جاري التحميل...
جاري التحميل...
ابحث في أكثر من ٥١٬٦٤٢ كلمة من أمهات الكتب والمصادر العربية.
(ء ب خَ)أبخه: لامسه وعزله، لُغَة فِي وبخه، حَكَاهَا ابْن الْأَعرَابِي. وَأرى همزته إِنَّمَا هِيَ بدل من وَاو " وبخه "، على أَن بدل الْهمزَة من الْوَاو الْمَفْتُوحَة قيل، كوناة وأناة، ووحد وَأحد.
(ء خَ ذ)الْأَخْذ: خلاف الْعَطاء.وَهُوَ أَيْضا: التَّنَاوُل.أخَذه يَأْخُذهُ أخذا.وَإِذا أمرت قلت: خُذ، واصله: أُ أْخذ، فَلَمَّا اجْتمعت همزتان، وَكثر اسْتِعْمَال الْكَلِمَة حُذفت الْهمزَة الاصلية، فَزَالَ السَّاكِن، فاستغنى عَن الْهمزَة الزَّائِدَة، وَقد جَاءَ على الأَصْل فَقيل: أؤْخذ.والأخيذ: الْمَأْخُوذ.والأخيذ: الأَسير.والأخيذة: الْمَرْأَة تَسبيَ.والأَخيذة: مَا اغتُصب من شَيْء فاخذ.واخذه بِذَنبِهِ: عاقبهُ، وَفِي التَّنْزِيل: (فكلاًّ أَخذنَا بِذَنبه) .وَقَوله عز وَجل: (وكأيِّنْ من قَرْيَة أمليت لَهَا وَهِي ظالمة ثمَّ أَخَذتهَا) ، أَرَادَ: أَخَذتهَا بِالْعَذَابِ، فاستغنى عَنهُ لتقدّم ذكره فِي قَوْله: (ويَستعجلونك بِالْعَذَابِ) وَقَوله عز وَجل: (وهّمت كل أمة برسولهم ليأخذوه) ، قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: ليتمكّنوا مِنْهُ فيقتلوه.وَآخذه: كأخذه، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَو يُؤاخذُ الله الناسَ بِمَا كسبوا) .وأتىَ الْعرَاق وَمَا أَخذ إخْذَه، وذَهب الحجازَ وَمَا أَخذ إخْذَه، وَولى فلَان مَكَّة وَمَا أَخذ إخْذَها، أَي: مَا يَليهَا.وذَهب بَنو فلَان وَمن أَخذ إخْذُهم وأخْذُهم. وَلَو كنت منَّا لأخذْت بإخْذنا، أَي بخلائقنا وزينا.وَقَوله: أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي: فَلَو كُنتُم منا أخَذْنا بأخْذكم وَلكنهَا الأوجاد اسفلَ سافلِفسره فَقَالَ: اخذنا بأخذكم، أَي: ادركنا إبلكم فرددناها عَلَيْكُم، لم يَقل ذَلِك غيرُه.والأُخْذة: رُقْية تَأْخُذ الْعين وَنَحْوهَا.وَآخذه: رقاه.وَقَالَت أخْت صُبح العادي تبْكي اخاها صُبحاً، وَقد قَتله رجلٌ سيق إِلَيْهِ على سَرِير، لِأَنَّهَا كَانَت قد أخذتْ عَنهُ الْقَائِم والقاعد والساعي والماشي والراكب: أخذتُ عَنْك الرَّاكِب والساعي والماشي والقاعد، وَلم آخُذ عَنْك النَّائِم.وَفِي صُبح هَذَا يَقول لبيدٌ:وَلَقَد رأى صُبْحٌ سوادَ خَلِيله مَا بَين قَائِم سَيفه والمِحْمَلِعَنى بخيخه: كبده، لِأَنَّهُ يُروى أَن الْأسد بَقَر بَطْنه وَهُوَ حَيّ، فَنظر إِلَى سَواد كبده.وَرجل مُؤَخَّذ عَن النِّساء: مَحبوس.وائْتخذنا فِي الْقِتَال: أَخذ بَعضُنا بَعْضًا.والإخاذة: الضَّيعة يَتخذها الْإِنْسَان.والإِخْذُ، والإخذة: مَا حفرته كَهَيئَةِ الْحَوْض، وَالْجمع: أُخْذٌ، وإخاذ.والإخاذ: الغدُرُ.وَقيل: الإخاذ: وَاحِد، وَالْجمع: آخاذ، نَادِر.وَقيل: الإخاذ، والإخاذة، بِمَعْنى.واخذ يفعل كَذَا، أَي: جعل. وَهِي عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الْأَفْعَال الَّتِي لَا يوضع اسْم الْفَاعِل فِي مَوضِع الْفِعْل الَّذِي هُوَ خَبَرهَا.واخذ فِي كَذَا، أَي: بَدَأَ.ونجوم الْأَخْذ: منَازِل الْقَمَر، لِأَن الْقَمَر يَأْخُذ كل لَيْلَة فِي منزل مِنْهَا، قَالَ:وأخْوَت نُجومُ الأَخذ إلاّ أنِضَّةً أنضَّةَ مَحْل لَيْسَ فاطُرها يُثرى قَوْله: يُثرى: يَبُلّ الأَرْض.وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهَا: نُجوم الْأَخْذ، لِأَنَّهَا تَأْخُذ كُل يَوْم فِي نوء.والآخِذ، من الْإِبِل: الَّذِي اخذ فِيهِ السِّمن، وَالْجمع: أواخذ.وأخِذ الفصِيلُ أخَذًا، فَهُوَ أخِذٌ: اكثر من اللَّبن حَتَّى فَسد بطنُه وبَشِم.وأخِذ البعيرُ أخَذًا، وَهُوَ أخِذٌ: أَخذه مثلُ الْجُنُون، وَكَذَلِكَ الشَّاة، وَقِيَاسه: أخِذٌ.والأُخُذ: الرَّمد، وَقد أخِذت عينُه أخذا.ورجلٌ أخِذٌ: بعَينه أُخُذ، وَالْقِيَاس: أخِذٌ، كَالْأولِ.وَرجل مُستأخذ، كأخِذ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:يَرمي الغُيوبَ بعَيْنيه ومَطْرِفُه مُغْضٍ كَمَا كَسَف المُستأخِذ الرَّمدُوالمُستأخذ: المُطاطيء رَأسه، من وجع أَو غَيره.
(ء خَ ر)الأَخرُ: ضد القُدُم.والتأخر: ضد التَّقَدُّم، وَقد تَأَخّر عَنهُ تأخرا، وتأخّرة وَاحِدَة، عَن اللحياني، وَهَذَا مطرد، وَإِنَّمَا ذَكرْنَاهُ لِأَن اطِّراد مثل هَذَا مّما يجهله من لَا دُربة لَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ. واستأخَر، كتأخر، وَفِي التَّنْزِيل: (لَا يستأخرُون عَنهُ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) . وَفِيه: (ولقد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) ، يَقُول: علمنَا من يَسْتَقْدِم مِنْكُم الْمَوْت ومَن يسْتَأْخر عَنهُ.وَقيل: علمنَا مُستقدمي الْأُمَم ومستأخريها.وَقَالَ ثَعْلَب: علمنَا مَن يَأْتِي مِنْكُم إِلَى الْمَسْجِد مُتقدِّما وَمن يَأْتِي مِنْكُم مُتَأَخِّرًا.وَقيل: إِنَّهَا كَانَت امْرَأَة حسناء تُصلي خلف رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَن يُصلّي فِي النِّسَاء فَكَانَ بعض من يصلّي يتَأَخَّر فِي آخر الصُّفُوف، فَإِذا سجد اطَلع إِلَيْهَا من تَحت إبطه، وَالَّذين كَانُوا لَا يقصدون هَذَا الْمَقْصد إِنَّمَا كَانُوا يطْلبُونَ التقدّم فِي الصُّفُوف، لما فِيهِ من الْفضل.وَالتَّأْخِير: ضد التَّقديم.ومُؤخَّر كل شَيْء: خلاف متقدَّمه.وآخرة الْعين، ومُؤخرها، ومؤخرتها: مَا وَلىِ اللّحاظ، وَلَا يُقَال كَذَلِك إِلَّا فِي مُؤخَّر الْعين.ومؤخَرة الرَّحْل، ومؤخَّرته، وآخرته، وَآخره، كُله: خلاف قادمته.ومُؤْخِرة السّرج: خلاف قادمته.والآخران من الأخلاف: اللَّذَان يَليان الفخذين.والآخِر: خلاف الأول، وَالْأُنْثَى: اخرة. حكى ثَعْلَب: هن الأوُلات دُخُولا والآخرات خُروجا.وَالْآخر: بِمَعْنى غير، كَقَوْلِك: رجل آخَرُ، وثوب آخَر، واصله: أأخر، افْعَل من التَّأَخُّر، فَلَمَّا اجْتمعت همزتان فِي حرف وَاحِد استثقلتا، فابدلت الثَّانِيَة الْفَا، لسكونها وانفتاح الأولى قبلهَا.قَالَ الاخفش: لَو جعلت فِي الشِّعر " آخر " مَعَ " جَابر " لجَاز.قَالَ ابْن جنّي: هَذَا هُوَ الْوَجْه القويّ، لِأَنَّهُ لَا يُحَقّق أحدٌ همزَة " آخر " وَلَو كَانَ تَحْقِيقا حسنا لَكَانَ التَّحْقِيق حَقِيقا بِأَن يُسمع فِيهَا، وَإِذا كَانَ بَدَلا الْبَتَّةَ يجب أَن يُجْرَي على مَا أجرته عَلَيْهِ الْعَرَب من مُراعاة لَفظه وتنزيل هَذِه الْهمزَة منزلَة الْألف الزَّائِدَة الَّتِي لَا حَظّ فِيهَا للهمزة، نَحْو: عَالم، وصابر، أَلا تراهم لما كسّروا قَالُوا: آخِر وأواخِر، كَمَا قَالُوا: جَابر وجوابر. وَقد جَمع امْرُؤ الْقَيْس بَين " آخر " و" قَيْصر "، تَوهّم الْألف همزَة، فَقَالَ: إِذا نَحن صِرْنا خمسَ عشرَة لَيْلَة وَرَاء الحساء من مَدافع قَيْصَرَاإِذا قلتُ هَذَا صاحبٌَ قد رَضيتُه وقَرَّت بِهِ العينان بُدِّلت آخَراوتصغير " آخَر ": أَو يخر، جَرت الْألف المخفّفة عَن الْهمزَة مجْرى ألف " ضَارب ".وَقَوله تَعَالَى: (فآخران يقومان مقامهما) ، فسّره ثَعْلَب فَقَالَ: فمُسلمان يقومان مقَام النَّصرانيين يحلفان انهما أختانا، ثمَّ يُرتجع عَن النّصْرانيين.وَقَالَ الْفراء: مَعْنَاهُ: أَو آخرَانِ من غير دينكُمْ من النَّصَارى وَالْيَهُود، وَهَذَا للسَّفر والضرورة، لِأَنَّهُ لَا تجوز شَهَادَة كَافِر على مُسلم فِي غير هَذَا.وَالْجمع بِالْوَاو وَالنُّون.وَالْأُنْثَى: أُخْرَى.وَقَوله عز وَجل: (ولي فِيهَا مآرب أُخْرَى) ، جَاءَ على لفظ صفة الْوَاحِد، لِأَن " مآرب " فِي معنى جمَاعَة أُخْرَى منالْحَاجَات، وَلِأَنَّهُ رأسُ آيَة.وَالْجمع: أخريات، وأخَر.وَقَول أبي الْعِيَال:إِذا سَنَنُ الكَتْيبة ص دّ عَن أُخْراتها العُصبُقَالَ الُّسكريّ: أَرَادَ: أخرياتها، فَحذف، وَمثله انشده ابْن الْأَعرَابِي:وَيَتَّقِي السيفَ بأخْرَاته من دُون كفِّ الْجَار والمِعْصَمِقَالَ ابنُ جنيّ: وَهَذَا مَذْهَب البغداديّين، أَلا تراهم يجيزون فِي تَثْنِيَة " قِرْقِرَّي " قِرقرّان، وَفِي نَحْو " صَلْخدّي " صَلخَدان، إِلَّا أنّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِيمَا طَال من الْكَلَام، و" أُخْرَى " لَيست بطويلة.وَقد يُمكن أَن يكون " أخْراته " وَاحِدَة، إِلَّا أَن الْألف مَعَ الْهَاء تكون لغير التَّأْنِيث، فَإِذا زَالَت الْهَاء صَارَت حِينَئِذٍ الْألف للتأنيث، وَمثله: بُهْماة. وَلَا يُنكر أَن تقَدرَّ الْألف الْوَاحِدَة فِي حالتين ثِنْتَين تَقْديريْن اثْنَيْنِ، أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: عَلْقاةٌ، بِالتَّاءِ، ثمَّ قَالَ العجاج: فحطَّ فِي عَلْقَي وَفِي مُكُور فَجَعلهَا للتأنيث وَلم يصرف.ويحكي أَصْحَابنَا أَن أَبَا عُبيدة فِي بعض كَلَامه: اراهم كأصحاب التصريف يَقُولُونَ: إِن عَلامَة التَّأْنِيث لَا تدخل على عَلامَة التَّأْنِيث، وَقد قَالَ العجّاج: فحطّ فِي عَلْقي وَفِي مُكُور فَلم يصرف، وهم مَعَ هَذَا يَقُولُونَ: عَلْقاة، فَبلغ ذَلِك أَبَا عُثْمَان فَقَالَ: إِن أَبَا عُبيدة اخْفى من أَن يعرف مثل هَذَا، يُرِيد مَا قدمْنا ذكره من اخْتِلَاف التَّقْدِيرَيْنِ فِي حَالين مُخْتَلفين.وَالْأُخْرَى، والآخِرة: دَار الْبَقَاء، صفة غالبة.وَجَاء أخَرةً، وبأخَرة، وأخَرَةً، هَذِه عَن اللحياني، بِحرف وَبِغير حرف، أَي: آخر كل شَيْء.وأتيتُك آخر مرَّتَيْنِ، واخرة مرتَين، عَن ابْن الأعرابيّ، وَلم يُفسِّر: آخر مرَّتَيْنِ، وَلَا آخِرَة مرَّتَيْنِ، وَعِنْدِي أَنَّهَا الْمرة الثَّانِيَة من الْمَرَّتَيْنِ.وشَق ثَوبه أخُراً، وَمن أخُر، أَي من خلف.وبعته سِلْعةً بأخَرة، أَي: بنَظِرة.وَيُقَال: أبْعد الله الأخِر، والأخير، وَلَا تَقوله للانثى.وَحكى بَعضهم: ابعد الله الآخِر، بِالْمدِّ.والآخِر، والأخير: الْغَائِب.والمِئْخار: النَّخْلَة الَّتِي يَبقى حملُها إِلَى آخِر الصِّرام، قَالَ:ترى الغَضيض الموُقَر المِئْخارَا من وَقْعِه ينتثر انْتِثاراويُروى: تَرى العَضيد. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المِئخار: الَّتِي يَبْقى حَمْلُها إِلَى آخر الشتَاء، وَأنْشد الْبَيْت أَيْضا.
(ء خَ و)الْأَخ، من النّسَب، مَعْرُوف، وَقد يكون الصّديق والصاحب.والأَخَا، مَقْصُور، والأخْو، لُغَتَانِ فِيهِ، حَكَاهُمَا ابْن الْأَعرَابِي، وانشد لخليج الاعيوي:قد قلتُ يَوْمًا والرِّكابُ كَأَنَّهَا قواربُ طَيْرِحانَ مِنْهَا ورُودُهالأخْوين كاناخير أخْوَين شِيمَة وأسرعَه فِي حاجةِ لي أريدهاحمل " اسرعه " على معنى: خَيْر أَخَوَيْنِ وأسْرَعه، كَقَوْلِه:شَرّ يَوْميها وأغواه لَهَا ركِبت عَنز بحدج جمَلاَوَهَذَا نَادِر.وَأما كُراع فَقَالَ: أخْو، بِسُكُون الْخَاء، وتَثنيتُه: أخَوان، بِفَتْح الْخَاء، وَلَا ادري كَيفَ هَذَا.وَحكى سِيبَوَيْهٍ: لَا أخَا، فاعْلَم، لَك.فَقَوله. " فَاعْلَم " اعْتِرَاض بَين الْمُضَاف والمضاف اليه، كَذَا الظَّاهِر.وَأَجَازَ أَبُو عليّ أَن يكون " لَك " خَبرا، وَيكون " اسْما مَقْصُورا تَاما غير مُضَاف، كَقَوْلِك: لَا عَصا لَك.وَالْجمع من كل ذَلِك: أخوُنٌ: وآخاءٌ، وإخْوان. واخْوان، وإخْوة، وأُخْوة، بِالضَّمِّ.هَذَا قَول أهل اللُّغَة، فَأَما سِيبَوَيْهٍ فالأخوة، بِالضَّمِّ عِنْده، اسْم للْجمع وَلَيْسَ بِجمع، لِأَن: فعلا " لَيْسَ مِمَّا يُكسَّر على " فُعْلة "، وَيدل على أَن " أَخا " " فَعَل " مَفتوحة الْعين، جَمعهم إيّاها على " أفعالٍ " نَحْو: آخاءٍ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، عَن يُونُس، وَأنْشد أَبُو عَليّ:وجدتُم بَنيكم دُوننا إِذْ نُسِبُتمُ وأيَّ بَني الآخاءِ تنُبو مَناسِبُه وَحكى اللحياني فِي جمعه: أخوّة.وَعِنْدِي انه " أخوّ "، على مِثَال " فُعُول "، ثمَّ لحقت الْهَاء لتأنيث الْجمع، كالبُعولة والفُحولة.وَأما قَوْله عز وَجل: (فَإِن كَانَ لَهُ إخْوة فلأُمه السُّدس) ، فَإِن الْجمع هَاهُنَا مَوْضوعٌ مَوْضَع الِاثْنَيْنِ، لِأَن الِاثْنَيْنِ يُوجبان لَهَا السُّدس.وَقَوله تَعَالَى: (وإخْوَانهمْ يَمُدوّنهم فِي الغَيّ) ، يَعْنِي بإخوانهم: الشَّيَاطِين، لِأَن الكُفار إخْوَان الشَّيَاطِين.وَقَوله تَعَالَى: (فإخوانكم فِي الدّين) ، أَي: قد دَرأ عَنْهُم إيمانُهم وتوبتهم إِثْم كُفرهم ونَكْثهم العُهود.وَقَوله تَعَالَى: (وإِلَى عادِ أَخَاهُم هُودا) ، وَنَحْوه.قَالَ الزّجاج: قيل فِي الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام: أخوهم، وَإِن كَانُوا كَفرة، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي انه قد أَتَاهُم بشر مثلهم من ولد آدم، عَلَيْهِ السَّلَام، وَهُوَ أحجّ، وَجَائِز أَن يكون أَخَاهُم، لِأَنَّهُ من قَومهمْ، فَيكون أفهمَ لَهُم بِأَن ياخذوه عَن رَجل مِنْهُم.وَقَوْلهمْ: فلَان أخُو كُرْبة، وأخو لَزْبة، وَمَا أشبه ذَلِك، أَي: صَاحبهَا.وَقَوْلهمْ: إخْوَان العَزَاء، وإخْوان العَمل، وَأَشْبَاه ذَلِك، إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَصْحَابه ومُلازميه.وَيجوز أَن يعنوا بِهِ أنّهم إخوانه، أَي: إخْوَته الَّذين وُلدوا مَعَه، وَإِن لم يُولد العَزاء وَلَا الْعَمَل وَلَا غير ذَلِك من الْأَغْرَاض، غير أَنا لم نَسمعهم يَقُولُونَ: إخْوَة العزاء، وَلَا إخْوَة العَمل، وَلَا غَيرهمَا، إِنَّمَا هُوَ إخْوَان، وَلَو قَالُوا لجَاز، وكل ذَلِك على الْمثل، قَالَ لَبيدٌ: إِنَّمَا يَنجح إخْوَان العَمل يَعْنِي: من دأبَ وتحرَّك وَلم يُقم، قَالَ الرّاعي:على الشَّوق إخْوَان العَزاء هَيوُجُ أَي: الَّذين يَصبرون فَلَا يَجزعون وَلَا يَخْشعون، وَالَّذين هم أشقَّاء الْعَمَل والعَزاء. وَقَالُوا: الرُّمح أَخُوك وربمّا خانك.وَالْأُخْت: أُنْثَى الْأَخ، صِيغَة على غَير بِنَاء الْمُذكر، وَالتَّاء بدل من الْوَاو، وَزنهَا " فَعَلة "، فنقلوها إِلَى " فُعْل "، وألحقتها التَّاء المُبدلة من لامها بِوَزْن " فُعْلٍ "، فَقَالُوا: أُخْت، وَلَيْسَت التَّاء فِيهَا بعلامة تَأْنِيث، كَمَا ظَن من لَا خِبرة لَهُ بِهَذَا الشَّأْن، وَذَلِكَ لسكون مَا قبلهَا.هَذَا مَذهب سِيبَوَيْهٍ، وَهُوَ الصَّحِيح، وَقد نَص عَلَيْهِ فِي بَاب مَا لَا ينْصَرف، فَقَالَ: لَو سَّميت بِهَذَا رجلا لصَرفتها مَعْرفة، وَلَو كَانَت للتأنيث لما انْصَرف الِاسْم.على أَن سِيبَوَيْهٍ قد تَسمَّح فِي بعض أَلْفَاظه فِي الْكتاب فَقَالَ: هِيَ عَلامَة تَأْنِيث.وَإِنَّمَا ذَلِك تَجُوّز مِنْهُ اللَّفْظ، لِأَنَّهُ أرْسلهُ غُفْلاً، وَقد قَيده فِي بَاب مَا لَا ينْصَرف، وَالْأَخْذ بقوله المُعلّل أقوى من الْأَخْذ بقوله الغفل المُرْسل، ووَجه تجوُّزه أَنه لما كَانَت الثَّاء لَا تُبدل من الْوَاو فِيهَا إِلَّا مَعَ الْمُؤَنَّث صَارَت كَأَنَّهَا عَلامَة تَأْنِيث، واعني بالصيغة فِيهَا بناءها على " فُعْل "، واصلها " فَعَل "، وإبدال الْوَاو فِيهَا لَازم، لِأَن هَذَا عمل اخْتصَّ بِهِ الْمُؤَنَّث.وَالْجمع: أَخَوَات.وَقَالُوا: رَمَاه الله بليلةَ لَا أُخْت لَهَا، وَهِي لَيْلَة يَمُوت.وآخى الرجلمؤاخاة، وإخاء، ووخاء، وواخاه، لُغَة ضَعِيفَة، وَقيل: هِيَ بدل: وَأرى " الوخاء " عَلَيْهَا.وَالِاسْم: الأخُوَّةُ.وَمَا كُنت أَخا وَلَقَد تأخّيت، وآخّيْت، وأخَوْت.وأخَوْت عشرَة، أَي: كنت لَهُم أَخا.وتأخّى الرجلَ: اتَّخذهُ أَخا، أَو دَعاه أَخا.وَلَا أَخا لَك بفلان، أَي: لَيْسَ لَك بِأَخ، قَالَ النَّابِغَة:وأبلغ بني ذُبيَان أنْ لَا أَخا لَهُم بعَبْسٍ إِذا حَلُّوا الدِّماخَ فأظْلماَوَقَوله:أَلا بكر الناعي بأوْسٍ بن خالدٍ أخى الشَّتْوة الغَبراء والزَّمن المَحْلِ وَقَول الآخر:أَلا هَلك ابْن قُرّانَ الحَميدُ أَبُو عَمرو أخُو الجُلَّي يَزيدُفقد يجوز أَن يَعْنيا بالاخ هُنَا: الَّذِي يَكفيهما ويُعين عَلَيْهِمَا، فيَعود إِلَى معنى الصُّحبة، وَقد يكون انهما يفْعَلَانِ فيهمَا الفِعل الْحسن فُيكسبانه الثَّنَاء وَالْحَمْد، فَكَأَنَّهُ لذَلِك أَخ لَهما.وَقَوله:والخمُر لَيستْ من أَخِيك ول كنْ قد تَغُرّ بآمِن الحِلْمِفسّره ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: أَنَّهَا لَيست بمُحابيتك فتكُف عَنْك بَأسَها، وَلكنهَا تَنْمِى فِي رَأسك.وَعِنْدِي أَن " أَخِيك " هَاهُنَا: جمع " أَخ "، لِأَن التِّبعيض يَقْتَضِي ذَلِك.وَقد يجوز أَن يكون " الْأَخ " هَاهُنَا: وَاحِدًا، يَعني بِهِ الْجمع، كَمَا يَقع الصّديق على الْوَاحِد والجميع، قَالَ تَعَالَى: (ولَا يَسأل حميمٌ حميما. يُبصَّرونهم) .وَقَالَ: دَعْها فَمَا النَّحوىّ من صديقها وَحكى اللِّحياني، عَن أبي الدِّينار، وَأبي زِيَاد: الْقَوْم بأخي الشّر، أَي: بشرّ.
(ء ر خَ)أرخ الكتابَ: وَقّته، وَالْوَاو فِيهِ لُغَة.وَزعم يَعقوب أَن الْوَاو بدل من الْهمزَة.والأَرخ، والإرخ، والأرْخىّ: البَقر، وخصّ بَعضهم بِهِ: الْفَتى مِنْهَا، وَالْجمع: أراخ، وإراخ، وَالْأُنْثَى: أرْخة، وإرْخة، وَالْجمع: إراخ، لَا غير، قَالَ: يَمْشِين هَوْناً مِشْيَةَ الإرَاخ قَالَ أَبُو حنيفَة: الأرخ: الْفتية من بقر الْوَحْش، فالقى الْهَاء من " الارخة " واثبته فِي " الفتيّة ". وَخص " بالأرخ ": الوَحْش، كَمَا ترى، وَقد تقدم انه " الازخ "، وَفِي الزَّاي.وأرَخ إِلَى مَكَانَهُ يأرَخ أروخا: حَنّ إِلَيْهِ.وَقد قيل: إِن " الأرخ " من الْبَقر، مُشتق من ذَلِك، لحَنينه إِلَى مَكَانَهُ ومأواه.
[آ] حرف هجاء مقصورة موقوفة، فإن جعلتها اسما مددتها. وهى تؤنث ما لم تسم حرفا. وإذا صغرت آية قلت أيية، وذلككانت صغيرة في الخط، وكذلك القول فيما أشبهها من الحروف. والالف من حروف المد واللين والزيادات. وحروف الزيادات عشرة، يجمعها قولك: " اليوم تنساه ". (*) وقد تكون الالف في الافعال ضمير الاثنين نحو فعلا ويفعلان، وتكون في الاسماء علامة للاثنين ودليلا على الرفع نحو رجلان. فإذ تحركت فهى همزة. وقد تزاد في الكلام للاستفهام، تقول: أزيد عندك أم عمرو؟ فإن اجتمعت همزتان فصلت بينهما بألف، قال ذو الرمة: أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا آأنت أم أم سالم وقد ينادى بها، تقول: أزيد أقبلأنها للقريب دون البعيد ; لانها مقصورة . وهى على ضربين: ألف وصل، وألف قطع. وكل ما ثبت في الوصل فهو ألف القطع، وما لم يثبت فهو ألف الوصل، ولا تكون إلا زائدة. وألف القطع قد تكون زائدة مثل ألف الاستفهام، وقد تكون أصلية مثل ألف أخذ وأمر.
أالألفات التي تدخل لمعنى على ثلاثة أنواع:- نوع في صدر الكلام.- ونوع في وسطه.- ونوع في آخره .فالذي في صدر الكلام أضرب:- الأوّل: ألف الاستخبار، وتفسيره بالاستخبار أولى من تفسيره بالاستفهام، إذ كان ذلك يعمّه وغيره نحو: الإنكار والتبكيت والنفي والتسوية.فالاستفهام نحو قوله تعالى: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [البقرة/ 30] ، والتبكيت إمّا للمخاطب أو لغيره نحو: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ [الأحقاف/ 20] ، أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً [البقرة/ 80] ، آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ [يونس/ 91] ، أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ [آل عمران/ 144] ، أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [الأنبياء/ 34] ، أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً [يونس/ 2] ، آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [الأنعام/ 144] .والتسوية نحو: سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا [إبراهيم/ 21] ، سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [البقرة/ 6] ، وهذه الألف متى دخلت على الإثبات تجعله نفيا، نحو: أخرج؟ هذا اللفظ ينفي الخروج، فلهذا سأل عن إثباته نحو ما تقدّم.وإذا دخلت على نفي تجعله إثباتا، لأنه يصير معها نفيا يحصل منهما إثبات، نحو: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ [الأعراف/ 172] ، أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين/ 8] ، أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ [الرعد/ 41] ، أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ [طه/ 133] أَوَلا يَرَوْنَ [التوبة:126] ، أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ [فاطر/ 37] .- الثاني: ألف المخبر عن نفسه ، نحو:أسمع وأبصر.- الثالث: ألف الأمر، قطعا كان أو وصلا، نحو: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [المائدة/ 114] ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ [التحريم/ 11] ونحوهما.- الرابع: الألف مع لام التعريف ، نحو:العالمين.- الخامس: ألف النداء، نحو: أزيد، أي: يا زيد.والنوع الذي في الوسط: الألف التي للتثنية، والألف في بعض الجموع في نحو: مسلمات ونحو مساكين.والنوع الذي في آخره: ألف التأنيث في حبلى وبيضاء ، وألف الضمير في التثنية، نحو:اذهبا.والذي في أواخر الآيات الجارية مجرى أواخر الأبيات، نحو: وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا [الأحزاب/ 10] ، فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا [الأحزاب/ 67] ، لكن هذه الألف لا تثبت معنى، وإنما ذلك لإصلاح اللفظ.
من شرطنا في هذا الكتاب أَن نرتبه كما رتب الجوهري صحاحه، وهكذا وضعالجوهري هنا هذا الباب فقال باب الألف اللينة، لأن الألف على ضربين لينةومتحركة، فاللينة تسمى أَلفاً والمتحركة تسمى همزة، قال: وقد ذكرنا الهمزةوذكرنا أَيضاً ما كانت الألف فيه منقلبة من الواو أو الياء، قال: وهذاباب مبني على أَلفات غير منقلبات من شيء فلهذا أَفردناه. قال ابن بري :الألف التي هي أَحد حروف المدّ واللين لا سبيل إلى تحريكها، على ذلك إجماعالنحويين، فإذا أَرادوا تحريكها ردّوها إلى أَصلها في مثل رَحَيانِوعَصَوانِ، وإن لم تكن منقلبة عن واو ولا ياء وأَرادوا تحريكها أَبدلوا منها همزةفي مثل رِسالة ورَسائلَ، فالهمزة بدل من الألف، وليست هي الألف لأن الألفلا سبيل إلى تحريكها، والله أَعلم.آ: الألف: تأْليفها من همزة ولام وفاء، وسميت أَلفاً لأنها تأْلف الحروفكلها، وهي أَكثر الحروف دخولاً في المنطق، ويقولون: هذه أَلِفٌمُؤلَّفةٌ. وقد جاء عن بعضهم في قوله تعالى: أَلم، أن الألف اسم من أَسماء الله تعالىوتقدس، والله أَعلم بما أَراد، والألف اللينة لا صَرْفَ لها إنما هيجَرْسُ مدّة بعد فتحة، وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى ومحمد بنيزيد أَنهما قالا: أُصول الأَلفات ثلاثة ويتبعها الباقيات: أَلف أَصليةوهي في الثلاثي من الأَسماء، وأَلف قطعية وهي في الرباعي، وأَلِفٌ وصليةوهي فيما جاوز الرباعي، قالا: فالأصلية مثل أَلِفِ أَلِفٍ وإلْفٍ وأَلْفٍوما أَشبهه، والقطعية مثل أَلف أَحمد وأَحمر وما أَشبهه، والوصلية مثلأَلف استنباط واستخراج، وهي في الأفعال إذا كانت أَصلية مثل أَلف أَكَل، وفيالرباعي إذا كانت قطعية مثل أَلف أَحْسَن، وفيما زاد عليه أَلف استكبرواستدرج إذا كانت وصلية، قالا: ومعنى أَلف الاستفهام ثلاثة: تكون بينالآدميين يقولها بعضهم لبعض استفهاماً، وتكون من الجَبّار لوليه تقريراًولعدوّه توبيخاً، فالتقرير كقوله عز وجل للمسيح: أَأَنْتَ قُلْتَ للناس؛ قالأَحمد بن يحيى: وإنما وقع التقرير لعيسى، عليه السلام، لأَن خُصُومه كانواحُضوراً فأَراد الله عز وجل من عيسى أن يُكَذِّبهم بما ادّعوا عليه،وأَما التَّوْبِيخُ لعدوّه فكقوله عز وجل: أَصطفى البنات على البنين، وقوله:أَأَنْتُم أَعْلَمُ أَم اللهُ، أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرتها؛ وقالأَبو منصور: فهذه أُصول الأَلفات. وللنحويين أَلقابٌ لأَلفات غيرها تعرفبها، فمنها الأَلف الفاصلة وهي في موضعين: أَحدهما الأَلف التي تثبتهاالكتبة بعد واو الجمع ليفصل بها بين واو الجمع وبين ما بعدها مثل كَفَرُواوشَكَرُوا، وكذلك الأَلفُ التي في مثل يغزوا ويدعوا، وإذا استغني عنهالاتصال المكني بالفعل لم تثبت هذه الألف الفاصلة، والأُخرى الألف التي فصلتبين النون التي هي علامة الإناث وبين النون الثقيلة كراهة اجتماع ثلاثنونات في مثل قولك للنساء في الأمر افْعَلْنانِّ، بكسر النون وزيادة الألف بينالنونين؛ ومنها أَلف العِبارة لأَنها تُعبر عن المتكلم مثل قولك أَناأَفْعَلُ كذا وأَنا أَستغفر الله وتسمى العاملة؛ ومنها الألف المجهولة مثلأَلف فاعل وفاعول وما أَشبهها، وهي أَلف تدخل في الأفعال والأَسماء مما لاأَصل لها، إنما تأْتي لإشباع الفتحة في الفعل والاسم، وهي إذا لَزِمَتْهاالحركةُ كقولك خاتِم وخواتِم صارت واواً لَمَّا لزمتها الحركة بسكونالأَلف بعدها، والأَلف التي بعدها هي أَلف الجمع، وهي مجهولة أَيضاً؛ ومنهاأَلف العوض وهي المبدلة من التنوين المنصوب إذا وقفت عليها كقولك رأَيتزيداً وفعلت خيراً وما أَشبهها؛ ومنها أَلف الصِّلة وهي أَلفٌ تُوصَلُ بهافَتحةُ القافية، فمثله قوله:بانَتْ سُعادُ وأَمْسَى حَبْلُها انْقَطَعاوتسمى أَلف الفاصلة، فوصل أَلف العين بألف بعدها؛ ومنه قوله عز وجل:وتَظُنُّون بالله الظُّنُونا؛ الألف التي بعد النون الأخيرة هي صلة لفتحةالنون، ولها أَخوات في فواصل الآيات كَقوله عز وجل: قَواريراوسَلْسَبِيلاً؛ وأَما فتحة ها المؤنث فقولك ضربتها ومررت بها، والفرق بينألف الوصل وأَلف الصلة أَن أَلف الوصل إنما اجتلبت في أَوائل الأسماءوالأفعال، وألف الصلة في أَواخر الأَسماء كما ترى؛ ومنها أَلف النون الخفيفةكقوله عز وجل: لَنَسْفَعًا بالنَّاصِيةِ، وكقوله عز وجل: ولَيَكُوناً منالصاغرين؛ الوقوف على لَنسفعا وعلى وَليكونا بالألف، وهذه الأَلف خَلَفٌمن النون، والنونُ الخفيفة أَصلها الثقيلة إلا أَنها خُفّفت؛ من ذلك قولالأعشى:ولا تَحْمَدِ المُثْرِينَ والله فَاحْمَداأَراد فاحْمَدَنْ ، بالنون الخفيفة ، فوقف على الألف؛ وقال آخر:وقُمَيْرٍ بدا ابْنَ خَمْسٍ وعِشْرِيــنَ، فقالت له الفَتاتانِ: قُوماأَراد: قُومَنْ فوقف بالأَلف ؛ ومثله قوله :يَحْسَبهُ الجاهِلُ ما لم يَعْلَماشَيْخاً، على كُرْسِيِّه، مُعَمِّمَافنصب يَعْلم لأَنه أَراد ما لم يَعْلَمن بالنون الخفيفة فوقف بالأَلف؛وقال أَبو عكرمة الضبي في قول امرئ القيس:قِفا نَبْكِ مِن ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِقال: أَراد قِفَنْ فأَبدل الأَلف من النون الخفيفة كقوله قُوما أَرادقُومَنْ. قال أَبو بكر: وكذلك قوله عز وجل: أَلقِيَا في جَهَنَّم ؛ أَكثرالرواية أَن الخطاب لمالك خازن جهنم وحده فبناه على ما وصفناه ، وقيل :هو خطاب لمالك ومَلَكٍ معه، والله أَعلم؛ ومنها ألف الجمع مثل مَساجدوجِبال وفُرْسان وفَواعِل، ومنها التفضيل والتصغير كقوله فلان أَكْرَمُ منكَوأَلأَمُ مِنْكَ وفلان أَجْهَلُ الناسِ ، ومنها ألف النِّداء كقولكأَزَيْدُ ؛ تريد يا زَيْدُ، ومنها أَلف النُّدبة كقولك وازَيْداه أَعنيالأَلف التي بعد الدال ، ويشاكلها أَلف الاستنكار إذا قال رجل جاء أَبو عمروفيُجِيب المجيب أَبو عَمْراه، زيدت الهاء على المدّة في الاستنكار كمازيدت في وافُلاناهْ في الندبة ، ومنها ألف التأْنيث نحو مدَّةٍ حَمْراءوبَيْضاء ونُفَساء، ومنها أَلف سَكْرَى وحُبْلَى، ومنها أَلف التَّعايِي وهوأَن يقول الرجل إن عُمر، ثم يُرْتَجُ عليه كلامُه فيقف على عُمر ويقولإن عُمرا، فيمدها مستمداً لما يُفتح له من الكلام فيقول مُنْطَلِق، المعنىإنَّ عمر منطلق إذا لم يَتعايَ، ويفعلون ذلك في الترخيم كما يقول ياعُما وهو يريد يا عُمر، فيمدّ فتحة الميم بالأَلف ليمتدّ الصوت؛ ومنها ألفاتالمدَّات كقول العرب لِلْكَلْكَلِ الكَلْكال، ويقولون للخاتَم خاتام،وللدانَق داناق. قال أَبو بكر: العرب تصل الفتحة بالألف والضمة بالواووالكسرة بالياء؛ فمِنَ وَصْلِهم الفتحة بالألف قولُ الراجز:قُلْتُ وقد خَرَّتْ علَى الكَلْكَالِ: * يا ناقَتِي ما جُلْتِ عن مَجالِيأَراد: على الكَلْكَلِ فَوَصَل فتحة الكاف بالألف، وقال آخر:لَها مَتْنَتانِ خَظاتا كماأَرادَ: خَظَتا ؛ ومِن وصلِهم الضمةَ بالواو ما أَنشده الفراء:لَوْ أَنَّ عَمْراً هَمَّ أَنْ يَرْقُودا، * فانْهَضْ فَشُدَّ المِئزَرَ المَعْقُوداأراد: أن يَرْقُدَ، فوصل ضمة القاف بالواو؛ وأَنشدَ أَيضاً:اللهُ يَعْلَمُ أَنَّا في تَلَفُّتِنا، * يَومَ الفِراقِ، إلى إخْوانِنا صُورُ(* قوله « إخواننا» تقدّم في صور: أحبابنا ، وكذا هو في المحكم.)وأَنَّنِي حَيْثُما يَثْني الهَوَي بَصَرِي، * مِنْ حَيْثُما سَلَكُوا، أَدْنو فأَنْظُورُأَراد: فأَنْظُرُ ؛ وأَنشد في وَصْلِ الكسرة بالياء :لا عَهْدَ لِي بِنِيضالِ ، * أَصْبحْتُ كالشَّنِّ البالِيأَراد: بِنِضال ؛ وقال:علَى عَجَلٍ مِنِّي أُطَأْطِئُ شِيمالِيأَراد: شِمالِي، فوصل الكسرة بالياء ؛ وقال عنترة:يَنْباعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍأراد: يَنْبَعُ ؛ قال: وهذا قول أَكثر أهل اللغة، وقال بعضهم:يَنْباعُ يَنْفَعِل من باعَ يَبُوع، والأول يَفْعَلُ مِن نَبَعَ يَنْبَعُ؛ ومنهاالألف المُحوَّلة، وهي كل ألف أصلها الياء والواو المتحركتان كقولك قالوباعَ وقضى وغَزا وما أشبهها؛ ومنها ألف التثنية كقولك يَجْلِسانِويَذْهَبانِ، ومنها ألف التثنية في الأسماء كقولك الزَّيْدان والعَمْران . وقالأَبو زيد: سمعتهم يقولون أَيا أَياه أَقبل ، وزنه عَيا عَياه. وقالأَبو بكر ابن الأَنباري: أَلف القطع في أَوائل الأَسماء على وجهين :أَحدهما أَن تكون في أَوائل الأَسماء المنفردة ، والوجه الآخر أَن تكون فيأَوائل الجمع، فالتي في أَوائل الأَسماء تعرفها بثباتها في التصغير بأَنتمتحن الأَلف فلا تجدها فاء ولا عيناً ولا لاماً، وكذلك فحَيُّوا بأَحسنمنها، والفرق بين أَلف القطع وألف الوصل أن أَلف الوصل فاء من الفعل، وألفالقطع ليست فاء ولا عيناً ولا لاماً ، وأَما ألف القطع في الجمع فمثلأَلف أَلوان وأزواج، وكذلك أَلف الجمع في السَّتَهِ، وأَما أَلفات الوصل فيأَوائل الأَسماء فهي تسعة: أَلفَ ابن وابنة وابنين وابنتين وامرئوامرأَة واسم واست فهذه ثمانية تكسر الأَلف في الابتداء وتحذف في الوصل،والتاسعة الألف التي تدخل مع اللام للتعريف ، وهي مفتوحة في الابتداء ساقطة فيالوصل كقولك الرحمن ، القارعة ، الحاقَّة، تسقط هذه الألفات في الوصلوتنفتح في الابتداء . التهذيب: وتقول للرجل إذا ناديته: آفلان وأَفلان وآيا فلان ، بالمد ، والعرب تزيد آ إذا أَرادوا الوقوف على الحرف المنفرد ؛أَنشد الكسائي:دَعا فُلانٌ رَبَّه فَأَسْمَعا(* قوله «دعا فلان إلخ» كذا بالأصل ، وتقدم في معي: دعا كلانا .)بالخَيْرِ خَيْراتٍ ، وإِنْ شَرًّا فآ،ولا أُرِيدُ الشَّرَّ إلا أَنْ تَآقال: يريد إلا أَن تشاء، فجاء بالتاء وحدها وزاد عليها آ، وهي في لغةبني سعد، إلا أَن تا بأَلف لينة ويقولن أَلا تا، يقول : أَلا تَجِيء،فيقول الآخر: بَلَى فَا أَي فَاذْهَبْ بنا، وكذلك قوله وإن شَرًّا فَآ،يريد: إن شَرًّا فَشَرٌّ. الجوهري: آ حرف هجاء مقصورة موقوفة ، فإنجعلتها اسماً مددتها ، وهي تؤنث ما لم تسم حرفاً، فإذا صغرت آية قلت أُيَيَّة، وذلك إذا كانت صغيرة في الخط، وكذلك القول فيما أَشبهها من الحروف ؛قال ابن بري: صواب هذا القول إذا صغرت آء فيمن أَنث قلت أُيية على قولمن يقول زَيَّيْتُ زاياً وَذَيَّلْتُ ذالاً، وأَما على قول من يقولزَوَّيْتُ زَاياً فإنه يقول في تصغيرها أُوَيَّة، وكذلك تقول في الزايزُوَيَّة.قال الجوهري في آخر ترجمة أَوا: آء حرف يمد ويقصر ، فإذا مَدَدْتَنوَّنت، وكذلك سائر حروف الهجاء ، والأَلف ينادى بها القريب دون البعيد ،تقول: أَزَيْدُ أَقبِل، بأَلف مقصورة والأَلف من حروف المدّ واللين ، فاللينةتسمى الأَلف ، والمتحركة تسمى الهمزة ، وقد يتجوز فيها فيقال أَيضاًأَلف، وهما جميعاً من حروف الزَّيادات ، وقد تكون الألف ضمير الأثنين فيالأفعال نحو فَعَلا ويَفْعَلانِ ، وعلامةَ التثنية في الأَسماء ، ودَليلَالرفع نحو زيدان ورجُلان، وحروف الزيادات عشرة يجمعها قولك :«اليومتَنْساه» وإذا تحرّكت فهي همزة، وقد تزاد في الكلام للاستفهام ، تقول: أَزَيْدٌعندك أَم عَمْرو، فإن اجتمعت همزتان فَصَلْتَ بينهما بأَلف ؛ قال ذوالرمة:أَبا ظَبْيةَ الوَعْساء بَيْنَ جُلاجِلٍوبيْنَ النَّقا ، آ أَنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ؟قال: والأَلف على ضربين أَلف وصل وأَلف قطع، فكل ما ثبت في الوصل، فهوزلف القطع، وما لم يثبت فهو ألف الوصل، ولا تكون إلا زائدة، وألف القطعقد تكون زائدة مثل ألف الاستفهام، وقد تكون أَصلية مثل أَخَذَ وأَمَرَ ،والله أَعلم .
حَرْفُ هِجاءٍ، ويُمَدُّ، وبالمدِّ: حَرْفٌ لِنِداءِ البعيدِ.وأُصولُ الألِفاتِ ثلاثةٌ، وتَتْبَعُها الباقِياتُ:أصْلِيّةٌ: كأَلْفٍ وأخَذَ.وقَطْعِيَّةٌ: كأَحمَدَ وأحْسَنَ.ووَصْلِيَّةٌ: كاسْتَخْرَجَ واسْتَوْفَى.وتَتْبَعُها الألِفُ الفاصِلَةُ، تَثْبُتُ بعدَ واوِ الجمعِ في الخَطِّ لتَفْصِلَ بين الواوِ وما بعدَها: كشَكَرُوا، والفاصِلَةُ بين نونِ عَلاماتِ الإِناثِ وبين النونِ الثَّقيلةِ: كافْعَلْنانِّ.وألفُ العِبارةِ، وتُسَمَّى العامِلَةَ: كأَنا أسْتَغْفِرُ اللهَ.والألِفُ المجهولَةُ: كأَلِفِ فاعَلَ وفاعُولٍ، وهي كُلُّ ألِفٍ لإِشْباعِ الفتحةِ في الاسمِ والفِعْلِ.وألِفُ العِوَض: تُبْدَلُ من التَّنْوينِ: كَرَأَيْتَ زَيْداً.وألِفُ الصِّلَةِ: تُوصَلُ بها فتحةُ القافيةِ، والفَرْقُ بينَها وبين ألِفِ الوَصْلِ أنَّ ألِفَها اجْتُلِبَتْ في أواخِرِ الأسْماءِ، وأَلِفَه في أوائِلِ الأسْماءِ والأفْعالِ.وألِفُ النونِ الخفيفة، كقوله تعالى {لَنَسْفعاً بالناصِيةِ} .وألِفُ الجمعِ: كَمَساجِدَ وجِبالٍ.وألِفُ التَّفْضيلِ والتَّقْصيرِ: كهُو أكْرَمُ مِنكَ وأجْهَلُ منه.وألِفُ النِّداءِ: أزَيْدُ تُريدُ يا زَيْدُ.وألِفُ النُّدْبةِ: وازَيْدَاهُ.وألِفُ التأنيثِ، كمَدَّةِ حَمْراءَ، وأَلِفِ سَكْرَى وحُبْلَى.وألِفُ التَّعايِي: بأن يقولَ: إنَّ عُمَرَ، ثم يُرْتَجَ عليه فَيَقِفَ قائلاً: إنَّ عُمَرَا، فَيَمُدُّها مُسْتَمِدًّا لما يَنْفَتِحُ له من الكلامِ.وألِفاتُ المَدَّاتِ: كَكَلْكالٍ وخاتامٍ وداناقٍ في الكَلْكَلِ، والخاتَمِ والدانَقِ.وألِفُ المُحَوَّلَةِ، أي: كلُّ ألِفٍ أَصْلُه واوٌ أو ياءٌ كَبَاعَ وقال.وأَلِفُ التَّثْنِيَةِ في: يَجْلِسانِ ويَذْهَبَانِ والزَّيْدانِ.وألِفُ القَطْعِ في الجمعِ: كأَلْوانٍ وأَزْواجٍ.وألِفاتُ الوصلِ في: ابنٍ وابْنَيْنِ وابْنَةٍ وابْنَتَيْنِ واثْنَيْنِ واثْنَتَيْنِ وابْنِمٍ وامْرئٍ وامرأةٍ واسْمٍ واسْتٍ وايْمُنٍ وايْمِنٍ.
(فصل الْهمزَة)ويُعبَّر عَنْهَا بالأَلف المَهموزةِ، لأَنها لَا تَقومُ بِنفْسِها وَلَا صُورَةَ لَهَا، فلِذَا تُكْتَبُ مَعَ الضَّمةِ واواً، وَمَعَ الكَسرةِ يَاء، وَمَعَ الفتحةِ أَلفِاً.
آءٌ، ممدودة: في زَجْر الخيل في العساكر ونحوها، قال:في جَحُفلٍ لَجِبٍ جمٍّ صواهلُهُ ... تسمعُ باللّيل، في حافاته، آءُوتقول في النداء: آفلان. الآءُ، والواحدةُ: آءة: شجرٌ لها حِمْلٌ يأكلُهُ النّعام، وتسمى [هذه] الشجرة: سرحة، وثمرها، الآءُ، وتصغيرها: أُوَيْأَةٌ.. وتأسيسُ بنائها من تأليف واوٍ بين همزتين، فلو قُلْتَ من الآء، كما تقولُ من النَّوْمِ: مَنامة على تقدير مَفْعَلة لقلت: مآءة، ولو اشتُقَّ منه فِعل كما يُشتقّ من القَرْظ، فقيل: مَقْرُوظ، فإِن كان يُدْبَغُ به أو يَؤْدَمُ به طعامٌ، أو يُخلَطُ به دواء قلت: هو مَؤُوءٌ مثل مَعُوع، ويقال من ذلك: أؤته بالآء آء.
[آأ] آء: شجر، على وزن عاع، واحدتها: آءة . قال زهير بن أبي سُلْمى يصف الظليم: كأن الرحل منه فوق صعل من الظلمان جؤجؤه هواء - أصك مصلم الاذنين أجنى له بالسى تنوم وآء وآء أيضاً: حكاية أصوات. قال الشاعر: إنْ تَلْقَ عمْراً فقد لاقيتَ مدَّرِعا وليس من همه إبْلٌ ولا شاءُ في جحفل لَجِب جَمٍ صواهُله بالليل يُسمَع في حافاته آء