جاري التحميل...
جاري التحميل...
وَعَصرِ الرِضا إِنّي لَدَيكَ لَفي خُسرِ ◆ بِمَطلي وَقَلبي فيكَ لَم يَرضَ بِالصَبرِ
وَوَعدُكَ مُحتَاجٌ إِلى فَسحِ مُدَّتي ◆ وَرَبُّكَ أَدرى ما تَخَلَّفَ مِن عُمري
وَفُرطُ التَقاضي يوهِمُ الناسَ ◆ أَنَّني هَجَمتُ وَاِستَنزَعتُ ذَلِكَ بِالقَسرِ
فَإِن صَدَّ عَن إِنجازِهِ المَنعُ فَاِنعِموا ◆ بَعُذرٍ فَإِنَّ العُذرَ أَسوى مِنَ الغَدرِ
عَلَينا إِذا ما طالَ مَطلُكُمُ ◆ صَبرُ وَمَقصودُنا أَلّا يَضيقَ لَكُم صَدرُ
وَليسَ لَنا نَحوَ العِتابِ تَسَرُّعٌ إِذا ◆ ما وَنى الإِنجازُ أَو عَجِلَ العُذرُ
وَلَكِن سَنَنسى ما وَعَدتُم لَعَلَّهُ ◆ يَدورُ لَهُ يَوماً بِفِكرِكُمُ ذِكرُ
وَإِن حالَ داعي المَوتِ دونَ نَجازِهِ ◆ فَلا رَحِمَ الرَحمَنُ مَن ضَمَّهُ القَبرُ
كل أمر ترجوه من ◆ مخلوق يعتريه نوع من التعويق
وأنا قائل وأستغفر الل ◆ ه مقال المجاز لا التحقيق
لست أرضى من فعل إبليس ◆ شيئاً غير ترك السجود للمخلوق
لم يكن بالسجود يأمر ◆ ربي أنهم يسجدون للمخلوق
وهو الله قد تجلى ◆ بفعل صادر عنه ظاهر بالحقوق
فاعل ما يشاء بالشخص منه ◆ وهو فانٍ مثل الخيال الطروق
حاش لله أمر ربي ◆ بكفر وسجود لغير رب الشروق
قصيدة كل أمر ترجوه من مخلوق
حَتّامَ أَمنَحُكَ المَوَدَّةَ وَالوَفا ◆ وَتَسومُني قَصدَ القَطيعَةِ وَالجَفا
يا عاتِباً لِجَريرَةٍ لَم أَجِنها ◆ ظَنّاً بِأَنَّ وَفايَ كانَ تَكَلُّفا
بِاللَهِ لِم ثَقُلَت عَليكَ رَسائِلي ◆ هَذا وَأَنتَ أَجَلُّ إِخوانِ الصَفا
وَلِمَ اِطَّلَعتَ عَلى جِبالِ ◆ مَوَدَّتي فَجَعَلتَها بِالهَجرِ قاعاً صَفصَفا
هَب أَنَّني أَغلَظتُ قَولي عاتِباً ◆ أَيَجوزُ أَن يُقلى الصَديقُ إِذا هَفا
إِنَّ الصَديقَ إِذا تَأَكَّدَ حَقُّهُ ◆ بِالوُدِّ أَغلَظَ في العِتابِ وَعَنَّفا
وَكَذا سَميعُ العَتبِ في حالِ ◆ الرِضى يُغضي لَهُ وَإِذا تَحَرَّفَ حَرَّفا
كَالراحِ تُدعى الإِثمَ عِندَ مَلالِها ◆ وَمَعَ الرِضى تُدعى السُلافَ القَرقَفا
قصيدة حتام أمنحك المودة والوفا
يَقولُ المُشفِقونَ عَلَيَّ حَتّى ◆ مَتى تَلقى الجُنودَ بِغَيرِ جُندِ
وَما من كانَ ذا سَيفٍ ◆ وَرُمحٍ وَطابَ بِنَفسِهِ مَوتاً بِفَردِ
قصيدة يقول المشفقون علي حتى
-كوثر
زَجَرتُ مُرورَ طَيرِكُم بِسَعدٍ ◆ فَهَلّا قَد زَجَرتَ بِذاكَ طَيري
وَما خَيَّرتَ أَينَ حَلَلتَ ◆ إِلّا وَصَلتُ إِلَيكَ إِدلاجي بِسَيري
وَلَم يَبرَح إِلى أَعداكَ شَرّي ◆ إِذا لا قَيتُهُم وَإِلَيكَ خَيري
وَلَم تَحفِل بِمَنزِلي وَلَكِن ◆ سَتَذكُرُني إِذا جَرَّبتَ غَيري
قصيدة زجرت مرور طيركم بسعد
مَولايَ هَذا قَدَرٌ واهِنٌ ◆ يُخبِرُ عَن قِلَّةِ مَيسوري
لَيسَ عَلى قَدري وَلا ◆ قَدرِكُم لَكِن عَلى مِقدارِ مَقدوري
قصيدة مولاي هذا قدر واهن
خِدمَتي في الهَوى عَليكُم حَرامُ ◆ كَيفَ أَشقى بِكُم وَأَنتُم كِرامُ
إِنَّ شَرطَ الكِرامِ لا العَبدُ ◆ يَشقى في حِماهُم وَلا النَزيلُ يُضامُ
أَنا عَبدٌ لَدَيكُمُ ◆ وَنَزيلٌ وَلِهَذَينِ حُرمَةٌ وَذِمامُ
فَلِماذا أَضَعتُمُ عَهدَ مَن كا ◆ نَ لَهُ صُحبَةٌ بِكُم وَاِلتِزامُ
شابَ في مَدحِكُم ذَوائِبُ شِعري ◆ مِثلَ شَعري وَشِعرُ غَيري غُلامُ
وَنَظَمتُ البَديعَ فيكُم وَقَد ◆ أَل قى مَقاليدَهُ إِلَيَّ الكَلامُ
فَإِذا ما تَلا الزَمانُ ◆ قَريضَي أَصبَحَت تَستَعيدُهُ الأَيّامُ
وَتَقَرَّبتُ بِالوِدادِ فَمَحسو ◆ دٌ مَقالي لَدَيكُمُ وَالمُقامُ
وَلَقَد ساءَني شَماتُ الأَعادي ◆ فِيَّ لَمّا زَلَّت بِيَ الأَقدامُ
فَإِذا ما اِفتَخَرتُ بِالوُدِّ قالوا ◆ لا اِفتِخارٌ إِلّا لِمَن لا يُضامُ
فَإِلى كَم أَعودُ في كُلِّ ◆ يَوم خائِباً ساخِطاً وَتَرضى اللِئامُ
وَإِذا جَرَّبَ المُجَرَّبَ عَمرٌو ◆ فَعَلَيهِ إِذا أُصيبَ المَلامُ
تَقتُلوني بِالبِشرِ مِنكُم وَقَد يَق ◆ تُلُ مَع ضَحكِ صَفحَتَيهِ الحُسامُ
وَتُريشونَ بَينَنا أَسهُمَ البَي ◆ نِ وَتُعزى إِلَيَّ تِلكَ السِهامُ
فَبِرُغمي فِراقُكُم وَرِضاكُم ◆ وَشَديدٌ عَليَّ هَذا الفِطامِ
فَلَقَد صَحَّ عِندَ كُلِّ ◆ لَبيبٍ أَنَّ بُعدي مُرادُكُم وَالسَلامُ
كَفاكَ تَهمي بِالنَوالِ وَتَهمُلُ ◆ وَيَداكَ تَجزي بِالجَميلِ وَتُجزِلُ
وَعُلاكَ يَقضي لِلمُؤَمِّلِ بِالرِضى ◆ وَعَطاكَ يَكفي الوافِدينَ وَيَكفَلُ
أَنتَ الَّذي إِن أَمَّهُ ◆ مُستَصرِخٌ يَكمي العَطِيَّةَ لِلنَزيلِ وَيَكمُلُ
فَإِذا شَكا جَورَ الحَوادِثِ جارُهُ ◆ يُعدي النَزيلَ عَلا الزَمانِ وَيَعدِلُ
ما كُنتَ لِلشَهباءِ إِلّا ◆ وابِلاً يُرسى عَليها بِالقُطارِ وَيُرسَلُ
ما شاهَدَت عَينايَ قَبلَكَ حاكِماً ◆ يُعزى إِلى فِعلِ الجَميلِ فَيُعذَلُ
مَولايَ دونَكَ نَظمَ شاكٍ شاكِرٍ ◆ يُغضي فَيَحمي العَتبَ عَنكَ وَيَحمِلُ
وَأُجِلَّ مَجدَكَ أَن يَكونَ مُساعِدي ◆ دَهراً فَتُبدي ضِدَّ ذاكَ وَتُبدِلُ
فَسِواكَ مَن يَرضى بِفِعلِ دَنِيَّةٍ ◆ يَشكو الصَديقَ مِنَ المِطالِ فَيَشكُلُ
قصيدة كفاك تهمي بالنوال وتهمل
بِغَيرِ وِدادِكَ لَم أَقنَعِ ◆ وَفي غَيرِ قُربِكَ لَم أَطمَعِ
وَأَنتَ الَّذي ما اِدَّعى ◆ فَضلَهُ وَكَذَّبَ في وَصفِهِ المُدَّعي
وَكَم قَد هَفَوتَ بِهُجرِ ◆ الكَلامِ فَأَعرَضتُ عَن سَمعِهِ مِسمَعي
فَكُنتَ كَأَنَّكَ ما قُلتَهُ ◆ وَكُنتُ كَأَنِّيَ لَم أَسمَعِ
قصيدة بغير ودادك لم أقنع
مِنكَ يا هاجِرُ ◆ دائي وَبِكَفَّيكَ دَوائي
يا مُنى روحي ◆ وَدُنيا يَ وَسُؤلي وَرَجائي
أَنتَ إِن شِئتَ ◆ نَعيمي وَإِذا شِئتَ شَقائي
لَيسَ مِن عُمرِيَ يَومٌ ◆ لا تَرى فيهِ لِقائي
وَحَياتي في التَداني ◆ وَمَماتي في التَنائي
نَم عَلى نِسيانِ سُهدي ◆ فيكَ وَاِضحَك مِن بُكائي
كُلُّ ما تَرضاهُ يا ◆ مَو لايَ يَرضاهُ وَلائي
وَكَما تَعلَمُ حُبّي ◆ وَكَما تَدري وَفائي
فيكَ يا راحَةَ ◆ روحي طالَ بِالواشي عَنائي
وَتَوارَيتُ بِدَمعي ◆ عَن عُيونِ الرُقَباءِ
أَنا أَهواكَ وَلا أَر ◆ ضى الهَوى مِن شُرَكائي
غِرتُ حَتّى لَتَرى أَر ◆ ضِيَ غَيرى مِن سَمائي
لَيتَني كُنتُ رِداءً ◆ لَكَ أَو كُنتَ رِدائي
لَيتَني ماؤُكَ في الغُل ◆ لَةِ أَو لَيتَكَ مائي
قصيدة منك يا هاجر دائي
قَد صَبا القَلبُ صِباً غَيرَ ◆ دَني وَقَضى الأَوطارَ مِن أُمِّ عَلي
وَقَضى الأَوطارَ مِنها بَعدَما ◆ كادَتِ الأَوطارُ أَن لا تَنقَضي
وَدَعاهُ الحَينُ مِنهُ لِلَّتي ◆ تَقطَعُ الغُلّاتِ بِالدَلِّ البَهي
فَاِرعَوى عَنها بِصَبرٍ بَعدَما ◆ كانَ عَنها زَمَناً لا يَرعَوي
كُلَّما قُلتُ تَناسى ذِكرَها ◆ راجَعَ القَلبُ الَّذي كانَ نَسي
فَلَها وَاِرتاحَ لِلخَودِ الَّتي ◆ تَيَّمَت قَلبي بِذي طَعمٍ شَهي
بارِدِ الطَعمِ شَتيتٍ نَبتُهُ ◆ كَالأَقاحي ناعِمِ النَبتِ ثَري
واضِحٍ عَذبٍ إِذا ما اِبتَسَمَت ◆ لاحَ لَوحَ البَرقِ في وَسطِ الحَبي
طَيِّبِ الريقِ إِذا ما ذُقتُهُ ◆ قُلتُ ثَلجٌ شيبَ بِالمِسكِ الذَكي
وَبِطَرفٍ خِلتُهُ حينَ بَدَت طَرفَ ◆ أُمِّ الخِشفِ في عَرفٍ نَدي
وَبِفَرعٍ قَد تَدَلّى فاحِمٍ ◆ كَتَدَلّي قِنوِ نَخلِ المُجتَني
وَبِوَجهٍ حَسَنٍ صَورَتُهُ واضِحِ ◆ السُنَّةِ ذي ثَغرٍ نَقي
وَبِجيدٍ أَغيَدٍ زَيَّنَهُ ◆ خالِصُ الدُرِّ وَياقوتٌ بَهي
وَلَها في القَلبِ مِنّي لَوعَةٌ ◆ كُلَّ حينٍ هِيَ في القَلبِ تَجي
مَن يَكُن أَمسى خَلِيّاً مِن ◆ هَوىً فَفُؤادي لَيسَ مِنها بِخَلي
أَو يَكُن أَمسى تَقِيّاً ◆ قَلبُهُ فَلَعَمري إِنَّ قَلبي لَغَوي
قصيدة قد صبا القلب صبا غير دني
أَخِلّانَ المُدامِ هَجَرتُموني ◆ لِهَجري عَن قَليلٍ لِلمُدامِ
وَأَصبَحَ مَن سَمَحتُ لَهُ ◆ بِروحي يَشِحُّ عَليَّ حَتّى بِالسَلامِ
وَلَم أَكُ تائِباً عَنها وَلَكِن ◆ أَرَدتُ بِأَن أَرى أَهلَ الذِمامِ
وَأَعرِفَ مَن يُصاحِبُني لِأَمرٍ إِذا ◆ ما هَلَّ مَلَّ مَعَ التَمامِ
فَشُكراً لِلمُدامَةِ إِذ أَرَتني ◆ صَديقَ الصِدقِ مِن مَذِقِ الكَلامِ
قصيدة أخلان المدام هجرتموني
أَتَهجُرُني وَما أَسلَفتُ ذَنباً ◆ وَيَظهَرُ مِنكَ زَورٌ وَازوِرارُ
وَتَعرِضُ كُلَّما أَبدَيتُ عُذراً ◆ وَكَم ذَنبٍ مَحاهُ الإِعتِذارُ
وَتَخطُبُ بَعدَ ذَلِكَ صَفوَ ◆ وُدّي فَهَل يُرضيكَ وُدٌّ مُستَعارُ
فَلا وَاللَهِ لا أَصفو ◆ لِخِلٍّ سَجِيَّتُهُ التَعَتُّبُ وَالنِفارُ
إِذا اِختَلَّ الخَليلُ لَغَيرِ ذَنبٍ ◆ فَلي في عَودِ صُحبَتِهِ الخِيارُ
قصيدة أتهجرني وما أسلفت ذنبا
لا وَالَّذي جَعَلَ المَوَدَّةَ مانِعي ◆ مِن أَن أُجازي سَيِّدي بِجَفائِهِ
ما حَلَّتِ الأَيّامُ موثَقَ حُبِّهِ ◆ عِندي وَلا حالَت عُهودُ وَفائِهِ
وَدَليلُ قَلبي قَلبُهُ ◆ فَوِدادُهُ كَوِدادِهِ وَصَفاؤُهُ كَصَفائِهِ
يميناً بِكم ما حُلْتُ عَنْ صدقِ ◆ ودَكم وتُرْبةِ صَبْري إنَّني لِلْهوى تِربُ
ولولاَ هواكُمْ ما طربتُ لِمُنشدٍ ◆ ولا شاقني من ذكره الجزعُ والشّعبُ
حَتّامَ لا تَضجَرُ يا سَيِّدي ◆ مِن سَعَةِ العُذرِ وَضيقِ الحِجاب
وَمَعشَرٍ إِن يَمَّموا نَحوَكُم ◆ يَحظونَ بِالزُلفى وَحُسنِ المَآب
يا مالِكاً أَصبَحَ لي ◆ صارِماً أُعِدُّهُ يَومَ الوَغى لِلضِراب
حاشاكَ أَن تَرضى بِقَولِ العِدى ◆ سَيفُكَ هَذا لا يَفُكُّ القِراب
قصيدة حتام لا تضجر يا سيدي
جاءَت تُوَدِّعُني وَالدَمعُ يَغلِبُها ◆ يَومَ الرَحيلِ وَحادي البَينِ مُنصَلِتُ
وَأَقبَلَت وَهِيَ في خَوفٍ وَفي ◆ دَهَشٍ مِثلَ الغَزالِ مِنَ الأَشراكِ يَنفَلِتُ
فَلَم تُطِق خيفَةَ الواشي تُوَدِّعُني ◆ وَيحَ الوُشاةِ لَقَد قالوا وَقَد شَمِتوا
وَقَفتُ أَبكي وَراحَت وهِيَ باكِيَةٌ ◆ تَسيرُ عَنّي قَليلاً ثُمَّ تَلتَفِتُ
فَيا فُؤادي كَم وَجدٍ وَكَم حُرَقٍ ◆ وَيا زَماني ذا جَورٌ وَذا عَنَتُ
يا راحَتي ◆ وَعَذابي وَفَرحَتي وَاِكتِئابي
لا تَترُكَنّي أُقاسي ما ◆ لَم يَكُن في حِسابي
فَما أَخَذتَ أَماناً مِن ◆ أَن تَرى بِكَ ما بي
قصيدة يا راحتي وعذابي
رَأى فَرَسي إِسطَبلَ موسى فَقالَ لي ◆ قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ
بِهِ لَم أَذُق طَعمَ الشَعيرِ ◆ كَأَنَّني بِسِقطِ اللِوى بَينَ الدُخولِ فَحَومَلِ
تُقَعقِعُ مِن بَردِ الشِتاءِ أَضالِعي ◆ لِما نَسَجَتها مِن جَنوبٍ وَشَمأَلِ
إِذا سَمِعَ السُوّاسُ صَوتَ تَحَمحُمي ◆ يَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَمُّلِ
أُعَوِّلُ في وَقتِ العَليقِ عَليهِمُ ◆ وَهَل عِندَ رَسمٍ دارِسٍ مِن مُعَوَّلِ
يا ليتني لم اكن في اللوح مذكور
قصيدة عش يأبن آدم
كُفّ الملامَ فما يُفيدُ ◆ ملامي الداءُ دائي والسقام سقامي
جَسدٌ تعوَّدَه الضنى وحشاشة ◆ مُلِئَت بلاعج صبوة وغرام
حتَّى إذا حار الطبيب بعلَّتي ◆ وقف القياس بها على الإيهام
لم يدر ما مرض الفؤاد ◆ وما الَّذي أخْفَيْتُه عنه من الآلام
قد أنْحَلَتْ جسمي بتذكار ◆ الغضا نارُ الغضا وتشَبَّثَتْ بعظامي
من لي بأيام الغُوَير وحبّذا ◆ أيام ذاك الربع من أيّام
أيام لم أقطع بها صلة ◆ الهوى فكأنما هو من ذوي الأرحام
في روضة رضعت أفاويق ◆ الحيا وهمى عليها المستهلّ الهامي
غنّاء إن غنَّتْ حمائمُ ◆ دَوْحها رَقَصَتْ لها الأغصان بالأكمام
أصغي إلى نَغَم القيان وأرتوي ◆ من ريق ممتزج بريق الجام
وإذا أخَذْتُ الكأس قلت لصاحبي ◆ العيش في دنياك كأس مدام
أيّام كنتُ أمِنتُ طارقة النوى ◆ وظنِنْتُ أن الدهر من خدامي
مرَّتْ كما مرَّ الخيال من ◆ الكرى ما أشبهَ الأيام بالأحلام
لله أرْبُعُنا الَّتي في ◆ رامة كانت أجلّ مطالبي ومرامي
يا مسرح من وادي الحمى ◆ هل عودة يا مسرح الآرام
لي فيك مُنْيَة عاشق ◆ ذي صبوة معلومة وتهتّكٍ وهيام
لما رأتْ نوق التَرَحُّلِ قد ◆ دَنَتْ ورأتْ على صرف النوى أقدامي
نثَرت عليَّ من المدامع لؤلؤاً ◆ أبهى وأبهجَ من بديع نظامي
إن لامني فيك العذول جهالة ◆ فالصبّ في شُغُلٍ عن اللّوّام
كم ليلةٍ قد بتُّ بَعْدَكَ في ◆ جَوىً أرعى نجوم اللَّيل رعي سوام
أرجو الصباح ولا صباح كأنه ◆ كرمٌ يرجّى من أكُفِّ لئام
ما كانَ أطيبَ من مواصلة ◆ الكرى لو يَسْمَحَ النائي بطيف منام
هَطَلَتْ لأرْبُعك الدوارس عبرتي ◆ فكأنها يا ميُّ صَوْبَ غمام
وبَلَلْتُ من تلك الرّسوم أُوامها ◆ هذا وما بلَّ البكاء أوامي
تلك المواقف لم يكنْ تَذكارها ◆ في القلبِ يا ظمياءُ غيرَ ضرام
وأكادُ أقطعُ حَسرةً وتلهُّفاً ◆ منِّي على أيَّامها إبهامي
بالله يا نَسَمات نجدٍ ◆ بلِّغي دارَ السَّلام تحيَّتي وسلامي
وأخلَّةً حَلَفَ الزَّمان بأنَّهم ◆ وَجْهُ الزَّمان وغُرَّة الأَيَّام
أَقْسَمتُ إنَّ القلب لا ◆ يسلوهم وبَرَرْتُ بالأَيمان والأَقسام
قومٌ رُميتُ بسهمِ بَينٍ منهم ◆ فأَصابَ هذا القلبَ ذاكَ الرَّامي
هل ترجعنَّ الدَّارُ ثمَّة ◆ بعدهم والرّبعُ ربعي والخيام خيامي
وأرى سناءَ أبي الثناء كأَنَّه ◆ صبحٌ تَبَلَّجَ من خلال ظلام
قَرمٌ له في الفضل أوفر ◆ قسمة والفضل كالأَرزاق في الأَقسام
فَخرَتْ شريعَتُنا بمفْخَر سيِّدٍ ◆ فخر الشَّرائع فيه والأَحكام
إنَّ الَّذي آوى إليه من ◆ الورى آوى إلى عَلَم من الأَعلام
جبلٌ أظلّ على الأَنام ولم ◆ يكنْ قُلَلُ الجبال الشُّمِّ كالآكام
وله وإنْ رَغِمَتْ أُنوفٌ شمخٌ ◆ مجدٌ إذا عُدَّ الأَماجد سامي
من قاسه بسواه من ◆ أقرانه قاسَ النُّضار لجله برغام
إنْ أَبْصَرَتْ عيناك حين يجادل ◆ ال الخصمَ الألدَّ وحان حينُ خصام
فهناكَ تُبْصِرُ هيبةً نبويَّةً ◆ تضع الرؤوس مواضع الأَقدام
ببلاغةٍ مقرونةٍ بفصاحةٍ ◆ ترمي فصيح القوم بالإِعجام
تَقِفُ العقولُ حواسراً من دُونها ◆ ما بين إقدامٍ إلى إحجام
من كلّ مشكلة يحيّر ◆ فهمُها دقَّت على الأَفكار والأَفهام
عذراءَ ما كشفت لغير جنابه ◆ من قبل عن مُرط لها ولثام
ولقد رأيتُ لسانه مع أنَّه ◆ كالشهد أَمضى من شفير حسام
ولقد رأيتُ جنانه كلسانه ◆ وكلاهما إذ ذاك كالصّمصام
حُجَجٌ يروع بهنَّ من أفكاره ◆ بَرَزَتْ بروز الأُسْدِ من آجام
حازَ النِّهاية في الفضائل ◆ كلّها حتَّى من الإِحسان والإِكرام
لو لامسَ الصَّخرَ الأَصمَّ ◆ تفجَّرت من كفِّه بسوابغ الإِنعام
رِدْ ذلك البَحر الخضمَّ ◆ فإنَّه وأبيك بحرٌ بالمكارم طامي
سلْ ما تشاء تَنَلْ مرامك ◆ كلَّه عن كشف إبهام ونيل حطام
وابشِرْ بمترعة الغدير بمائها ◆ إنْ شِمْتَ بارق ثغره البسَّام
أَقلامه افْتَخَرَتْ على سُمُر ◆ القنا فرأيت كلّ الفخر للأقلام
خطٌّ يَسُرُّ الناظرين ولم يزلْ ◆ في العين أحسن من عذار غلام
وكأَنَّما نظم النجوم قلائداً ◆ في الكتب مشرقة مدى الأَيَّام
فيها لمنْ طلب الحقيقة موردٌ ◆ يشفي الصُّدور بها ويروي الظَّامي
ما أَظْهَرَ الباري حقيقةَ ◆ فضله إلاَّ ليظهر قُوَّةَ الإِسلام
الله أكبر أَنْتَ أكبر ◆ آيةٍ ظَهَرَتْ بأَكبر آية لأنام
أَرْضَيْتَ أَقوامَ الهُدى وبَعَثْتَ في ◆ ذاك الرّضى غيظاً إلى أَقوام
بِمَباحِثٍ للحقِّ في ميدانها ◆ إحجامُ كلّ سميدع مقدام
ولكم عدَدتُ لكَ الجميل ولَذَّ ◆ لي خطِّي غداة عَدَدْتها وكلامي
أنَّى أعدُّ وإن رقمت ◆ محاسناً كنهاية الأَعداد والأَرقام
لكن رأيت لك المديح ◆ مثوبةً فمَحَوْتُ في إثباتها آثامي
لك في قلوب المؤمنين محبَّةً ◆ مُزِجَتْ مع الأَرواح في الأَجسام
شكراً لأنْعُمك السَّوالف إنَّها ◆ رَفَعَتْ برغم الحاسدين مقامي
إنِّي عَقَدْتُ بذيلِ فضلك همَّةً ◆ إنْ حلَّتِ الأَيَّام عَقدَ ذمامي
إنْ تسألنْ عنِّي فإني ◆ لم أزلْ بمشقَّة الإِنجاد والإِتْهام
أَصبحتُ كالجمل الذَّلول تقودُني ◆ هذي النوى قسراً بغير زمام
قصيدة كف الملام فما يفيد ملامي
أَلا يَا حَمَامَ الأَيْكِ إِلْفُكَ ◆ حَاضِرٌ وَغُصْنُكَ مَيَّادٌ فَفِيمَ تَنُوحُ
غَدَوْتَ سَلِيماً فِي نَعِيمٍ ◆ وَغِبْطَةٍ وَلكِنَّ قَلْبِي بِالْغَرَامِ جَرِيحُ
فَإِنْ كُنْتَ لِي عَوْناً عَلَى ◆ الشَّوْقِ فَاسْتَعِرْ لِعَيْنَيْكَ دَمْعاً فَالْبُكَاءُ مُريحُ
وَإِلَّا فَدَعْنِي مِنْ هَدِيلِكَ ◆ وَانْصَرِفْ فَلَيْسَ سَواءً بَاذِلٌ وشَحِيحُ
يا طاهِرَ المَأثُراتِ ◆ وَالأَصلِ وَصاحِبَ المَكرُماتِ وَالفَضلِ
وَمَن إِذا ما اِحتَمى النَزيلُ ◆ بِهِ كانَ لَديهِ كَالصارِمِ النَصلِ
أَشكو إِلى ظِلِّكَ الظَليلِ لَنا ◆ مِن جَورِ باغِ مُستَحكِمَ الجَهلِ
أَبَعدَ ما شاعَ أَنَّني لَكُمُ ◆ عَبدٌ مُطيعٌ في القَولِ وَالفِعلِ
يَصدُرُ في مِثلِ عَصرِكُم مِثلَ هَ ◆ ذا الفِعلِ مِن مِثلِهِ إِلى مِثلي
قصيدة يا طاهر المأثرات والأصل
لا يوخَذُ الجارُ في الأَعراضِ بِالجارِ ◆ إِن دامَ وَهوَ عَلى رِسلِ الوَفا جاري
عَلى ذَوي الوِدِّ بِالحُسنى بِأَنفُسِهِم ◆ وَما عَليهِم بِفِعلِ الغَيرِ مِن عارِ
فَكَيفَ أَلحَقتُمُ فِعلَ العُداةِ بِنا ◆ لِقُربِ دارِهِمُ بِالرُغمِ مِن داري
وَلِم عَذَقتُم بِنا ما قالَ ضِدُّكُمُ ◆ عَنكُم وَإِن قُلتُهُ مِن غَيرِ إيثاري
كَما سَمِعتَ بِصَوتِ النارِ في ◆ حَطَبٍ وَالصَوتُ لِلريحِ لَيسَ الصَوتُ لِلنارِ
لَئِن سَمَحَ الزَمانُ لَنا بُقُربٍ ◆ نَشَرتُ لَدَيكَ ما في طَيِّ كُتبي
وَقُمتُ مَعَ المَقالِ مَقامَ ◆ عَتبٍ تَوَهَّمَهُ الأَنامُ مَجالَ حَربِ
أَيا مَن غابَ عَن عَيني ◆ وَلَكِن أَقامَ مُخَيَّماً في رَبعِ قَلبي
عَهِدتُكَ زائِري مِن غَيرِ وَعدٍ ◆ فَكَيفَ هَجَرتَني مِن غَيرِ ذَنبِ
فَإِن تَكُ راضِياً بِدَوامِ سُخطي ◆ وَإِن تَكُ واجِداً رَوحاً بِكَربي
فَحَسبي أَنَّني بِرِضاكَ راضٍ ◆ وَحَسبي أَن أَبيتَ وَأَنتَ حَسبي
قصيدة لئن سمح الزمان لنا بقرب
فما استجارت بعمرو مظلمةٌ بل ◆ حين جاءتك أنت يا عمر
فالشعر قد صار فيها وأتى ◆ مع ذا بتفصيل ذلك الخبر
قصيدة فما استجارت بعمرو مظلمة
قَد نَشَرَ الزَنبَقُ أَعلامَهُ ◆ وَقالَ كُلُّ الزَهرِ في خِدمَتي
لَو لَم أَكُن في الحُسنِ ◆ سُلطانَه ما رُفِعَت مِن دونِهِم رايَتي
فَقَهقَهَ الوَردُ بِهِ هازِئاً ◆ وَقالَ ما تَحذَرُ مِن سَطوَتي
وَقالَ لِلسَوسَنِ ماذا الَّذي ◆ يَقولُهُ الأَشيَبُ في حَضرَتي
وَاِمتَعَضَ الزَنبَقُ في قَولِهِ ◆ وَقالَ لِلأَزهارِ يا عُصبَتي
قصيدة قد نشر الزنبق أعلامه
يا قمرُ — أخبرني
كم روحٍ نظرتَ إليها وهي تنتظرُ شيئاً لم يأتِ
كم نافذةٍ ضاءت بك وفيها دموعٌ لا تُعدّ
أنا واحدٌ منهم
أجلسُ في ليلي وأحدّقُ فيكَ
وأسألُ: هل ثمّةَ من يراني من الجهةِ الأخرى؟
يا قمرُ — أخبرني كم روحٍ نظرتَ إليها وهي تنتظرُ شيئاً لم يأتِ
في طَبعِكُم مَلَلٌ مُنافٍ ◆ لِلوَفا وَمِنَ المُحالِ تَجَمُّعُ الأَضدادِ
فَإِذا تَناءَينا نَكونُ أَحِبَّةً ◆ وَإِذا تَدانَينا نَكونُ أَعادي
فَلِذاكَ أَنّي قَد قَطَعتُ تَرَدُّدي ◆ عَنكُم وَنارُ الشَوقِ حَشوُ فُؤادي
وَأَرَدتُ إِبقاءَ المَوَدَّةِ بَينَنا ◆ فَرَأَيتُ صُحبَتَكُم دَوامَ بُعادي
قصيدة في طبعكم ملل مناف للوفا
لا رَعى اللَهُ لَيلَتي في ◆ بُخارى ذِكرُها ما حُيّيتُ حَشو ضَميري
طَرَقَتني الضُيوفُ فيها وَقَد بِـ ◆ ـتُّ مِنَ الجوعِ في عَذابِ السَعيرِ
لَيسَ في مَنزِلي سِوى قَحفِ ◆ إِبريـ ـقٍ وَباقي قَطيعَةٍ مِن حَصيرِ
أَتَقَرّى التُجارَ في سائِرِ الخا ◆ ناتِ ظُهراً عِندَ استِواءِ القُدورِ
فَإِذا فاتَني كَريمٌ يُغَدّيـ ◆ ـني تَعشيتُ قُرصَةً مِن شَعيرِ
وَأُداري في صَونِ مالي ◆ بِعرضي وَأَقولُ القَليلُ أَصلُ الكَثيرِ
وَأَنا الموسِرُ الغَنِيُّ وَلكِنـ ◆ ـنِيَ مِن فرطِ خسةٍ كَالفَقيرِ
فَأَتاحَ القَضاءُ لي رَهطَ سوءٍ ◆ كَذِئابٍ قَد أَخفَقَت أَو نُمورِ
أَلزَموني ما قالَهُ الخالِدِيّانِ ◆ وَراحوا عَنّي بِقَولِ جَريرِ
ثُمَّ قالوا مَعادُنا عَن ◆ قَريبٍ فَاِرتَقِبنا فَقُلتُ هذا مَسيري
وَعَدتُم وَأَعطَيتُم مَدى المَطلِ حَقَّهُ ◆ عَلى قَدرِهِ حَتّى سَئِمنا التَمادِيا
فَلَمّا تَقاضَينا بِشِعرٍ سَخِطتُمُ ◆ وَقُلتُم غَدا بَعدَ المَدائِحِ هاجِيا
وَما كانَ ذاكَ الهُزءُ ظُلماً ◆ وَإِنَّما يُذِكِّرُ بِالأَشعارِ مَن كانَ ناسِيا
فَإِن قُلتُمُ إِنّا ظَلَمنا فَلَم ◆ نَكُن ظَلَمنا وَلَكِنّا أَسَأنا التَقاضِيا
لم يرني الطيفُ إذا ◆ أتاني لأن جسمي ذات انتحالا
وعندما دله أنيني ◆ بات كلانا يرى خيالا
قصيدة لم يرني الطيف إذا أتاني
يا ملك الشرق عمدة الدولِ ◆ ويا علا المكرمات لا الحيل
يا أسد الملك لا الغياض ◆ ويا سيف السنا والسناء لا الخِلل
ويا سحاب العقيان لا بلل ◆ الـ ـقطر عُقاب الملوك لا الحجل
أصبح منك الزمان في وجل ◆ ومن نداك الغمام في خجل
طلعت للناس مبتدا ◆ أمل وللمعادين منتهى أجل
بنت لك المكرمات منزلة ◆ أسس أركانها على زحل
فامدد إلى الشعريينِ منك ◆ يداً مخلوقة للعطاء والقبل
إذا هَمَت راحتاك يوم ◆ ندى فالغيم والبحر نطفتا وشل
وإن طمَى عسكراك يوم ◆ ردى فالسيل والليل واردا فشل
يا من يرى الحرب منتحى ◆ قنص والضرب والطعن مجتنى عسل
رسمت لي أن أجرّ في ◆ صفة الـ ـسيف وأسمائه مدى الطول
فانكدر النجم دون ظنك بي ◆ وانتقل الفرض دون أمرك لي
ومن سمت في العلا همته ◆ يخطب ما خطبت من قبلي
لا جرم اجتبت كل ◆ مخترق فيه وادّخلت كل مدّخَل
وشِمتَ دون السيوف سيف فمي ◆ وقلت لا ذا عمى ولا شلل
فسفت بالقلب أين أنت ◆ وبالـ ـصدر تشمّر وبالطبع حَيَّهَلِ
له أسامٍ شتى فأشهرَها ال ◆ سيف فقد سار سائر المثل
والسيف من لفظه السُّواف قدِ ◆ اشـ ـتق ففيه الرداء للرجل
والصارم النافذ الشَبا الْجُرا ◆ ز المقاطع الحد غير منتصل
والمنصل السيف واستفيد له ال ◆ نعت من النصل أو من النصل
والمِقضب الكاسر الشَّبا وكذا ◆ ال مِفصل معناه هاشم البطل
والمفصل السيف وهو من فَـ ◆ ـصَل العظم إذا قده على عجل
والمقضب الفاصل العظام كما ◆ الـ ـقَضّاب يفري مفاصل الجمل
والمقصل السيف لا يصان عن ◆ الـ ـأشجار فهو البطيء في العمل
وفي السيوف الكهام هو ◆ الذي يفتك لكن بالقرع والبصل
وفي السيوف المِجذ والجد معن ◆ نىً سواء في الرعب والوجل
وقد يقال المهز وهو ◆ الذي يهتز كالغصن ساعة العمل
وهو مِقَدّ إن خاض في مفرق ◆ الـ ـرأس مِقطّ لها من الكفل
ثم القَساسي وهو منتسب ◆ إلى قساسٍ مدينة العمل
والمشرفيّ انتَمى إلى حِلل ◆ قالوا من الريف عذبة الحلل
والأبرص السيف لا سواد ◆ به كأنه شعلة من الشعل
والأبيض السيف راع منظره ◆ كأنه من سناك في حلل
والْمُرهَفُ السيف رق جانبه ◆ حتى كأني أعرته غَزَلي
والمِبعج السيف واللسان له ◆ رأس طويل كهامة الأسل
والباضع السيف من بَضَعْت يدَ ◆ الـ ـخصم بضعت غارب الجمل
وبعض أسمائه الْمُبَضِّعُ وهـ ◆ ـو القاطع العظمَ عند مقتتل
وقد يسمونه المطبّق وهو ◆ و الضارب العظم ساعةَ الوَهَل
والباتر السيف وهو من بتر ◆ الـ ـعمر إذا نادت الكماة هلِ
والمهر سيف بمتنه ربد والقضب ◆ ما لم يقف على فلل
وبعض أسمائه المذكر وهـ ◆ ـو إن رمتَ علمَه فسل
تلك سيوف شفارها ذكر ◆ من عمل الجزيرة النمل
والباهر السيف نور منظره ◆ يبهر نور العيون والمقل
والمخذَم السيف إن خذمت مدى ◆ الـ ـعمر وأفنيت مدة الْمَهل
قصيدة يا ملك الشرق عمدة الدول
لِلَّهِ أَشكو صاحِباً لا ◆ حُبَّ فيهِ وَلا كَرامَه
كانَ النَديمَ فَلَم أَنَل ◆ مِن قُربِهِ غَيرَ النَدامَه
وَأَقَمتُ أَرقُبُ وَصلَهُ ◆ فَأَقامَ في هَجري القِيامَه
قَد كانَ لي فيهِ ◆ الغَرامُ فَصارَلي مِنهُ الغَرامَه
وَرَضيتُ مِنهُ بِالسَلا ◆ مِ فَصِرتُ أَرضى بِالسَلامَه
فَهُناكَ قُلتُ لِخاطِري ◆ بَعدَ المَلاةِ وَالمَلامَه
أَتَرومُ مِن بَعدِ النَدا ◆ مَةِ مِنهُ إِدراكَ النَدى مَه
قصيدة لله أشكو صاحبا
رَعى اللَهُ قَوماً أَصلَحونا ◆ بِجَورِهِم وَعادَةُ إِصلاحِ الرَعيَّةِ بِالعَدلِ
عَرَفنا بِهِم حَزمَ الأُمورِ وَلَم نَكُن ◆ لِنَحسِبَ حُسنَ الظَنِّ نَوعاً مِنَ الجَهلِ
فَيا مَن أَفادونا بِسوءِ صَنيعِهِم ◆ تَجارِبَ جُرمٍ أَيقَظَت سُنَّةَ العَقلِ
عَلى رِسلِكُم في الجَورِ إِن عُدتَ ◆ ثانِياً وَإِن بِتُّ مَغروراً بِكُم فَعَلى رِسلي
ما اِسمٌ رُباعِيُّ الحُروفِ ◆ وَإِنَّما بِاثنَينِ يُكتَبُ وَالصَحيحُ فَواحِدُ
فَإِذا دَعَوتُ لَهُ فَلَستُ أَزيدُهُ ◆ فَإِنِ اِستُجيبَ دُعايَ فَهوَ الخالِدُ
وَلَو انَّهُ لي في المَنامِ ◆ مُصَحَّفٌ لَوَدِدتُ أَنّي طولَ دَهري راقِدُ
وَتَراهُ إِن صَحَّفتَهُ وَعَكَستَهُ ◆ يُنجي فَبَيّنهُ فَإِنَّكَ ناقِدُ
الصمتُ لغةٌ يفهمُها من فقدَ الكلام
وقلبٌ يموتُ في صمتِهِ أرحمُ من قلبٍ يصرخُ في الزحام
بيني وبينَ الليلِ عهدٌ قديم
أن لا أبوحَ وأن يبوحَ
الصمتُ لغةٌ يفهمُها من فقدَ الكلام
عشقت الحياة حتى أغرتني
سرت في هواها حتى أضلتني
وكنت لها عبدًا حتى أورثتني
نارًا تنوب عليَّ بنوائب الدهر
قصيدة عشقت الحياه
ما اِسمٌ إِذا قَطَّعوهُ كانَ ◆ أَربَعَةً وَعَدُّهُ سِتَّةٌ مَعروفَةُ السَبَبِ
نِصفٌ ثَلاثَةُ أَرباعٍ يَكونُ لَهُ ◆ وَنِصفُهُ ربعهُ هذا مِنَ العَجَبِ
وَحَرفُ ثانيهِ مَعجومٌ بِواحِدَةٍ ◆ وَعجم آخِرِهِ ثنتانِ في الكُتُبِ
وَلِاِسمِهِ نَسَبٌ لَو كَنتَ تَعرِفُهُ ما ◆ إِن يَؤولُ إِلى عُجمٍ وَلا عرَبِ
هذا اِسمُ ذي غُنُجٍ ما إِن ◆ يُفَسِّرُهُ إِلّا اِمرُؤٌ بارِعٌ في العِلمِ وَالأَدَبِ
يا نَفْسِي يا كَثِيرَةَ الأَوْزَارِ
هَلْ لَكِ مِنْ دُونِ اللهِ سِتَارُ؟
فَإِنْ قُلْتِ نَعَمْ فَأَنْتِ فِي ضَلَالٍ
وَإِنْ قُلْتِ لَا فَلِمْ تَعْصِيهِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟
وَكُلَّمَا أَدْعُوكِ إِلَى الاسْتِغْفَارِ
تَنْظُرِينَ بِاسْتِنْكَارِ
وَكَأَنِّي أَدْعُوكِ إِلَى النَّارِ
بقلم: أحمد محروس
قصيدة يا نفسي
أعلّمُ قلبي كيفَ ينسى وكيفَ يمشي خطواتٍ في الظلامِ بلا خطى
وأكذبُ حين يسألني الوجعُ أجيبُهُ: لا شيءَ كانَ ولا أتى
كأنَّ الريحَ لم تمرَّ وكأنَّ النهرَ لم يجرِ
وكأنَّ بيني وبينَ اللقاءِ أبدٌ بلا مجرى
أعلّمُ قلبي كيفَ ينسى وكيفَ يمشي خطواتٍ في الظلامِ بلا خطى
وما أنت لاق في اتجاهكَ ◆ منصفا ولا باذلا ودّا بحسن توافي
فإن كنت محتاجا إلى ذي ◆ مودة لضعف رباط أو لأنس مصافي
ولم ترَ بدّا من خليط ◆ مصاحب لقطع نياف أو لشرب سلاف
فخذما صفا من وده وانف ما ◆ جفا بصير كريم أو بترك خلاف
أقولُ للشَّامت لمّا ◆ بدا يُكْثِرُ بالتَّعْنيف والشَّيْنِ
ألَيْسَ يكفيني فخاراً وقد ◆ أصْبَحْتُ في قيدِ وَزيرين
قصيدة أقول للشامت لما بدا
قَد راحَ رَسولي وَكما راحَ ◆ أَتى بِاللَهِ مَتى نَقَضتُمُ العَهدَ مَتى
ما ذا ظَنّي بِكُم وَما ذا ◆ أَمَلي قَد أَدرَكَ في سُؤلَهُ مَن شَمِتا
طَلَبتُم يَسيرَ المالِ قَرضاً فَلَم ◆ يَكُن إِلى الرَدِّ عَمّا رُمتُموهُ سَبيلُ
وَتَعلَمُ أَنَّ المالَ في الناسِ ◆ أَخذُهُ خَفيفٌ وَلَكِنَّ الأَداءِ ثَقيلُ
فَلا تَجعَلَنَّ العِرضَ لِلمالِ جُنَّةً ◆ وَكُن كَالفَتى الكِنديَّ حينَ يَقولُ
يَهونُ عَلَينا أَن تُصابَ ◆ نُفُوسُنا وَتَسلَمَ أَعراضٌ لَنا وَعُقولُ
لَم تَبغِ هِمَّتُكَ المَحَلَّ ◆ العالي إِلّا وَأَنتَ مُوَفَّقٌ لِكَمالِ
وَكَذاكَ ما عَشِقَت خَلائِقُكَ ◆ العُلى إِلّا وَلِلأَموالِ قَلبُكَ قالي
أَمُجَدِّلَ الأَبطالِ بَل يا باذِلَ ◆ ال أَموالِ بَل يا حامِلَ الأَثقالِ
صَيَّرتَ أَسحارَ السَماحِ بَواكِراً ◆ وَجَعَلتَ أَيّامَ الكِفاحِ لَيالي
بِحَماسَةٍ مَقرونَةٍ بِسَماحَةٍ ◆ وَجَلادَةٍ مَشفوعَةٍ بِجِدالِ
تُحمي الجِوارَ مِنَ الحَوادِثِ ◆ مِثلَما يَحمي فَريسَتَهُ أَبو الأَشبالِ
أَغياثَ دينِ اللَهِ يا مَن ◆ رَأيُه يُغنيهِ عَن خَطِّيَّةٍ وَنِصالِ
ما كُنتُ أَعلَمُ قَبلَ لُحتَ ◆ لِناظِري أَنَّ الخُيولَ تَسيرُ بِالأَجبالِ
طاوَعتُ فيكَ تَفَرُّسي وَتَوَسُّمي ◆ وَعَصَيتَ فيكَ مَلامَةَ العُذّالِ
ما زِلتُ مِنذُ سَرى ◆ رُكابُكَ مائِلاً أَتَوَقَّعُ الإِقبالَ بِالإِقبالِ
وَجَهَدتُ أَنّي لا أَسيرُ ◆ مُيَمَّماً حَتّى أُمَثَّلَ بِالمَقَرِّ العالي
في جَنَّةِ الفِردوسِ كانَ مُقامُناً ◆ وَبِمِثلِها في الحَشرِ يَنجَحُ فالي
فَكَأَنَّ ذاكَ اليَومَ رِقدَةِ نائِمٍ ◆ وَكَأَنَّ عَيشي فيهِ طَيفُ خَيالِ
ما تِلكَ لِلسُلطانِ أَوَّلَ ◆ مِنَّةٍ عَمَّت يَداهُ بِمِثلِها أَمثالي
مَلَكٌ عَرَفتُ بِهِ المُلوكَ فَلَم ◆ يَزَل شِعري بِهِ عالي سِعرِيَ غالي
لَمّا رَأَيتَ لِسانَ شُكري قاصِراً ◆ وَعَلِمتَ وِدّي مِن لِسانِ الحالِ
وَحَفَظتُ عَهدَكَ مِثلَ حِفظي صِحَّتي ◆ وَشَهِدتَ في ذاكَ المَقامِ مَقالي
أَغَراكَ جودُكَ بي فَجُدتَ ◆ تَبَرُّعاً وَسَأَلتَني لَمّا أَمِنتَ سُؤالي
فَأَبَيتُ أَن أَرضى لِصِدقِ مَحَبَّتي ◆ ثَمَناً وَأُرخِصُ قَدرَ وُدّي الغالي
وَمَنَحتَني فَبَذَلتُ مالَكَ في يَدي ◆ وَحَسَدتُ جودَكَ لي فَجُدتُ بِمالي
إِذ كُنتُ أَرغَبُ في رِضاكَ وَلَم ◆ يَكُن لي مَع وِدادِكَ رَغبَةٌ في المالِ
وَأَوَدُّ أَن أُجري بِبالِكَ بَعضَ ◆ ما يُجري مَديحُكَ وَالثَناءُ بِبالي
ما كُنتُ أَنهَكُ بِالتَوَقُّعِ ◆ بِالعَطا عِرضي فَأُسمِنَ جارَتي بِهُزالي
لَكِن أُزيلُ نَفيسَ ما مَلَكَت ◆ يَدي أَنفاً وَماءُ الوَجهِ غَيرُ مُزالِ
شِيَمٌ عَهِدتُ بِها مَساعي ◆ مَعشَري فَسَحَبتُ في آثارِهِم أَذيالي
ما طالَ في الدُنيا تَنَعُّمَ ◆ راحَتي إِلّا وَقَد قَصُرَت بِها آمالي
ما في نِظامي غَيرَ تَركِ ◆ مَدائِحي نَقصٌ وَذاكَ النَقصُ غَيرُ كَمالي
قصيدة لم تبغ همتك المحل العالي
إِقرَأ كِتابَكَ وَاِعتَبِرهُ قَريباً ◆ فَكَفى بِنَفسِكَ لي عَليكَ حَسيبا
أَكَذا يَكونُ خِطابُ إِخوانِ الصَفا ◆ إِن راسَلوا جَعَلوا الخِطابَ خُطوبا
ما كانَ عُذري لَو أَجَبتُ ◆ بِمِثلِهِ أَو كُنتُ بِالعَتَبِ العَنيفِ مُجيبا
لَكِنَّني خِفتُ اِنتِقاضَ مَوَدَّتي ◆ فَتَعُدَّ إِحساني لَدَيكَ ذُنوبا
قصيدة إقرأ كتابك واعتبره قريبا
تَناسَيتَ وَعدي وَأَهمَلتَهُ وَغَرَّكَ ◆ في ذاكَ مِنّي السُكوتُ
إِلى أَن عَلاهُ غُبارُ ◆ المَطالِ وَخَيَّمَ مِن فَوقِهِ العَنكَبوتُ
فَناسَيتُ نَفسي وَعَلَّلتُها بِأَن ◆ سَوفَ أَذكُرُه إِذ حَييتُ
فَلَمّا تَجاوَزَ حَدَّ المَطالِ ◆ نَسيتُ بِأَنّي لَهُ قَد نَسيتُ
قصيدة تناسيت وعدي وأهملته
يا جامِعَ الفَضلِ الَّذي قَد ◆ غَدا مُفَرَّقاً ما بَينَ أَندادِهِ
أَنتَ الَّذي ما لي مُذِ ◆ اِختَصَّني بَينَ الوَرى اِسمٌ غَيرُ حَمّادِهِ
أَنتَ ضِدّي إِذا تَيَقَّنتَ ◆ قُربي وَالصَديقُ الشَقيقُ عِندَ فِراقي
فَلِهَذا أَصبَحتُ أَمنَحُكَ البُع ◆ دَ وَعُذري تَعَذَّرُ الإِتِّفاقِ
مِثلُ قَولِ الشَمسِ المُنيرَةِ ◆ لِلبَد رِ بِلَفظِ العِتابِ وَالإِشفاقِ
أَنا أَكسَبتُكَ الضِياءَ وَكَمَّل ◆ كَ النورَ لَيلَةَ الإِشراقِ
وَإِذا ما دَنَوتَ بِالقُربِ مِنّي ◆ نِلتُ مِنكَ الكُسوفَ حالَ التَلاقي
قالَ أَنتَ البادي لِأَنّي في ◆ بُع دِكَ أَدنو إِلَيكَ كَالمُشتاقِ
فَإِذا ما سُرِرتُ مِنكَ بِقُربٍ ◆ كانَ مَع ذَلِكَ السُرورِ مَحاقي
قصيدة أنت ضدي إذا تيقنت قربي
بَيضاءُ مَضْمومةٌ مُقَرْطَقَةٌ ◆ تَنقدُّ عن نَهدِها قراطقُها
كَأنما باتَ ناعِماً جَذِلاً ◆ في جَنَّةِ الخُلدِ مَن يعانقُها
وأَيُّ شيءٍ أَلذُّ من ◆ أَمَلٍ نالتْهُ معشوقَةٌ وعاشِقُها
دعْني أَمُتْ في هوَى ◆ مُخدَّرةٍ تَعلقُ نَفسي بها علائِقُها
مَن لم يَمُتْ عبطة يمت ◆ هرماً الموتُ كاسٌ والمرءُ ذائقها
قصيدة بيضاء مضمومة مقرطقة
بَعَثتُ هَدِيَّتي لَكُمُ وَليسَت ◆ بِقَدرِكَ في القِياسِ وَلا بِقَدري
وَلَكِن حَسبُ إِمكاني وَأَرجو ◆ لَدَيكَ قُبولَها وَقِيامَ عُذري
فَدَع كَسرَ القُلوبِ فَفي ◆ حِسابي يَكونُ لَنا مُقابَلَةً بِجَبرِ
قصيدة بعثت هديتي لكم وليست
كُن كَالمُجَشَّرِ إِذ قالَت رَعيَتُهُ ◆ كانَ المُجَشَّرُ أَوفانا بِما حَمَلا
قصيدة كن كالمجشر إذ قالت رعيته
أَرى قَوماً بُليتُ ◆ بِهِم نَصيبي مِنهُمُ نَصبي
فَمِنهُم مَن يُنافِقُني ◆ فَيَحلِفُ لي وَيَكذِبُ بي
وَيُلزِمُني بِتَصديقِ ال لَذي ◆ قَد قالَ مِن كَذِبِ
وَذو عَجَبٍ إِذا حَدَثّ ◆ تَ عَنهُ جِئتَ بِالعَجَبِ
وَما يَدري بِحَمدِ اللَ ◆ هِ ما شَعبانَ مِن رَجَبِ
وَما أَبصَرتُ أَحمَقَ مِن ◆ هُ في عُجمٍ وَلا عَرَبِ
وَأَحمَقَ قَد شَقيتُ بِهِ ◆ بِلا عَقلٍ وَلا أَدَبِ
فَلا يَنفَكُّ يَتبَعُني ◆ وَإِن أَمعَنتُ في الهَرَبِ
كَأَنّي قَد قَتَلتُ لَهُ ◆ قَتيلاً فَهُوَ في طَلَبي
لِأَمرٍ ما صَحِبتُهُمُ ◆ فَلا تَسأَل عَنِ السَبَبِ
يُحَسِّنُ عَقلَنا أَنّا ◆ نَصيدُ البازَ بِالحُرَبِ
وَكُنّا قَد ظَنَنّا الصَف ◆ رَ عِندَ النَقدِ كَالذَهَبِ
فَلَم نَظفَر بِحاجَتِنا ◆ وَأَشفَينا عَلى العَطَبِ
رَجَعنا مِثلَ مارُحنا ◆ وَلَم نَربَح سِوى التَعَبِ
قصيدة أرى قوما بليت بهم
فَديتُ فَتىً ما زالَ ثاقِبُ ◆ فِكرِهِ يُقَلّدُ دراً مِن نَفائِسِ نظمِهِ
فَلا زالَ في كُلِّ الأُمورِ ◆ مُظَفَّراً بِطولِ أَياديهِ وَصادِقِ عَزمِهِ
أَجِدَّكَ ما تَنفَكُّ تُلغِزُ مُشكلاً ◆ تُقَصِّرُ أَلبابُ الوَرى دونَ فهمِهِ
وَقَد ضاعَ مِن أَنفاسِ نظمِكَ ◆ نَفحَةٌ مِنَ المِسكِ فَاجعَلها فِداماً لِختمِهِ