نُــبِّئــتُ كــلبَ كُــلَيــبٍ قَــد عَــوى جَـزَعـاوَكُــلُّ عــاوٍ بِــفــيــهِ التــربُ وَالحَــجَــرُ
أَعــيــا فَــعَــقَّبــَ يَهــجــونــي بِهِ ضَـجَـراوَلَن يُـــغَـــيِّرَ عَـــنـــهُ السَــؤَةَ الضَــجــرُ
يَــلومُــنــي ظــالِمــاً فــي سُــنَّةـٍ سَـبَـقَـتإِنَّ الكُــلَيــبــيَّ لَم يُــكــتَــب لَهُ ظَــفَــرُ
وَمــا خَــلَقــتُــكَ عَــبــداً لا نِــصــابَ لَهُبَــل هُــو خَـليـقُ الَّذي يَـقـضـي وَيـأتَـمِـرُ
كــلفــتــنــي مــالِكــاً إِن مــالِكٌ زَخَــرَتيـا بـنَ المُـراغَـةِ قَـد جـاءَت بِكَ النُصَرُ
وَإِن تَـــجَـــرَّدَ أَمـــثـــالٌ خَـــدعـــتَ بِهــامِـنَ الفَـرَزدَقِ يَـمـضـي مـا مَـضـى السَـفَـرُ
لَمّــا رَأَيــت ابــنَ لَيـلى عِـنـدَ غـانـيَـةٍفــي كَــفِّهــِ قَــصَــبــاتُ السـابِـقِ الخِـيَـرُ
هِـبـتَ الفَـرَزدَقَ فـاِسـتَـعـفَـيـتَـنـي جَـزَعالِلمَـــوتِ يَـــعــمُــدُ وَالمَــوتُ الَّذي تَــذَرُ
فــاِخــســأ لَعَــلَّكَ تَـرجـو أَن يَـحُـلَّ بِـنـارَحـــلُ الفَـــرَزدَقِ لَمّـــا عَـــضَّكــَ الدَبَــرُ
تَهــجــو بَــنــي لَجــأٍ لَمّـا اِنـهَـزَمَـت لَهُرُعــبــا وَأَنــفُــكَ مِــمّــا قــالَ مُـخـتَـصَـرُ
إِنّــي أَنـا البَـحـرُ غَـمـراً لَسـتَ جـاسِـرَهُوَسَــبّــيَ النــارَ دونَ البَــحــرِ تَـسـتَـعِـرُ
مــا زِلتَ تَــنـتَـجِـعُ الأَصـواتَ مُـعـتَـرِضـاتَــروحُ فــي اللؤُمِ مــشــتَـقّـاً وَتَـبـتَـكِـرُ
حَــتّــى اِسـتَـثَـرتَ أَبـا شِـبـليـن ذا لِبَـدٍوَزَبـــرَةٍ لَم تـــواطــي خَــلقَهــا الزُبَــرُ
وردَ القَــرى كَــصَــفـاةِ الهَـضـبِ جَـبـهَـتُهُيَــمــوتُ مِـن زَأرِهِ فـي الغـابَـةِ النَـمِـرُ
يَـعـدو فَـتَـنـفَـرِجُ الغُـمّـى إِذا اِنـفَـرَجَتوَالقِــرنُ تَــحــتَ يَــدَيــهِ حــيـنَ يَهـتَـصِـرُ
شَــكَّتــ أَنــابــيــبُهُ صُــدغَــيـكَ مُـقـتَـدِراشَــكَّ المَــســامــيــرِ عُــودا جَــوفُهُ نَـخِـرُ
مــا بــالُ قَــولِ جَــريــرٍ يَــومَ أَحــبِــسُهُعَــنِ المَــشــارب إِنَّ المــاءَ يُــحــتَــضَــرُ
خَــلِّ الطَــريــقَ لَنــا نَــشــرَب فَـقُـلتُ لَهُسَـــيـــفٌ وَراءَكَ حَــتّــى تَــفــضُــلَ السُــؤَرُ
إِنَّ الطَــريــقَ طَــريــقُ الوارِديــنَ لَنــايـا بـنَ الأَتـانِ وَأَحـواضِ الجِبى الكُبَرُ
إِنَّ الحِـيـاضَ الَّتـي تَـبـنـي بَنو الخَطَفىتُــبــنــى بِــلؤمٍ فَــمـا تَـنـفَـكُّ تَـنـفَـجِـرُ
كــانَــت غَــوائِلُهــا السُـفـلى أَعـاليَهـافَــكَــيـفَ تُـبـنـى عَـلَيـهـا وَهـيَ تَـنـكَـسِـرُ
ابـنـوا المَـنـارَ فـإِنَّ العَـبـدَ يَـنـضُـدُهُفَــوقَ الصــوى وَعَــلى خَــرطــومِهِ المَــدَرُ
إِن كُـنـتَ تَـبـكـي عَـلى المَوتى لِتَنكِحَهُمفـــابـــرك جَــريــرُ فَهَــذا نــاكِــحٌ ذَكَــرُ
لَقَـــد كَـــذَبـــتَ وَشَـــرُ القَــولِ أَكــذَبــهُمــا خــاطَــرَت بِــكَ عَـن أَحـسـابِهـا مُـضِـرُ
بَـــل أَنـــتَ نَـــزوَةُ خَـــوّارٍ عَـــلى أمَـــةٍلَن يَــســبِــقَ الحَــلبـاتِ اللؤمُ وَالخَـورُ
يـا بـنَ المُـراغَـةِ شَـرَّ العـالَمـيـنَ أَبازُع بِــالمــراغَــةِ حــيـثُ اضـطـركَ القَـدرُ
مــا بــالُ أُمـكَ بِـالمـنـحـاةِ إِذ كَـشَـفَـتعَــن عَــضــرَطٍ واِرمٍ قَــد غَــمَّهــُ الشَــعَــرُ
لِبَـــربـــريٍّ خَــبــيــثِ الريــحِ أَبــرَكَهــاهَــلا هُــنــالِكَ يـا بـنَ اللؤمِ تَـنـتَـصِـرُ
كــأَن عُــنــبُــلَهــا وَالعَــبــدُ يُـنـسِـفُهـاحِــبــنٌ عَــلى رَكَــبِ البَــظــراءِ يَـنـبَـتِـرُ
كَــــأَنَّ جَــــفــــرَ صَـــراةٍ مـــطـــرمٍ هَـــدِمٍمَــشــغَــرُ أُمِّ جَــريــرٍ حــيــنَ تَــشــتَــغِــرُ
رَحــبُ المَــشَــقِّ عَــلَيــهِ اللَيـفُ ذو زَبَـدٍمُــعَــتّــصِــلٌ قَــبــقَــبـيُّ الصَـوتِ مُـنـهَـمِـرُ
اللُؤمُ أَنـــكَـــحَهـــا وَاللُؤمُ أَلقَـــحَهــاوَكُــــلُ فَــــحــــلٍ لَهُ مِــــن ضَـــربِهِ قَـــدَرُ
مــا قُــلتَ فــي مِــرَّةٍ إِلّا سَــأنــقُــضُهــايـا بـنَ الأَتـانِ بِـمِـثـلي تُـنـقَضُ المِرَرُ
جــاءَت بِــأَنــفِ جَــريــرٍ شَــعــرُهــا مَـعـهُإِنَّ الثَـــنـــيَّةــَ ذاتَ الفَــرعِ تُــبــتَــدَرُ
جـاءَت بِـأَرضَـعَ عَـبـدٍ مِـن بَـنـي الخَـطَـفىفــي أَخــدَعــيــهِ إِذا اِسـتَـقـبَـلتَهُ صَـعَـرُ
لَو كُــنــتَ بَــرّاً بِــأُمٍ غَــيــرِ مُــنــجِـبَـةٍسَــرَمــتَ جــولَ اِسـتِهـا لَم يَهـجُهـا عُـمَـرُ
أَأَن تَــمَــثَــلتَ بَــيــتــاً يــا أَبـا خُـرُطٍنــاسٍ لُعــابَــكَ بَــعــدَ الشَـيـبِ يَـنـتَـثِـرُ
فــارهِـز أَبـاكَ بُـنـيَّ الخَـيـطَـفـى طَـلَقـاهَــذا إِلَيــكَ بُــنــيَّ الخَــيـطـفـى العِـذَرُ
وَمــلأ صِــمــاخَــكَ مِــن عَــوراءَ مُــخـزيَـةٍإِن كـــان هـــاجَـــكَ قَـــولٌ مــا بِهِ عَــوَرُ
فَــإِن أُهِــنــكَ فَهَــذا العَــبــدُ أَخــســأَهُوَإِن حُــقِــرتَ فــأَنــتَ العَــبــدُ تُـحـتَـقَـرُ
وَمــا خــتَــلتُ جَــريــرا حــيــنَ أَقــصــدَهُسَهـمـي وَمـا كُـنـتُ مِـنَّنـ يُـخَـبـأُ القَـمَـرُ
جـــازَ العِـــقــابُ بِهِ حَــتّــى قَــصَــدتُ لَهُواِعــتَــرَّ حَــتّــى أَفــادَت وَحــشَهُ الغَــرَرُ
وَمُــنــجَــنــيــقُــكَ خَــرَّت إِذ رَمَــيـتَ بِهـاعِــن اســتِ أُمــكَ لَم يَــبــلِغ لَهــا حَـجَـرُ
تَـــرمـــي عَـــلى كَـــزَّةٍ بــادٍ قَــوادِحُهــافــاِحــذَر فَــوادِحَهــا لا يُـنـجِـكَ الحَـذَرُ
إِنَّ اللَئيــــمَ جَــــريــــرا يَـــومَ فَـــرَّغَهُفــي قُــرنَــةِ السَــوءِ عَــبــدٌ مـاؤُهُ كَـدِرُ
وَفــي المَــشــيــمَــةِ لؤمٌ فــي مــقَـرَّتِهـاحَــتّــى شَــوى صُــدُغَــيــه اللؤمُ وَالكِـبَـرُ
عَـــبـــدٌ إِذا نــاءَ لِلعَــليــا تَــكــاءَدَهُســدٌّ مِــنَ اللؤمِ لا يَــجــتــازُهُ البَـصَـرُ
أَلقِ العَـصـا صـاغِـرا لَيـسَ القـيامُ لَكُمواقــعُـد جَـريـرُ فَـأَنـتَ الأَعـقَـدُ الزَمِـرُ
لَقَـد وَجَـدتُـم جَـريـرا يـا بَـنـيِ الخَطفىبِــئسَ المُــراهِــنُ حَــتـىّ ابـتُـلَّتِ العُـذَرُ
سُــدَّت عَـلَيـكَ الثَـنـايـا واِسـتَـدرَتَ لَهـاكَــمــا تَــحــيَّرَ تَــحــتَ الظُـلمَـةِ الحـيَـرُ
دَقَّتــ ثَــنــيَّتــَهُ الثــرَمــاءَ حــيـنَ جَـرىطــولُ العِـشـار وَأَدمـى بـاسـتـهِ الثَـفَـرُ
إِن كـــانَ قـــالَ جَــريــرٌ إِنَّ لي نَــفَــرامِـن صـالِحِ النـاسِ فـاِسـأَلهُ مَـن النَـفَـرُ
أَمُــعــرِضٌ أَم مُـعـيـدٌ أَم بَـنـو الخَـطَـفـىتِـلكَ الأَخـابِـثُ مـا طـابـوا وَما كَثروا
خِــــزيٌ حــــيــــاتُهُـــم رِجـــسٌ وَفـــاتُهُـــملا تَـقـبَـلُ الأَرضُ مَـوتـاهُـم إِذا قُبِروا
أُنـدُب بَـنـي الخَـطَـفـى إِن كُـنـتَ تُعلِمهُمشَــيــئاً وَإِلّا فَــلَم يَــشــعُـر بِهِـم بَـشَـرُ
تَــنــتَــحِـلُ المَـجـدَ لَم يَـعـلَم أَبـوكَ بِهِهَــيــهــاتَ جــارَ بِــكَ الإِيـرادُ وَالصَـدَرُ
أُنــدُب خَــنــازيــرَ لُؤمٍ أُلحِــقــوا بِهِــموَاِتــرُك جَــريــرُ ذَهـابـا حَـيـثُ تَـقـتَـفِـرُ
هَـل أَنـتَ إِلّا حِـمـارٌ مِـن بَـنـي الخَـطَفىفَــصَــوِّب الطَــرفَ لَم يُــفـسَـح لَكَ النَـظَـرُ
بَــيــتُ المَــدَقَّةــِ لَم يَــشـعُـر بِهِـم أَحَـدٌإِذا هُــمُ فـي مَـراغِ الأَرنَـبِ اِنـجَـحَـروا
لَقَــــد عَـــلِمـــتُ عَـــلى أَنّـــي أَســـبُّهـــُمُمـا فـي بَـنـي الخَـطَـفـى مِـن والِدي ثُؤَرُ
وَإِنَّ كُــــلَّ كَــــريــــمٍ قــــامَ ذا حَـــسَـــبٍيَهــجــو جَــريـرا يَـسُـبُّ العَـبـدَ أَو يَـذَرُ
يَـدعـو عُـتَـيـبَـةَ إِذ دَقَّتـ بَـنـو الخَـطَفىحَــــتّــــى رَمــــى وَجـــهَهُ مِـــن دونِهِ وَزَرُ
وَقَــعــنَــبٌ يــا بـنَ لا شَـيـءٍ هَـتَـفـتَ بِهِإِذ مــالَ رجــلُكَ واِنــهـاضَـت بِـكَ الأُسَـرُ
أَن تَــلبَــسِ الخَــزَّ تَــظــلِمــهُ أَبـا خُـرُطٍوَأَنـــتَ بِـــاللؤمِ مـــعـــتَـــمٌّ وَمُـــؤتَــزِرُ
وَيَــنــزِلُ الخَــزُّ مِــنــكَ اليَــومَ مَـنـزِلَةًمـا كـانَ لِلخَـزِّ فـيـمـا قَـبـلَهـا الأَثَـرُ
فَـأَصـبَـحَ الخَـزُّ يَـبـكـي مِـن بَني الخَطَفىيــا خَــزَّ كِــرمـانَ صَـبـرا إِنَّهـا الهِـتَـرُ
وَكـــانَ خَـــزُّ جَـــريـــرٍ كُـــلَّ مُـــمـــتَـــزِقٍمِــن صــوفِ مـاهـرَّأت مِـن ضَـأنِهـا القِـرَرُ
فَـــأُمُّهـــُ فـــي قَـــبـــيـــلَي بُــردَةٍ خَــلَقٍوَالخَـيـطَـفـى فـي شِـمـالِ اللؤمِ مُـعـتَـجِرُ
أَمـــا قَـــبــائِلُ يَــربــوعٍ فَــلَيــسَ لَهــافــيــمــا يَـعُـدُّ ذَوو الأَحـسـابِ مُـفـتَـخَـرُ
لا يُــفــقَـدونَ إِذا غـابـوا وَإِن شَهِـدوالَم تَــســتَــشِـرُهُـم تَـمـيـمٌ حـيـنَ تَـأتَـمِـرُ
تُــقــضــى الأَمــورُ وَيَــربــوعٌ مُــخَــلَّفَــةٌحَـتّـى يَـقـولوا غـداةَ الغِـبِّ مـا الخَـبَرُ
تُــــشــــارِبُ الذُلَ يَـــربـــوعٌ إِذا وَرَدواوَالذُلُّ يَــصــدُرُ فــيـهِـم أَيـنَـمـا صَـدَروا
إِن جـــارُهُـــم طــرَقــتُهُ غــولُ غَــيــرِهِــمطـارَ الحَـديـثُ وَمـا أَوفـوا وَمـا صَبَروا
وَجــامــعَ اللؤمُ يَــربــوعــا وَحــالَفـهـامــا دامَ أَســفَــلَ مِــن مــاويَــةَ الحَـفَـرُ
الأَبـــعَـــدونَ مِــن الأَحــســابِ مَــنــزِلَةًوَالأَخــبَــثـونَ عُـصـاراتٍ إِذا اِعـتُـصِـروا
الأَالأَمـــونَ فـــلوَّا شَـــبَّ فـــي غَـــنَـــمٍوَفــي الحَـمـيـرِ أَبـوهُ الأَشـمَـطُ القَـمِـرُ
قِـــردانُ مـــلأمَــةٍ فــي الشــاءِ جَــدُهُــممــيــلٌ عَــواتِـقُهُـم مِـن طـولِ مـا زَفَـروا
فَهُـــم لآبـــاءِ سَـــوءٍ أُلحِـــقـــوا بِهِـــمزُلا حِــنــاكــا وَلا يــدرونَ مـا السُـوَرُ
خِـــزيُ البُـــعــولَةِ وَالأَفــواهُ مُــرِوحَــةٌإِذا تَــفَــتَّلــَ فــي أَســتــاهِهــا الشَـعَـرُ
سُــودٌ مَــداريــنُ تَــلقــى فــي بُــيـوتِهِـمقُــدَّامَ أَخـبـيَـةِ اللؤم الَّذي اِحـتَـجَـروا
وَإِن حَـــبـــالاهُـــمُ نَـــتَـــجـــنَ بــشَّرهُــمُصَــوتُ الصَــبــيِّ بِــلؤمٍ حــيــنَ يَــعــتَـقِـرُ
إِنّـــي سَـــبَــبــتُهــمُ سَــبّــا ســيــورِثُهُــمخِـزيـا وَمـنـقَـصـةً فـي النـاسِ ما عَمِروا
لَقَــد ذَعَــرنــا قَــديــمــا فـي نِـسـائِكُـمُفَــلَم تَــغــاروا وَلَم تُـسـتَـنـكَـرِ الذُعَـرُ
أَزمـــانَ وَصّـــى بـــيَـــربـــوعٍ فَـــحَــضَّهــُمُعِــنــدَ الوَفــاةِ تَــمــيـمٌ وَهـوَ مُـحـتَـضَـرُ
أَنَّ الفُـــحـــولَ لَكُـــم تَـــيـــمٌ وَأَنَـــكُــمُحَـلائِلُ التـيـم فـاِسـتَـوصوا بِما أَمَروا
أَمــــا كُـــلَيـــبٌ فَـــإِنَّ اللَهَ زادَ لهـــالُؤمــا عَــلى كُــلِّ شَــيــءٍ زادَهُ الكِــبَــرُ
لا السِــنُّ يَــنــهـاهُ عَـن لُؤمٍ وَلا طَـبَـعٍوَلَيـــسَ مـــانِـــعُهُ مِـــن لُؤمِهِ الصِـــغَـــرُ
أُنـظُـر تَـرَ اللُؤمَ فـيـمـا بَـيـنَ لحـيَـتِهِوَحــاجِــبَــيــهِ إِذا مــا أَمــكَــنَ النَـظَـرُ
يــا لُؤمَ رَهــطِ كُــلَيــبٍ فــي نِــســائِهِــمما قاتَلوا القَومَ إِذ تُسبى وَلا شَكَروا
فـاِسـتَـردَفـوا النِـسـوَةَ اللاتي وَلَدنَهُمُخَـلفَ العَـضـاريـطِ فـي أَعـنـاقِهـا الخمُرُ
لَم يُــدرِكــوهــا وَأَلهَــتــهُــمُ أَنــاتُهــمُحَــتّــى أَتــى دونَهــا سَــلمــانُ أَو أُقَــرُ
فَــأَصــبَــحـت فـي بَـنـي شـيـبـانَ مُـسـلَحَـةًيُــعــيــرهــم بَــعـضُهُـم بَـعـضـا وَتـؤتَـجَـرُ
حَــتّــى أَتــيــنَــكُــم مِـن بَـعـدِ مُـخـلَفِهـابَــعــدَ السِــفــادِ وَحُــبــلاهــن تَـنـتَـظِـرُ
جَـــزَّت نـــواصــيــهــا بــيــضٌ غَــطــارِفَــةٌمِـــن وائِلٍ أَنَّ نُـــعــمــى ســيــبَهُــم دِرَرُ
بَــكــرٌ وَتــغــلِبُ ســامــوكَ الَّتــي جَـعَـلَتلَونَ التُــرابِ عَــلى خَــدَّيــكَ يــا كُــفَــرُ
الواهِــبــونَ لَكُــم أَطــهــارَ نِــســوَتِـكُـملَم يَــجــزِهــا مِــنـكُـم نُـعـمـى وَلا أَثَـرُ
يـا بـنَ المَـراغَـةِ لَم تَـفـخَـر بِـمَـفـخرَةٍبَــعــدَ الرِدافِ مِــنَ المَـسـبـيَّةـِ العُـقُـرُ
أَنـا ابـنُ جُـلهـمَ يا بنَ الأَخبَثينَ أَباوابــنُ جِــســاسٍ وَتَــيــمٍ حــيــنَ أَفــتَـخِـرُ
المُــصــدري الأَمـرَ قَـد أَعـيَـت مَـصـادِرُهُوَالمَـطـعَـمـي الشَـحـمَ حَـتّـى يُرسَلَ المَطَرُ
وَقــادَةُ اليُــمــنِ وَالمَــجــســورِ أَثـرُهـمُيَــومَ المُهــمَّةــِ وَالجُــلىَّ إِذا جَــسَــروا
وَالوالِديــنَ مُــلوكــا كُــنــتَ تَـعـبُـدُهُـممِــن قَـبـلِ سَـجـحَـةَ فـي عَـليـائِكَ السُـخَـرُ
وَالمــانِــعــيــنَ بــإِذنِ اللَهِ مَــحــمــيَّةًبَــنــي تَــمــيــمٍ ونـارُ الحَـربِ تَـسـتَـعِـرُ
قُــدنــا تَـمـيـمـاً لأَيـام الكُـلابِ مَـعـاًفـاِسـتَـعـثَـروا جَـدَّ أَقـوامٍ وَمـا عَـثَـروا
وَيَــومَ تَــيــمَــنَ نَــحـنُ النـاحِـرونَ بِهـاجَــبّــارَ مَــذحِــجَ وَالجَــبّــارُ يَــنــتَــحِــرُ
هَــلّا سَــأَلتَ بِــنــا حَــسّــانَ يَــومَ كَـبـاوَالرمـــحُ يُـــخــلِجُهُ وَالخَــدُّ مُــنــعَــفِــرُ
وَإِذ أَغــارَ شُــمَــيــطٌ نَــحــوَ نِــســوَتِـنـاغِــرنــا عَــلَيــهــنَّ إِنّــا مَــعــشَــرٌ غُـيُـرُ
ذُدنــا الخَـمـيـسَ وَلَم نَـفـعَـل كَـفِـعـلِكُـمُبِــالضَــربِ شُــذِّبــتِ الهــامــاتُ وَالقَـصَـرُ
فَــأَصــبَــحــوا بَــيــنَ مَـقـتـولٍ وَمـؤتَـسَـرٍشُــدَّت يَــداهُ إِلى اللِيــتــيــنِ تــؤتَـسَـرُ
وَيَــومَ سَــخــبــانَ أَبــرَمــنــا بِــواحِــدَةٍلِلنـــاس أَمـــرَهُــمُ وَالأَمــرُ مُــنــتَــشِــرُ
وَيَــــومَ دَجــــلَةَ أَكــــداسٌ يُــــجَـــرِّعُهـــاكـأسَ الفَـطـيـمَـةِ فـيـهـا الصابُ وَالمَقِرُ
وَيَــومَ سَــعــدٍ وَصَــحـنـى فَـر قَـرى لَحِـقَـتمِـــنّـــا فَـــوارِسُ لا مَـــيــلٌ وَلا ضُــجُــرُ
يَـومَ اِعـتَـنَـقـنـا سُـوَيـدا والقَـنـا قِصَدٌوَالخَــيــلُ تَــعـدو عَـلَيـهـا عِـثـيَـرٌ كَـدِرُ
وَلَم تَــزَل كَــمَــكــانِ النـجـمِ نِـسـوَتُـنـاإِذ مــؤدفــاتُــك تُــســبـى مـا لَهـا مَهَـرُ
نَــغـزو فَـنَـسـبـي وَلا تُـسـبـى حَـلائِلُنـاإِنَّ القِــــتــــالَ لتَـــيـــمٍ طـــائِرٌ أَمِـــرُ
إِنّـــا لِبَـــطــنِ حَــصــانٍ غَــيــرِ ضــائِعَــةٍيــا بــنَ الَّتــي حَــمَـلَتـهُ وَهـيَ تَـمـتَـذِرُ
لَم يُــخــزِنــا مَــوقِــفٌ كُــنّــا نَـقـومُ بِهِولا يُــجــيــرُ عَــلَيـنـا ثـأرَنـا الغِـيَـرُ
مــا نـالَنـا الضـيـمُ إِنّـا مَـعـشَـرٌ شُـمُـسٌمِــن دونِ أَحــسـابِـنـا وَالمَـوتُ مُـحـتَـضَـرُ
وَإِنَّ نَـــبـــعَــتَــنــا صُــلبٌ مَــكــاسِــرُهــافَــلا نَــخــورُ إِذا مــا خــارَتِ العُــشَــرُ
أَخــطــارُ صِــدقٍ إِذا قُـمـنـا نَـقـومُ بِهـاوابــنُ الأَتــانِ جَــريــرٌ مــا لَهُ خَــطَــرُ
دَعِ الرِبـــابَ وَسَـــعــدا لَســتَ نــائِلَهــاهَـيـهـاتَ هَـيـهـاتَ مِـنـكَ الشَـمـسُ وَالقَمَرُ
هُـم أَسـرَعُ النـاس إِدراكـا إِذا طَـلَبـواوَأَعــظَــمُ النــاسِ أَحــلامـا إِذا قَـدَروا
مُـــدوّا بِـــسَـــيـــلٍ أَتــيٍّ لَســتَ حــابِــسَهُوَلَيـــسَ ســـيــلُهــمُ يُــلقــى إِذا زَخَــروا
كـانـوا قَـديـمـاً أَشَـدَّ النـاسِ مُـعـتَـمَدافـي الأَوَليـنَ وَفـي الحِـلفِ الَّذي غَبَروا
وَلَو يَــشــاؤونَ مــاتَــت مِــن مَـخـافَـتِهِـمأَدنــى الأَســوَدِ وَأَقــصـاهُـم إِذا زَأَروا
كـانـوا إِذا الأَمـرُ أَعـيَـتـكُـم مَـصادرُهُيَــكــفــونَهُ وَإِذا مــا هِــبــتُــم جَـسَـروا
قَـد عَـلِمَـت يَـومَهـا هَـذا بَـنـو الخَـطَـفىإِنــي مــرافَــعَــتــي فَــوقَ الَّذي قَــدَروا
سَــيَــعــلَمــونَ إِذا مــا قــيــلَ أَيُهُــمــايــا بــنَ المَــراغَـةِ إِنـي سَـوفَ أَنـتَـصِـرُ
وَصَــــرَّحَ الأَمــــرُ عَـــن بـــيـــضٍ مُـــشَهَّرَةٍمِــنــي سَــوابِــقَ فـي أَعـنـاقِهـا البُـشـرُ
بِـالنَـصـرِ واللَهُ لَم يَـنصر بَني الخَطَفىوَالمـؤمِـنـونَ إِذا مـا اِستَنصَروا نُصِروا
مـا زالَ حـيـنُ جَـريـرٍ عَـن بَـنـي الخَطفىيَـغـشـى بَـنـي الخَـطَـفـى مَوجٌ وَما مَهَروا
حَــتّــى التَـقـى سـاحِـلُ التـيـارِ فَـوقَهُـمُلا بَـــحـــرَ إِلّا لِغــاشــي مــوجــهِ جَــزَرُ
أَمــســى كَــفِـرعَـونَ إِذ يَـقـتـادُ شـيـعَـتَهُيَـرجـو الجُـسـورَ فَـمـا كَرّوا وما جَسَروا
فَـمـا حَـمـى نـاكِـحُ المَوتى بَني الخَطَفىحَــتّــى يــفــرِّعَهُــم مِــنــي الَّذي حَــذَروا
لَقَــد نَهَــتــكَ سُــحَــيــمٌ عَــن مُـرافَـعَـتـيأَهــل الفَــعــالِ وَفِـتـيـانُ النَـدى غُـيُـرُ
لَو كـانَ مِـن رَهـطِ بِـسـطـامٍ بَنو الخَطَفىأَو مِـن حَـنـيـفَـةَ مـا دَقّـوا وَمـا غَمَروا
يـا بـنَ المَـراغَـةِ إِن تُـصـبِح لَها نَكَدافَـــمـــا المُــراغَــةُ إِلّا خُــبــثَــةٌ قَــذَرُ
تَهــجــو الرواةَ وَقَــد ذَكّــاكَ غَــيــرُهُــموَجـــزَّأوكَ سِهـــامـــا حـــيـــنَ تُـــجــتَــزَرُ
وَمـا الرواةُ بَـنـو اللؤم الفَـعال لَكُميـا بـنَ الأَتـانِ فَـلا يَـعـجَل بِكَ الضَجَرُ
إِنَّ الرواةَ فَـــلا تَـــعـــجَـــل بِــسَــبِّهــِمبَـثـوا القَـصـائِدَ في الآفاقِ واِنتَشَروا