أبــيــت ومــنـي الطـرف للنـجـم نـاظـرمــتــى غــض للصــب المــتــيــم نــاظــر
أفـــكـــر فــي ذكــرى ليــالٍ تــصــرمــتبـــهـــا أعــيــنٌ قــرت وســرت خــواطــر
تـــحـــف بــنــا مــن كــل وجــه أحــبــةٌبــواطــنــهــا مــحــمــودةٌ والظــواهــر
تــدور أحــاديــث المــحــبــة بـيـنـنـانــشــاوى كــأن الحــب خــمــر مــخـامـر
فـتـرتـاح مـنـا النـفس من ذكرها كمابـــذكـــر رســول الله يــرتــاح ذاكــر
وهــل كـيـف لا يـرتـاح شـوقـاً فـذكـرهيــهــيــج بــه مــا تـسـتـجـن الضـمـائر
فــإن كــرام النــاس قــد جــبـلت عـلىمـحـبـة خـيـر الرسـل مـنـهـا السـرائر
وكـــل كـــريـــمٍ حـــبـــه نـــفــســه إذابــحــب حــبــيــب الله قــايـسـت قـاصـر
به قامت الأشياء في البدو والبقاذوكــــل عــــلى الإمـــداد جـــارٍ ودائر
فـــلولا نـــداه لم يــكــن قــط كــائنولولا هـــداه لم يـــكـــن قـــط صــادر
ولم يــك طــور قــط مــن غــيــر مـرشـدٍوأحـــمـــدُ فــي الأطــوار نــاه وآمــرُ
وعــنـه الذي جـاءت بـه الرسـل للورىفــعــنــه نــواهـيـنـا وعـنـه الأوامـرُ
بـه كـان خـتـم الرسل والبدء والهدىهـــــداه فـــــطـــــه أول وهـــــو آخــــر
فــأفــلاك ديــن الله والديــن واحــدعـــلى ديـــنـــه فـــي كــل طــورٍ دوائر
تــتــرجــم عــنـه الرسـل للأمـم التـيخــلت قــبــله فــالأنــبــيـاء مـظـاهـر
وإذ كــان ســر الخــلق إظـهـار فـضـلهفـــكـــل زمــانٍ فــضــله فــيــه ظــاهــر
فــمــا أنــزل الرحــمــن مــن لدن آدمكــتــابـاً ومـا فـيـه إليـه المـفـاخـر
فــزيــن كــل الكــتــب ذكــرى نــعـوتـهكــمـا زيـن الأفـق النـجـوم الزواهـر
وقـد بـشـر الرسـل الكـرام بـه الورىفــطــبــقــن أرجـاء الوجـود البـشـائر
وأنـــواره فـــي كــل عــصــرٍ كــأنــهــامــصــابــيــح فــي غـر الجـبـاه زواهـر
فــمــا بــعــثـة للخـلق أعـطـاه رتـبـةًخــلا قــبــل مـنـهـا بـل خـفـي وظـاهـر
ولم يــبــتــعــثــه الله إلا لرحــمــةولم يـــشـــق إلا ذو عــنــادٍ وكــافــر
فــيــا بــعــثـة صـبـح الهـدى مـتـنـفـسبـهـا ودجـى الإلحـاد في الكون عاكر
ويــا بــعــثــةٌ عــم الخـلائق خـيـرهـاودام فـــلا يـــلفــي له الدهــرُ آخــرُ
بــهـا بـالتـجـلي الأعـظـم الله خـصـهفــأبـصـر مـا لم تـكـتـنـهـه البـصـائر
فــيـا بـوركـت مـن ليـلةٍ نـورُ رشـدهـاتـعـالى بـأن يـطـفـى ويـخـفـيـه سـاتـرُ
لقــد نــســخــت كــل الشــرائع شــرعــةٌبـهـا جـاء تـبـقـى مـا بـقين الزواهرُ
مـكـارم أخـلاق بـهـا الرسـل قـد أتـتمــبــاد وفــيــمــا ســن طــه الأواخــرُ
بــه تــمــت الأخــلاق وامـتـاز شـرعـهبـــألطـــاف شــتــى مــا لهــن نــظــائرُ
وأمــتــه بــالانــتــسـاب اغـتـدت لهـاخــــصـــائصٌ مـــن دون الورى ومـــأثـــرُ
وليــس لطــه فــي النــعــوت مــشــاكــلولو مـــرســـلاً إلا أخـــوه المـــوازرُ
ولا غــرو إن ضــاهـاه فـالنـورُ واحـدٌوآثـــار أجـــزاء المـــجـــزى نــظــائرُ
ألم تـــره فـــي كــل خــيــرٍ شــريــكــهفـــأحـــمــد داعٍ للهــدى وهــو نــاصــرُ
وحــــيـــدرة هـــادٍ وأحـــمـــد مـــنـــذرٌوكــــل لكــــل فــــي الرشـــاد مـــوازرُ
ولايـتـه الكـبـرى بـهـا لم تـجـد لهشــريــكــاً ســواه فــالجـمـيـع مـظـاهـرُ
له عــصــمــةٌ مــثــل النــبــي ورتــبــةٌتـضـاهـيـه عـنـهـا طـائرُ الوهـم قـاصرُ
مـظـاهـرهـا السـبـطان والتسعة الألىلهــا صــاحــب العــصــر المـغـيـب آخـرُ
وهــم سـادة الأكـوان والرسـلُ شـيـعـةٌإليــهــم فـهـم أتـبـاعـهـم لا نـظـائرُ