مقامك من فضلٍ وفصلٍ خطابمقام هدىً من سنة وكتاب
مقام له بيت النبوة منصبٌومن مستقر الوحي خير نصاب
إذا أنشد عنا باب رزقٍ ورحمةٍحططنا المنى منه بأوسع باب
ولما تراءت للهلا بصائرٌيغطي الهوى أبصارها بضباب
وقفنا فهنأنا الصيام بعاضدٍسناه مدى الأيام ليس بخاب
وآبت إليكم دولة علوتهأقرت علاكم عينها بإياب
وما هي إلا الرمح عاد سنانهإلكي وإلا السيف نحو قراب
وشيدت من مجد الخلافة ما وهىبليلة محراب ويوم حراب
وسخلين يأوي الأمر والنهى منهماإلى مشرب عذب وسوط عذاب
وأطلعت فيها من بينك كوكباًجلو من صدى الأيام كل خضاب
وفي كل تطر منهم لك كوكبلكل رجيمٍ منه رجم شهاب
وأيدك الرحمن بالكامل الذيعمرت به الأيام بعد خراب
أمير الجيوش الحاسم الداء بعد مامشى من أديم الملك تحت إهاب
إلى الفتح هادي كل داعٍ إلى الهدىبفيصلٍ خطب أو بفصل خطاب
تضاحكه من كل فخر فتوحهكما أضحك الأحباب كأس حباب
ومنك استفاد الجيش كل فضيلةٍلأنك مجر مدهم بشعاب
ضمنت لهم في كل هم ومطلبتحمل أغباء وقيض عباب
ولما طرأ كسر العمود جبرتهمفيا طيب شهدٍ بعد مطعم صاب
وفي نصرهم سارت بنوك مواكباًإلى عرب الريفين فوق عراب
فوارس من آل المجير ترى لهمسريرة غيب في ضراغم غاب
وسارت إليهم عزمةٌ كامليةٌترد صعاب الدهر غير صعاب
فطاروا حذاراً من شجاع بن شاورٍمطار عقاب لا مطار عقاب
وغادرهم إما طريد تنوفةٍسحوقٍ وإما مغنماً لنهاب
فتى أصبحت أعمال مصر مضافةًإلى معقلى قب له وقباب
رديفك في متن الوزارة والعلىوتاليك في صفو لها ولباب
وما لحتما في الدست إلا بدا لناوقار مشيب واعتزام شباب
وأحسنتما عون الإمام ونبتماله في أمور الملك خير مناب
بقيتم فإني لا أريد زيادةًعلى حالتي من رفعة وثواب