ليست صفات علاك مما يمترىفيها ولا مما يُصاغ ويُفترى
مدحتك قبل مديحنا لك همةٌأغنتك شهرة فضلها أن تشهرا
وكفتك عن جر العساكر هيبةٌأضحت تجر بكل أرضٍ عسكرا
وشفعتها بغرائمٍ لولا التقىأذكت على الآفاق جمراً مسعرا
ووقائع أيدتها بصنائعٍضمن المديح لذكرها أن يشترى
نابت مناب الخضر في تطوافهمذ فارقت هذا الجناب الأخضرا
كم موقفٍ أذكيت من شهب القنافي ليلٍ عثيره سناً وسنورا
ومواطنٍ وطنت نفسك عندهالما وردت الموت أن لا تصدرا
فتكشفت من فارس الإسلام منملك تعود أن يعان وينصرا
حيث الأعنة والأسنة شرعٌوالجو قد لبس العجاج الأكدرا
وكأن عزمك قال حين تقدمتبك همةٌ لم ترض أن تتأخرا
لا تكسر الأعداء حتى يشهدواصدر الذوابل في الصدور تكسرا
والمشرفية لا يروق بياضهاإلا إذا صبغ النجيع الأحمرا
بين الحديد على يمينك غيرةٌحسد الحسام بها الأصم الأسمرا
فغدا لما نظم المثقف ناثراعقدٌ تمام جماله أن ينثرا
فأفخر بهمتك التي من حقهاإن لم يرعها مجدها أن تفخرا
للَه فيك أبا الضياء سريرةٌيجري بطاعتها القضاء إذا جرى
فتمل داراً شيدتها همةٌيغدو العير بأمرها متيسرا
جملتها وتجملت مصرٌ بهالما علت بك عزةً وتكبرا
فاقت على الإطلاق كل ثنيةٍوسمت فما استثنت سوى أم القرى
وسقيت من ذوب النضار سقوفهاحتى لكاد نضارها أن يقطرا
لم يبد فيها الروض إلا مزهراوالنخل والزمان إلا مثمرا
وبها من الحيوان كل مشهرٍلبس الوشيح العبقري مشهرا
وكأن صولتك الخوفة أمنتأسرابها أن لا تراع وتدعرا
وغدوت محسوباً على إحسنه الضضافي ومحسوداً عليه من الورى
حتى متى أنا في جوارك أكتريداراً ودورك للأنام بلا كرا
فامنن بها في القرب منك فسيحةًفالقرب منك بنور عيني يشترى
تسقى العقول سلافةً لم تعتصرمن بإبلٍ أبدا ولا من عكبرى
روى منبت كرمها الكرم الذيأضحى بينبوع الندى متفجرا
شرب السماح الفارسي كؤوسهافقضت على معروفه أن يكشرا
بدر بن رزيك الذي لا تتقىهفواته في مجلس أن تبدرا
فليخي ما حييت مدائح مجدهوليبق ما بقي الزمان معمرا