ما عن هوى الرشإ العذري أعذارلم يبق لي مذ أقر الدمع إنكار
لي في القدود وفي ضم النهود وفيلثم الخدود لباناتٌ وأوطار
هذا اختياري فوافق إن رضيت بهأو لا فدعني وما أهوى وأختار
وغر غيري ففي أسري ودائرتيمن المها درةٌ صدري لها دار
لمني جزافاً وسامحني مصارفةًفالناس في درجات الحب أطوار
لا عتبها من سموم الفيض معتصرولا عتابي لها إن قمت إعصار
بيت دائرة الإنصاف دائرةًعلى صفاء هوىً ما فيه أكدار
يميل بي وبها والريح ساكنةللوصل والهجر إقبالٌ وإدبار
هذا هو الغزل المنسوج من كلمٍفي العقل منهن صهباءٌ وأوتار
تغزلٌ طال ما حل الإزار بهطيباً وحلت عن الأجياد أزرار
منزه اللفظ لا يزري مقائلهمع الدماثة لا إثمٌ ولا عار
وصلته في مديحي في على ملكأفعاله سيرٌ تتلى وآثار
متوجٌ من بني أيوب عاش بهحظي وأصبح للأشعار إشعار
إن قلت ساحته للوفد منتجعٌفقل وراحته للرفد مدرار
كأن راحلهم عنها ونازلهمفيها مدى العمر حجاجٌ وعمار
وكلما حط رحلٌ في أباطحهاخطت به من ذنوب الفقر أوزار
عالي السجية لا ينأى لطارقةٍمن اليسار ولا يدليه إعسار
لو أثرت قبل الأفواه في يدهلبان منها على كفينه آثار
أناملٌ تبذل الدينار واهبةٌولا يباشرها للمس دينار
تجدي وتردي وفي صفح المهند ماندري ونعلم وهو الماء والنار
يبتاع بالجود أحرار الرجال فهمعبيد نعمته والقوم أحرار
لا فخر إلا لفخر الدين وانقطعتعلى الدعاوي فلا يغررك إكثار
سلني به فلسان الكون يحفظ ماأقول وهي تواريخٌ وأخبار
قيدتها وهي في الآفاق مطلقةٌسيارة وحديث المجد سيار
أقول والقول مأثور وأشرفهما عبرت خطبٌ عنه وأشعار
لا تخدعن فتور أنشاه أكرم منخطت سروجٌ بناديه وأكوار
أما وشمس بني أيوب ضامنةٌهدايتي فنجوم السعد أقمار
إن الليالي أساءت غير عالمةأن ابن أيوب لي من جورها جار
أما الزمان فقد وافى رحابك بيمهاجراً فليكن لي منك أنصار
وابخل بمعدن هذا الدر وهو فميفالبخل بي كرمٌ محضٌ وإيثار
واطرب في خطراتي فهي مطريةلا بل على قطراتي فهي أنهار
إن شئت وداً فسلمانٌ وعمارأو رمت حمداً فبشارٌ ومهيار
فالبختري وديعي وهو أسبق منيضمه في رهان الفضل مضمار
وأنت فوق ابن خاقان ندىً وردىًيثني على قطرها المنهل أقطار
فامنن على بنصف الألف راتبةًفقدر ودك لا يحويه مقدار
مقسومةً في شهور العام تخمل ليأقساطها كل شهرٍ وهي إدرار
وإن عزمت على تسيير مكرمةٍفهذه الكلمات الغر أطيار