إن السعادة قد أظل زمانهاوافتر عن ثغر الهناء أوانها
وأفاك أول عامها بمسرةٍلا الفطر أهداها ولا رمضانها
عامٌ كأن شهوره من حسنهادررٌ تضاحك في السلوك جمانها
فتحت فتوحك بالسعادة بأبهافاسعد بمملكة عظيمٍ شانها
متقسم يوم الندى معروفهامتبسم يوم الهدى عرفانها
مجداً بني عبد المجيد فإنكممن دوحة نبويةٍ أغصانها
مذ غاب ناطقها فإنك أسهاوالترجمان لما قراه لسانها
كم آيةً رويت لكم إسرارهاآل الوصي وللورى إعلانها
درج الزمان وعندكم أسرارهافيما ترون وعندكم إيمانها
وهب الخلافة شاركوكم في اسمهاأو ليس فرق بينكم فرقانها
فكأنما تأوليكم أرواحهاوكأنما تفسيركم أبدانها
كثرت عليها المدعون وما لهمفيها إمامتكم ولا قربانها
نطقت بآية مصركم في شيركوهسيرٌ يزيد على السماع عيانها
أخبرتمونا عند قبل مجيئهأخبار صدق صح منه بيانها
وكأن علم الكائنات وديعةٌمخزونةٌ وصدوركم خزانها
تأتي الأمور وقد سطرتم ذكرهافيكون بعد حديثكم حدثانها
حتى كأن صروفها عن أمركمتجري وأعنان السماء عنانها
اللَه أكبر والخلافة فيكممن أن تلين لحاسد عيدانها
إني وبيعتك الكريمة جنة المأوى وشاورٌ الرضى رضوانها
هو مقلة الدنيا وأسود عينهاوالعاضد بن كرم الإلاه ضمانها
أفتخمد الأعداء جذوة دعةوةٍقدحت بأنوار الهدى نيرانها
إن بات من عدد الملوك فإنهلا يستوي نار الغضا ودخانها
راجٍ بفأل الصبر يبذل نفسهحيث المينة ضيقٌ ميدانها
ولقد دفعت إلى ثلاث يوائبٍكادت تشيب لهولها ولدانها
من معشر تغدو السماحة والندىفيما حوت أجفانها وجفانها
فعصابةٌ غزيةٌ غادرتهاوأجل ما نرجوه منك أمانها
وعصابةٌ روميةٌ عاشرتهافتأدبت وتهذبت أذهانها
وعصابةٌ مضريةٌ بك أصبحتفوق البرية راجحاً ميزانها
وتداركت بلبيس منك عواطفٌيسع الزمان واهله غفرانها
أقسمت لولا حسن رأيك لاغتدى النناقوس في بلبيس وهو أذانها
بلدٌ لو انهدمت قواعد سورهبيد النصارى لم يعد بنيانها
أبقيتها للمسلمين وإنهليعز بعد خرابها عمرانها
شفع النساء إليك فيه فشفعتفي سيآت رجالها نسوانها
وهب الجرائم للحرائم قادرٌترضى سطاه ولا يرى إذعانها
وأرى قرانات الكواكب لم تكنإلا وأثر في عداك قرانها
وإذا رميت معانداً بمكيدةٍوأردت أن يجنى عليه زمانها
هبت عليه من الرياح دبورهاومن الكواكب طالعٌ دبرانها
فاسلم كفيل خلافة علويةأضحى بسيفك ظاهراً برهانها