دانت لأمرك طاعة الأقداروتواضعت لك عزة الأقدار
وسما على الشعري محلك في الورىقسمت بذكرك همة الأشعار
وامدد يديك أبا الشجاع مثويةًوعقوبةً بالسيف والدينار
فهما ذريعة عزة وكرامةٍوهما ذريعة ذلة وصغار
النائبان عن المنية والمنىفي قسمة الأرزاق والأعمار
والمصلحان فساد كل طويةٍمرتابةٍ بالعرف والإنكار
والقائمان إذا تطاول ناكثبحراسة الأوطان والأوطار
والحاملان عن الممالك ثقل ماتحتاج من نقض ومن إمرار
والرافعان غداة كل كريهةٍخطر الملوك على القنا الخطار
والموقدان لهم بكل ثنيةٍنار العلى في رأس كل منار
ولقد جمعت أبا الشجاع إليهماخفض الجناح ورفعة المقدار
وذعرت ساهية القلوب بهيبةٍسكنتها بسكينة ووقار
ووفيت هل الدين واجب حقهفصفت مشاربه من الأكدار
ولكل عصر دولةٍ وسياسةٍتجري الأمور بها على الإيثار
فإذا بدا لك جالساً في دستهفحذار من ليث العرين حذار
وأقصر خطاك وكف عن وجه الثرىما طال من ذيلٍ وفضل إزار
واحصر مقالك إن نطقت فربماوعظ المقل بعثرة المكثار
عندي كل الخبر اليقين فثق بماينهى إليك جهينة الأخبار
أصبحت منه وقد علمت فصاحتيفي كل نادٍ أستقيل عثاري
أقسمت بالملك الذي ألفاظهسر العقول ونفحة الأشجار
ذخر الأئمة كافل الخلفاء مننسل الهداة الخمسة الأطهار
لقد اعتراني الشك هل في تاجهوجهٌ صبيحٌ أم صباح نهار
وجهٌ به تقذى عيون عداتهكمداً وتجلى أعين النظار
لم أدر هل نصبت مراتب دستهبمقر ملك أم بدار قرار
دارٌ غدت يا شمسها وغمامهافلكاً ولكن ليس بالدوار
وكأنما هي جنة أغنيتهايا بحرها عن منة الأنهار
وجعلتها دار السلام فبوركتدار السلام وكعبة الزوار
لو لم تكن بيتاً يمينك ركنهما كان مستوراً بذي الأستار
أهدت لها تنيس ما لم يفتخربنظيره عصرٌ من الأعصار
وأمدها حسن اقتراحك الذيلم تقترحه خواطر الأفكار
فتمل دولتك التي افتخرت بهامصرٌ على الأعصار والأمصار
غيرت في وجه الملوك بسيرةلم يكتحل أحدٌ لها بغبار
وغدت علاك صحيفةً غوانهاأمنت رعية من يخاف الباري
وبنيت بعد أبيك شامخ رتبةٍيغني العيان لها من الأخبار
أعلمتنا لما طلعت ببرجهاأن البروج مطالع الأقمار
يا غابط العشواء بعد طائعٍهذا الشهاب ضرام تلك النار
يا ظامي الآمال إنك نازلبغدير ذاك العارض البدرار
يا خائف الضاري نصحتك فاتئدواحذر فهذا سبل ذاك الضاري
واسلم لأيام غدا بك أهلهامن جورها في ذمة وذمار