عسى منجد الأظعان يوماً يغيرهاوفاتل أسباب النوى لا يغيرها
ومانع أجفاني لذيذ رقادهايبيع جفوني رقدةً أو يعيرها
ولولا العيون النجل ما ذقت لوعةًيثقف مخني الضلوع زفيرها
إذا ما أدارت باللحاظ كؤوسهاأدارت عقاراً كل قلب عقيرها
وهل فتن الألباب إلا فتونهاوهل فتر أهل العزم إلا فتورها
وبين قباب الخيف من جبلي منيأسيرة خدرٍ لا يفك أسيرها
يشق على طيف الخيال لقاؤهامن الخوف إلا أن ينام سميرها
ينم عليها كلما نمت الصباعلى الروض وهناً مسكها وعبيرها
طوتها بنان البين عنا لنيةٍواعجل من نفر الحجيج نفورها
وأبقت يسيراً من حشاشة مهجةٍأبى الوجد إلا أن يسير يسيرها
فيا ساكني أكناف لقمان ألعمرابزورة حقٍّ يشبه الحق زورها
فلو شئتم بردتم حر حرقةيهيجها تذكاركم ويثيرها
ألا حبذا فيكم مثقفة شقةيظل سواءً هجرها وهجيرها
ولو كان لي في النفس أمرٌ بذلتهاوهان على الأخطار فيكم خطيرها
ولكنها ملكٌ لدولة شاورٍولا بد من في ملكها أستشيرها
فإن أذنت في ذاك أفعل وإن أبتسلا وجد نفسي واستمر مريرها
وزيرٌ شفى صدر الوزارة بعد ماشكت ألم الداء الدفين صدورها
تتوج منه بالمهابة تاجهاوأشرق ناديها وسر سريرها
وما جهلت قط الوزارة أنهيكون بلا شك إليك مصيرها
وكنا نرى منها مكانك بيناًتراه صحيحات العيون وعورها
وقد عرف الإسلام أنك سيفهكذا الليلة البيضاء يعرف نورها
وأي رحاً دارت فلم يك شاورٌبقطب الوطايا والرزايا مديرها
تروح وبالنصر رواحهاوتغدو وللفتح المبين بكورها
يؤم بها الفسطاط منك متوجٌله أبداً عير العلى ونفيرها
صدمت بها من آل رزيك هضبةًتصدع رضواها وساخ ثبيرها
تحطم منها ساعدٌ ومساعدفأمست وما يرجى لجبرٍ كسيرها
ولما خلت أوكارهم من نسورهموطارت حذاراً من سطاك نسورها
منحت الذراري خير بر وربمايبر بأشبال الليوث مبيرها
عفوت ولو كنت الذي قدرت علىمساءته لم يعف عنك قديرها
ولا غرو أن ماتت حقودٌ بحلمكمفإن صدور القادمين قبورها
رأيت رجالاً زودوهم مذمةوتلك السجايا فكرتي تجيرها
أأجحد أحياناً أبا الفتح أرخيتعليه به أبوابهم وستورها
وحاشاك أن ترضى بذم خوادرٍبصارمك الماضي تصان خدورها
وإن لم أكن نلت الغنى في زمانهمفتلك سحاب بل تربي مطيرها
أبا الفتح والمعروف شيءٌ مدارهعلى عرض الدنيا وإني مديرها
إذا ما قضيتم للمورى كل حاجةٍفلي حاجة سهلٌ عليك عيرها
أضفت إلى الجاري الذي لي إقامةًأقمت بها حالي وأترى فقيرها
ووقعت لي فيها بخطك منعماًوعدلك من جور النصارى نصيرها
فإنهم لا يقطعون طريقهاعلى أملي يوماً وأنت خفيرها
وقد زعموا أن الملوك مناهلٌفإن صحح ما قولوا فأنتم بحورها
نظرتم إلى الأيام وهي ذميمةٌفجئتم بأيام قليل نظيرها
فلا اعتمدت إلا عليكم أمورهاولا ابتسمت إلا إليكم ثغورها