بنوك فديت يا أم البنيناهم أهل الوفا لو تعلمينا
دعوتهم فلبينا كأنارجعنا للصبا لما دعينا
أحب من الكهولة وهي حقخيال للطفولة زار حينا
وأشهى من ليالي الحب عيدنظمت به بنيك المخلصينا
كساه الله نورا من سناهوطوف حوله الروح الأمينا
قفي نسألك عن تلك المعانيوعن عبث الزمان بنا سلينا
صباك وأنت في الخمسين غضوشاب بنوك دون الأربعينا
أما والله ما هانوا ولكننزلنا للجهاد مغامرينا
نجاهد للحياة ونزدريهاوتجهدنا وما إن تزدرينا
وما الدنيا سوى حرب ضروسوجدت سلاحها علما ودينا
بهذين استعد لها وحاربتحارب في صفوف الغالبينا
إذا أعددت نفسك للمعاليفأعدد في الصبا الخلق المتينا
أجل العلم تربيه المبادىكذا علمتنا وكذا ربينا
سلي الدنيا أكان بنوك فيهاسوى المتنوفين النابغينا
وما فضلوا سواهم غير أناتعلمنا كذلك أن نكونا
ضمنت لنا السعادة يوم كنابظلك إخوة متضامنينا
إذا وطنية باهت بقومغدا لبنان أرفعهم جبينا
أشد الحب ما يدعى هياما فما يدعى إذا بلغ الجنونا...
سلي أم اللغات فكل قطرفتحناه لها الفتح المبينا
أقمنا مجدها أنى أقمناوكنا دونه الحصن الحصينا
متى ذكر البيان لنا جميلاذكرنا شيخه الفذ الرصينا
وقي الأقلام عثرتها فسرناعلى درب الفصاحة آمنينا
كأن المجد أثقل كاهليهوناء وناء بحمله فمشى رزينا
فما السبعون تحنيه ولكنهي العظمات ندعوها سنينا
قفي أم البنين وحدثيناأحاديث الصبا لو تذكرينا
بنوك اليوم صورتنا قديمافما اختلفت حياه الطالبينا
ونحن مثالهم لغد فقوليلهم أن يقرأوا الأيام فينا
لعل غدا يلاقيهم بخيرفشر اليوم أقبح ما لقينا
نريد لقومنا وطنا عزيزاويأبى الجهل إلا أن يهونا
ألا ليت المكارم كن صمافلم يسمعن في الشوف الأنينا
تطاعن أهله عبثا وعفواولست أرى سوى الوطن العطينا
أشبانا نبشر بالتآخيوشيبا نستثير الجاهلينا
أبيت اللعن لم تخذلك أناتخاذلنا أمام الأكثرينا
وعظنا القوم لو عقلوا ولكنعصانا الداء مذ أمسى دفينا
ذرينا والخطوب فقد أتينالعيدك رغم ذاك مهنئينا
أبوك أجله التاريخ ذكراوأكبر فيه فضل الوالدينا
بنى الأخلاق في لبنان لمابناك فكان خير المصلحينا
يمين الله إذ لولا القوافيلقلنا القول لم نقسم يمينا
حياتك نعمة الدنيا عليناإذا عيشي مع الدنيا مئينا