في الرفيق الأعلى ونعم الرفيقفزت بالخلد أيها الصديق
فتمل النعيم أنت به منأجل ما قدمت يداك حقيق
رمته بعد شقة العيش والقلبإلى راحة السماء مشوق
فقد الدين يوم فقدك حبرافي المعالي مكانه مرموق
عالم ليس في المعاضل ما يخفى عليهوشأنه التدقيق
عامل لا يني يرود المظناتإلى أن يجلى لديه الطريق
إن يحقق قضية فهو فيهاجاهد أو يمله التحقيق
آخذا باللباب ليس يغشيناظريه التمويه والتمليق
رزيء الشرق عبقراي بمجهوداتهجدد الفخار العتيق
ثقف النشء وهو يعلم أن الشرقإلا بالنشء لا يستفيق
فمضى في إنارة الشعب ما يسطيعوالشعب في الظلام غريق
جاعلا همه مؤالفة الأنفسإذ هم غيره التفريق
كوكب كان في تجليه للجهلغروب وللعلوم شروق
يا رئيسي إني لأذكر عهداقد تولى به زمان سحيق
تاركا في الفؤاد جرحا وللجرحمن الذكريات غور عميق
كنت فيه لنا الزعيم المفدىوالأب البر أيها الجاثليق
وكمال الرئيس في أنه المرهوبحين الوجوب والموموق
ذلك العهد كيف أسلوه والسلوىجحود لفضله بل عقوق
كثر عندنا حقوق له واليومبعد الفوات توفى الحقوق
يا بني معهد الفضيلة والعلمقضى الوالد الحكيم الشفيق
وتولى لغير عود مربياالإمام المفوه المنطيق
ذو المضاء الذي يناصره فكربديع السنى ولفظ أنيق
هذه فيه تعزياتي وهل تحدي دموعوقد تعالى الحريق
فلتدم في القلوب ذكرى رئيسهو بالشكر ما حيينا خليق
في عيد مريم وهي عيد دائممتجدد البهجات للأحداق
أهديت أزهارا شذاها ينقضيمن لي بأزهار شذاها باق