قصرَ الأعزة ِ، ما أعزَّ حماكا!وأجلَّ في العلياءِ بدرَ سماكا!
تتساءلُ العربُ المقدسُ بيتها:أَأُعِيدَ بانِي رُكنِه فبَناكا؟!
وتقولُ إذ تأتيكَ تلتمسُ الهدى :سِيَّانِ هذا في الجلال وذاكا
يا مُلتَقى القمَرَيْنِ، ما أَبهاكَ! بليا مَجْمَعَ البَحْرَين، ما أَصفاكا!
إنّ الأَمَانَة َ، والجلالة َ، والعُلافي هالة ٍ دارتْ على مغناكا
ما العِزُّ إلا في ثرَى القدَمِ التيحَسَدَتْ عليها النيِّراتُ ثراكا
يا سادسَ الأمراءِ من آبائهما للإمارة ِ مَنْ يُعَدُّ سِواكا
التركُ تقرأُ باسمِ جدَّك في الوغىوالعُرْبُ تَذكرُ في الكتاب أَباكا
نسبٌ لو انتمت النجومُ لعقدهِلتَرَفَّعَتْ أَن تَسكنَ الأَفلاكا
شرفاً - عزيزَ العصرِ - فتَّ ملوكهُفضلاً، وفاتَ بينهمُ نجلاكا
لك جنَّة ُ الدنيا، وكوثرها الذييجري به في الملكِ شرطُ غناكا
ملكٌ رعيتَ اللهَ فيه، مؤيداًباسم النبي، موفقاً مسعاكا
فأَقمتَ أمراً ـ يا أَبا العباسِ ـمأْمونَ السبيلِ على رشيد نهاكا
إن يَعرضوهُ على الجبال تَهنْ لهوهيَ الجبالُ، فما أشدَّ قواكا
بسياسة تقفُ العقولُ كليلة ًلا تستطيع لكُنْهِها إدراكا
وبحكمة ٍ في الحكمِ توفيقيَّة ٍلك يَقتَفي فيها الرجالُ خُطاكا
مَولايَ، عيدُ الفطرِ صُبحُ سُعودِهفي مصرَ أسفر عن سنا بشراكا
فاستقبلِ الآمالَ فيه بشائراًوأشائراً تجالى على علياكا
وتلقَّ أَعيادَ الزمان مُنيرة ًفهناؤُه ما كان فيه هَناكا
أيامكَ الغرُّ السعيدة ُ كلهاعيدٌ، فعيدُ العالمين بَقاكا
فليبقَ بيتكَ، وليدمْ ديوانهوليحيَ جندكَ، ولتعشْ شوراكا
وليهنني بك كلّ يومٍ أننيفي ألفِ عيدٍ من سعودِ رضاكا
يا أيها الملك الأَريبُ، إليكهاعذراءَ هامتْ في صفاتِ عُلاكا
فطوتْ إليكَ البحرَ أَبيضَ نِسبة ًلِنظيرهِ المورودِ من يُمناكا
قدِمَتْ على عيدٍ لبابك بعدماقدِمَتْ عليَّ جديدة ً نُعماكا
أو كلما جادتْ نداكَ رويتيسَبَقتْ ثَنايَ بالارتجالِ يداكا؟
أنتَ الغنيُّ عن الثناِ، فإن تردْما يُطربُ الملكَ الأَديبَ فهاكا