هالة ٌ للهلالِ فيها اعتصامُكيف حامَتْ حِيالَها الأَيّامُ؟
دخلتها عليكَ عثمانُ في السلـم، وقد كنتَ في الوَغَى لا تُرام
وإذا الداءُ كان الداءَ المناياصعَّبتهُ لأهلها الأحلام
فبرغم المشير أن يتولَّىوالخطوبُ المُرَوِّعاتُ جِسام
ويدُ الملكِ تستجيرُ يديهِوالسرايا تدعوه، والأَعلام
وبنوه يرجونه وهُمُ الجُنـدُ، وهم قادة ُ الجنودِ العظام
مثَّلتهم صفاتهُ للبراياربَّ فردٍ سادت به أقوام
بطلَ الشرقِ، قد بَكتْك المعاليورثاك الوَلِيُّ والأَخصام
خذل الملكَ زنده يوم أوديـتَ، وأَهوَى من راحتَيْهِ الحُسام
ودهى الدينَ والخلافة َ أمرٌفادحٌ رائعٌ، جليلٌ، جُسام
علمُ العصر والممالكِ ولَّىوقليلٌ أمثاله الأعلام
وإذا كانت العقولُ كِباراًولو أنّ المحاصرين الأنام
خَيَّم الروسُ حولَ حِصْنِكَ، لكنأين منْ هامة ِ السِّماكِ الخيام؟
وأَحاطت بعزمك الجندُ، لكنعزمك الشُّهبُ، والجنودُ الظلام
كلما جرّدَ المحاصرُ سيفاًقطع السيفَ رأْيُكَ الصّمصام
وإذا كانت القعولُ كباراًسلمت في المضايق الأجسام
وعجيبٌ لا يأْخذُ السيفُ منكموينال الطَّوى ، ويعطى الأوام
فخرجتم إلى العِدا لم تُبالواما لأُسْدٍ على سُغوب مُقام
تَخرقون الجيوشَ جيشاً فجيشاًمِثلَما يَخرقُ الخَواءَ الغَمام
والمنايا مُحيطة ٌ، وحصونُ الرُّوسِ تحمي الطريقَ والألغام
ولنارِ العدوِّ فيكم قعودٌولِسيفِ العدوِّ فيكم قِيام
جُرِحَ الليثُ يومَ ذاكَ، فخان الــجيشَ قلبٌ، وزُلزِلَتْ أَقدام
ما دفَعْتَ الحُسامَ عجزاً، ولكنعَجَّزتَ ضَيْغَمَ الحروبِ الكِلام
فأعادوه خيرَ شيءٍ أعادواوكذا يعرفُ الكرامَ الكرام
فتقلَّدته وكنتَ خليقاًسَلَبَتْنا كِلَيْكُما الأَيام
ما لها عودة ٌ، ولا لك ردُّنِمتَ عنها، ومَنْ تَرَكْتَ نِيام
إنما الملكُ صارمٌ ويراعٌفإذا فارقاه ساد الطَّغام
ونظامُ الأُمورِ عقلٌ وعدلٌفإذا ولَّيَا تَوَلَّى النظام
وعجيبٌ خُلِقْتَ للحرب ليْثاًوسجاياك كلُّهن سلام
فهيَ في رأيكَ القويمِ حلالٌوهيَ في قلبك الرحيمِ حرام
لكَ سيفٌ إلى اليتامَى بغيضٌوحَنانٌ يُحبّه الأَيتام
مُستبدٌّ على قويٍّ، حليمٌعن ضعيفٍ، وهكذا الإسلام