ضجَّتْ لمصرع غالبٍفي الأرضِ مملكة ُ النباتِ
أَمستْ بتيجانٍ عليــه من الحِداد مُنكّسات
قامت على ساقٍ لغيـبته ، وأقعدت الجهات
في مأتمٍ تلقى الطبيعة َ فيه بين النائحات
وترى نجومَ الأرضِ منجَزَعٍ مَوَائِدَ كاسفات
والزهرُ في أكمامهيبكي بدمع الغاديات
وشَقائقُ النُّعمانِ آبَتْ بالخدودِ مُخَمَّشات
أَما مُصابُ الطبِّ فيـه فسلْ به ملأَ الأساة ِ
أَوْدَى الحِمامُ بشيخهمومآبهم في المعضلات
ملقيِ الدروس المسفراتِ عن الغُروس المُثمِرات
قد كان حربَ الظلمِ ، حرب الجهلِ ، حربَ الترهات
والمستضاءَ بنورهفي الغربِ مُغْتَربُ الرُّفات
قد كان فيه محلَّ إجـلالِ الجهابذة ِ الثقات
وممثلَ المصريِّ فيحظِّ الشعوبِ من الهبات
قل للمريب : إليكَ ، لاتأْخذْ على الحرّ الهنات
إن النوابغَ أهلَ بدْرٍ ما لهم من سيئات
هم في عُلا الوطنِ الأَداة ًُ فلا تحطَّ من الأداة
وهمُ الأُلَى جمعوا الضمائرَ والعزائم من شتات
لهم التَّجلَّة ُ في الحياة ِ، وفوق ذلك في الممات
عثمانُ ، قمْ تر آية ًاللهُ أحيا الموميات
خرجَتْ بَنِينَ من الثرىوتحركتْ منه بناتِ
واسمعْ بمصر الهاتفـين بمجدها والهاتفات
والطالبين لحقهابينَ السكينة ِ والثبات
والجاعليها قِبْلة ًعندَ الترنُّمِ والصَّلاة
لاقوا أُبوّتَهم علىغُرِّ المناقبِ والصفات
حتى الشبابُ تراهُمُغلبوا الشيوخَ على الأناة
وزنوا الرجالَ ، فكان ماأعطوْا على قدر الزنات
قل للمغالطِ في الحقائق حاضرٍ منها وآت
الفكرُ جاءَ رسولهوأتى بإحدى المعجزات
عيسى الشعورِ إذا مشىردّ الشعوبَ إلى الحياة