بِأَبي وَروحي الناعِماتِ الغيداالباسِماتِ عَنِ اليَتيمِ نَضيدَا
الرانِياتِ بِكُلِّ أَحوَرَ فاتِرٍيَذُرُ الخَلِيَّ مِنَ القُلوبِ عَميدا
الراوِياتِ مِنَ السُلافِ مَحاجِرًاالناهِلاتِ سَوالِفًا وَخُدودا
اللاعِباتِ عَلى النَسيمِ غَدائِرًاالراتِعاتِ مَعَ النَسيمِ قُدودا
أَقبَلنَ في ذَهَبِ الأَصيلِ وَوَشيِهِمِلءَ الغَلائِلِ لُؤلُؤًا وَفَريدا
يَحدِجنَ بِالحَدقِ الحَواسِدِ دُميَةًكَظِباءِ وَجرَةَ مُقلَتَينِ وَجيدا
حَوَتِ الجَمالَ فَلَو ذَهَبتَ تَزيدُهافي الوَهمِ حُسنًا ما استَطَعتَ مَزيدا
لَو مَرَّ بِالوِلدانِ طَيفُ جَمالِهافي الخُلدِ خَرّوا رُكَّعًا وَسُجودا
أَشهى مِنَ العودِ المُرَنَّمِ مَنطِقًاوَأَلَذُّ مِن أَوتارِهِ تَغريدا
لَو كُنتَ مُطلِقَ السُجَناءِ لَمتُطلِق لِساحِرِ طَرفِها مَصفودا
ما قَصَّرَ الرُؤَساءُ عَنهُ سَعى لَهُسَعدٌ فَكانَ مُوَفَّقًا وَرَشيدا
يا مِصرُ أَشبالُ العَرينِ تَرَعرَعَتوَمَشَت إِلَيكِ مِنَ السُجونِ أُسودا
قاضى السِياسَةِ نالَهُمْ بِعِقابِهِخَشِنَ الحُكومَةِ في الشَبابِ عَتيدا
أَتَتِ الحَوادِثُ دون عَقدِ قَضائِهِفَانهارَ بَيِّنَةً وَدُكَّ شَهيدا
تَقضي السِياسَةُ غَيرَ مالِكَةٍ لِماحَكَمَت بِهِ نَقضًا وَلا تَوكيدا
قالوا أَتَنظُمُ لِلشَبابِ تَحِيَّةًتَبقى عَلى جيدِ الزَمانِ قَصيدا
قُلتُ الشَبابُ أَتَمُّ عِقدَ مَآثِرٍمِن أَن أَزيدَهُمُ الثَناءَ عُقودا
قَبِلَت جُهودَهُمُ البِلادُ وَقَبَّلَتتاجًا عَلى هاماتِهِمْ مَعقودا
خَرَجوا فَما مَدّوا حَناجِرَهُمْ وَلامَنّوا عَلى أَوطانِهِمْ مَجهودا
خَفِيَ الأَساسُ عَنِ العُيونِ تَواضُعًامِن بَعدِ ما رَفَعَ البِناءَ مَشيدا
ما كانَ أَفطَنَهُمْ لِكُلُّ خَديعَةٍوَلِكُلِّ شَرٍّ بِالبِلادِ أُريدا
لَمّا بَنى اللَهُ القَضِيَّةَ مِنهُمُقامَت عَلى الحَقِّ المُبينِ عَمودا
جادوا بِأَيّامِ الشَبابِ وَأَوشَكوايَتَجاوَزونَ إِلى الحَياةِ الجودا
طَلَبوا الجَلاءَ عَلى الجِهادِ مَثوبَةًلَم يَطلُبوا أَجرَ الجِهادِ زَهيدا
وَاللَهِ ما دونَ الجَلاءِ وَيَومِهِيَومٌ تُسَمّيهِ الكِنانَةُ عيدا
وَجَدَ السَجينُ يَدًا تُحَطِّمُ قَيدَهُمَن ذا يُحَطِّمُ لِلبِلادِ قُيودا
رَبِحَت مِنَ التَصريحِ أَنَّ قُيودَهاقَد صِرنَ مِن ذَهَبٍ وَكُنَّ حَديدا
أَوَ ما تَرونَ عَلى المَنابِعِ عُدَّةًلا تَنجَلي وَعَلى الضِفافِ عَديدا
يا فِتيَةَ النيلِ السَعيدِ خُذوا المَدىوَاستَأنِفوا نَفَسَ الجِهادِ مَديدا
وَتَنَكَّبوا العُدوانَ وَاجتَنِبوا الأَذىوَقِفوا بِمِصرَ المَوقِفَ المَحمودا
الأَرضُ أَليَقُ مَنزِلًا بِجَماعَةٍيَبغونَ أَسبابَ السَماءِ قُعودا
أَنتُم غَدًا أَهلُ الأُمورِ وَإِنَّماكُنّا عَلَيكُم في الأُمورِ وُفودا
فَابنوا عَلى أُسُسِ الزَمانِ وَروحِهِرُكنَ الحَضارَةِ باذِخًا وَشَديدا
الهَدمُ أَجمَلُ مِن بِنايَةِ مُصلِحٍيَبني عَلى الأُسُسِ العِتاقِ جَديدا
وَجهُ الكِنانَةِ لَيسَ يُغضِبُ رَبَّكُمْأَن تَجعَلوهُ كَوَجهِهِ مَعبودا
وَلّوا إِلَيهِ في الدُروسِ وُجوهَكُمْوَإِذا فَرَغتُمُ وَاعبُدوهُ هُجودا
إِنَّ الَّذي قَسَمَ البِلادَ حَباكُمُبَلَدًا كَأَوطانِ النُجومِ مَجيدا
قَد كانَ وَالدُنيا لُحودٌ كُلُّهالِلعَبقَرِيَّةِ وَالفُنونِ مُهودا
مَجدُ الأُمورِ زَوالُهُ في زَلَّةٍلا تَرجُ لِاسمِكَ بِالأُمورِ خُلودا
الفَردُ بِالشورى وَبِاسمِ نَدِيِّهالُفِظَ الخَليفَةُ في الظَلامِ شَريدا
خَلَعَتهُ دونَ المُسلِمينَ عِصابَةٌلَم يَجعَلوا لِلمُسلِمينَ وُجودا
يَقضونَ ذَلِكَ عَن سَوادٍ غافِلٍخُلِقَ السَوادُ مُضَلَّلًا وَمَسودا
جَعَلوا مَشيئَتَهُ الغَبِيَّةَ سُلَّمًانَحوَ الأُمورِ لِمَن أَرادَ صُعودا
إِنّي نَظَرتُ إِلى الشُعوبِ فَلَم أَجِدكَالجَهلِ داءً لِلشُعوبِ مُبيدا
الجَهلُ لا يَلِدُ الحَياةَ مَواتُهُإِلّا كَما تَلِدُ الرِمامُ الدودا
لَم يَخلُ مِن صُوَرِ الحَياةِ وَإِنَّماأَخطاهُ عُنصُرُها فَماتَ وَليدا
وَإِذا سَبى الفَردُ المُسَلَّطُ مَجلِسًاأَلفَيتَ أَحرارَ الرِجالِ عَبيدا
وَرَأَيتَ في صَدرِ النَدِيِّ مُنَوَّمًافي عُصبَةٍ يَتَحَرَّكونَ رُقودا
الحَقُّ سَهمٌ لا تَرِشهُ بِباطِلٍما كانَ سَهمُ المُبطِلينَ سَديدا
وَالعَب بِغَيرِ سِلاحِهِ فَلَرُبَّماقَتَلَ الرِجالَ سِلاحُهُ مَردودا