طلتَ يا ليلي أو لم تطلِمثلك الفجرُ الذي سوف يلي
أيها الليل استطلْ مهما تشاوتحكم يا كرى في المُقَلِ
ما يفيد النورُ في إشراقهإن يكن أُطفئ نورُ الأمل
أنا، مهما تطردِ الشمسُ الدجىلا تزلْ نفسي بليلٍ أليل
أعشق الليلَ وما لي والضحىعشت يا ليل: ألا فانسدل
إنسدل تحجبْ عن الطّرفِ الشقايا لطرفٍ بالشقا مكتحل
لا يرى، إذ تطلعُ الشّمسُ، سوىسائلٍ أو عاجزٍ أو وَكَلِ
عصف الفقرُ بهم، فانتشرواكانتشار الوابئ المستفحِلِ
يلهَمون العشبَ من جوعهمَوْيحَهم ما تُركوا للهَمَل؟
بجسومِ هَزْلٍ، تحملهابِعَيَاءٍ واهياتُ الأرجلِ
ووجوهٍ، كتب الموتُ علىصفحتيها: هذه الأوجه لي
صدق الموت بما قد قالهما ترى أشلاءَهم في السبل ؟
الدول العظمى
دولة الماء ولا تجري إذالم تشائي قطرة في جدول
بعد هذا المجد ماذا يرتجىهو ذا النجم قريب فاعتلي
ما على الأسطول من أسطولهمأيخاف الباز شر الحجل
ذكر السين عهوداً للتيتيمت مهجته وهو خلي
فإذا بالنار في أحشائهوإذا بالجرح لم يندمل
فمشى يقسم أن لا ينشيعن لقا ألزاسه أو يقتل
فلتك الألزاس يا سين لهمإنما الملك لرب الأزل
لك عرش العلم في أبهتهوله سلطانه في الملل
حلم القيصر أن يرفعهادولة للسلف فوق الدول
واستلذ الحلم فاستعجلهبالظبى البيض وسمر الأسل
عقت البلغار والحلم قضىوتلاشى في شهور الحمل
قيصر الروس ولم يحلم بماحزته تاج المعم المخول
لك نصف الناس لو تنهضهمكانت الأملاك بعض الخول
إيه غليوم استزد من حشدهاواستنبح أبناءها واسترسل
إنما الأمة للجيش وقدرضيت فاضرب بها واستبسل
ومر المعمل في تسليحهاهو يدعى معملاً فليعمل
وامإ البحر سفيناً والفضازبليناً ساء فأل الأعزل
ومتى ينهض عزيز فاردهومتى يجهل مليك فاجهل
نم على صهوته أو لا تنموانطلق مثل النسيم المرسل
ترتجي أن تصبح الكف وأنتصبح الأملاك بعض الأنمل
أمل ناجزتهم من أجلهولقد يردى الفتى بالأمل
فنون الحرب
ليتنا في الكهف حتى ينقضيلا شفاه الله جهل الدول
سعروها لو أصابت جبلاً
أو أصابت جحفلاً ما تركترجلاً حياً بذاك الجحفل
تارة وجه الثرى حربهموأحايين تراها من عل
تقذف النار مناطيدهمكانقذاف النيزك المشتعل
يتجارون على الأفق كمايتجارى النسر إثر الأجدل
تسبق الطير إذا سابقهاويهي الطير ولما تزل
وإذا ما سعروها في الدجىوترقوا للسماك الأعزل
وتراموا باللظى واشتعلواوتهاووا كالقضاء المقبل
خلت أن النجم في عالمهبات في كارثة لا تنجلي
سعر الحرب فنادى المشترييا لثارات العلى من زحل
وبدا الليث على أنيابهقطرات من دماء الحمل
بدع لو لم تشاهد حسبتمن أساطير الشعوب الأول
ورموا بالغاز قتالاً فإنينتشر ينشر حبال الأجل
تحسب الجيش وقد نشقهأخضر السنبل تحت الشمأل
يأخذ الفيلق إذ يبكمهولقد يأخذه بالحبل
ولقد ينساب في أنفاسهمثلما انساب دم في مفصل
ولقد يتركه ذا صممولقد يتركه ذا شلل
عدد كانت لتشفي عللاًصيروها لاختلاق العلل
ولجوا بطن الثرى فهو بهمجبهة الليث وحد المنصل
بل عرين يبعث الهول بماضم من ليث وليث مشبل
تركوا ضرب الظبى كي يضربوافي جلاميد الصفا بالمعول
وإذا ما خندق الأعدا بداًنسفوه وانثنوا في عجل
فهنا قد زلزلت زلزالهاورمت بالجلمد المشتعل
فإذا الترب لمن كانوا بهكفن بالدمع لم يغتسل
وإذا الخندق أمسى منزلاًأبدياً يا له من منزل
يا لعينيك ترى غواصةنزلت من لجه في الأسفل
ولقد تلمح في الماء كمايلمح المعنى خلال الجمل
عجباً للحوت في أحشائهبشر ما يأمروا يمتثل
حوت يونان حواه رجلاًوبحوت اليوم كم من رجل
وجدت كي تصل السبل وقدصارت اليوم لقطع السبل
ويلات الحرب
يا لهول الحرب في ويلاتهارمت الكون بخطب جلل
تلهم المليون لا يشبعهاومتى تطعم أخاه تأكل
كم شموس في سما الماضي وكممن نجوم في سما المستقبل
ويتيمات فنون جمةحسبت من معجزات الأول
فإذا تلك انطفت شعلتهاوإذا هذي كبالي طلل
ولكم روضة بيت ذبلتوهي لولا حرها لم تذبل
وفتاة طفلة قد سألتأمها أين أبي لم يقبل
فلقد طالت بنا غيبتهوأنا اشتقت لتلك القبل
ولكم عذراء كالبدر علىقامة كالغصن المعتدل
تلمس النجمة في مبسمهاويرى ذوب الدجى في المقل
سامها الفقر وكانت قبلهتغذى بخيوط المغزل
فأباحت ثغرها مرغمةوهي لولا جوعها لم تفعل
أنا مهما قلت في ويلاتهاكنت ممن قنعزا بالوشل
مؤتمر الجماد
أدوات الحرب عنها أضربتوالتقت أجمعها في محفل
وقف الفولاذ فيهم خاطباًبكلام كالرحيق السلسل
قال لو أنصفت ما كنت سوىسكة أو معول أو منجل
أسعف الإنسان في الحرث ولاأتوانى عند حصد السنبل
مؤثر لو كنت مسماراً ولاخجل في نعل طفل محول
أمنع الأشواك أن تجرحهوأقي أرجه من بلل
عند هذا الخشب اهتز وقدقال فلتقطع يمين الرجل
حبذا اليوم الذي كنت بهغصناً عند ضفاف الجدول
لي من الأوراق أبهى حللومن الزهر نفيسات الحلي
وتثنيني نسيمات الصباويسليني غناء البلبل
أحمل الأثمار يجنيها بنوآدم سائغة كالعسل
فإذا بي تارة مركبةتحمل المدفع ثقل الجبل
وإذا بي تارة في سابحوإذا بي تارة في معقل
أنا لو أنصفني المرء لماكنت إلا مغزلاً في معمل
أنسج الصوف فأكسوه ولاأشتكي من تعب أو ملل
عند هذا الكهربا قالت وقدلمعت أنوارها للمجتلي
قوتل الإنسان كم دمر بيوأنا روح النظام الأمثل
أحفظ الأجرام في أفلاكهاوأقيها عاديات الخلل
أنا ملء الكون ما فيه سوىخدمي أو خولي أو رسلي
قسماً لو كنت أدري أنهبسوى الآثام لم يشتمل
لتحجبت فلم أظهر لهولما دنس يوماً هيكلي
ولما جشمني أثقالهولما فارق ظهر الجمل
أنا لو خيرت لاخترت الخفاورجوعي للخمول الأول
فانبرى البارود في حدتهوهو يغلي غليان المرجل
قال لم ينكب بهم مثلي ولميحتمل منكم بهم محتملي
قوتلوا من بشر أفضلهمإن يفاضل أي وحش يفضل
أقذف المدفع في أحشائهللمنايا زمزمات الهول
حمم ظمأى متى ما انطلقتفدم الإنسان أروى منهل
تصدم الحصن فتذريه وقدقهقهت من شائديه الجهل
أنا لو خيرت لاخترت البقافي يد الآسي وعلم الصيدلي
أنقذ الإنسان من آلامهولقد أدرأ بعض العلل
هذه وهي جماد أنفتأن ترى الإنسان يهوي من عل
يدعي العقل ولكن حربهأنبأتنا أنه لم يعقل
أيها العصر
أيها العصر الذي آياتهسامتت آي الكتاب المنزل
كم تنقصت عصورا سلفتويلنا من عصرك المكتمل
قسما لو بعثت واتهمتبالذي جئت ارتدت بالخجل
عصر نيرون ونيرون معارفضا لو خيرا بالبدل
ضحك الجهل من العلم وقدفاخر الجد بماضي الكسل
قدك يا عصر اختراعا إنهمكمن الويل ولكن قد طلي
كالمرائي لا بسا شفافةللتقى فوق فؤاد دغل
أو كصمصام بخديه الردىكامن والغمد زاهي الخلل
تعمرُ الكون لكي تهدمهليت ذياك البنا لمي كمل
وتربي الطفل كي تقتلهليت أحشاء النسا لم تحمل
يا لخطب العلم في أبنائهِإنهُ منهم بداءٍ معضِلِ
قوّسوا من ظهرِهِ فيما جنوافهو قد شاب ولم يكتهِل
نعمٌ عقّت له في جيدهمفهي من كفرانها في عطل