نتألّمُ في ليل ِالمِحَن ِونذوبُ على سفح ِالزَّمَن ِ
نَنْسابُ لحوناً مُرهَفَةًما بينَ المِلَّةِ والوَطَن ِ
غنينا في الصَّحْو ِوقُلناوكتبْنَا في عين ِالوَسن ِ
من أرض ِالغبراءِ عَدَوْنَابالحرفِ إلى قلبِ اليمن ِ
وخرجْنا من قَفَص ِالدُّنْيَاكخروج ِالروح ِمن البَدَن ِ
نَشدو فنُشِّيدُ تاريخاًونجوبُ الأرضَ بلا سكن ِ
صهواتُ الشِّعر ِمَنازِلُناوظهورُ البهجةِ والحَزَن ِ
فالشعرُ مشّقةُ من عَقِلواوالأرضُ مُقامُ الممتَحَنِ
شُعراءَ الأرض ِهل انغمرتْجمراتُ الصحوةِ في الوهنِ
شعراءَ الأرض ِهل انسلختْمدُن الأحرار ِمن المدن ِ
شامٌ يتمزَّقُ في شام ٍعدنٌ يشتاقُ إلى عَدَن ِ
وخليجٌ يبحثُ عن وجهٍثانٍ للبيع ِبلا ثَمَن ِ
وشهيدُ القدس ِعلى صَدْريموؤودٌ يحلُمُ بالكَفَن ِ
قد جِئتُ من الماضي حُرّاًلكن الحاضِرَ قَيَّدَني
أبكي أتمزّقُ أشلاءًباليأس ِفمن ذا يجمعُنِي
من ذا يتفحَّصُ في صَدْرِيفي رَأسي, من ذا يفهمُنِي
يحصُدُني قَوْمي وا أَسفيمن أرضي, من ذا يَزْرَعُني
عَلّمَنِي حُبَّ الأرضِ أَبىيا ليتَ أبي ما عَلَّمَنِي