جاري التحميل...
لمّا تَراءتْ رايةُ الرّبيعِ ◆ وانهزَمَتْ عساكرُ الصَّقيعِ
لَمّا تَراءَت رايَةُ الرَبيعِ ◆ وَاِنهَزَمَت عَساكِرُ الصَقيعِ
ذكَر المعسكَر صاحبي ذِكْرا ◆ فأثارَ لي تَذكارُه فِكْرا
وعَدتْ باستراقةٍ للّقاء ◆ وبإهداء زوْرةٍ في خفَاءِ
نَزلَ الأحبّةُ خِطّةَ الأعداءِ ◆ فغدا لقاءٌ منهمُ بلِقاءِ
صدَرَ الرِّعاءُ وما سَقَيْتُ ظَمائي ◆ أفلا يَخورُ جَنانُ هذا الماءِ
سَواءٌ تَدانٍ منهمُ وتَناء ◆ إذا عَزَّ نَيْلاً وصْلُهم وعَزائي
هل في عتابِ الحادثاتِ غَناءُ ◆ أم هل لعيشٍ في الزمانِ صفاءُ
لا تَستَشِرني في مُحالٍ ظاهِرٍ ◆ إنّ المُحالَ مَضِلّةُ الآراءِ
يَرْعَى الرّجاءَ بنو أبيه فَبَينَه ◆ أبداً وبينهمُ وَكِيدُ إِخاءِ
لولا رجائي ثانياً للقائهِ ◆ ما كنتُ أحيا ساعةً في نائه
تغيّبَ عنّي البيضُ إذ شابَ عارضي ◆ فأضحى بعيني دُونَهُنّ غطاءُ
رأينا عجيباً والزّمانُ عجيبُ ◆ رجالاً ولكنْ مالَهُنَ قلوبُ
إذا لم يَخُنْ صَبُّ ففيمَ عِتابُ ◆ وإن لم يكنْ ذَنْبٌ فمِمَ يُتابُ
زمانٌ قليلٌ من بنيهِ نَجيبُ ◆ وعَصْرٌ وفاءُ الناسِ فيه عجيبُ
أُسايرُ رَكْبَ الجّوِّ وهو كواكبُ ◆ وأهزِمُ جُندَ اللّيلَ وهي غياهبُ
لها في حمىً منّي وراء التّرائب ◆ مَنازلُ لا تُغشَى بأيدي الرّكائبِ
سأنشُرُ أوصافَ المُهدَّب مادحاً ◆ كوَصْفِ نزيلِ المحْل آلَ المُهَلّبِ
نَفسي فداؤك أيّهذا الصّاحبُ ◆ يا مَنْ هواهُ عليَّ حَقٌ واجبُ
أأحِبّتي الشاكِينَ طُولَ تَغَيّبي ◆ والذّاهبينَ منَ الهوى في مَذْهبي