اِمــنَــحْ فــؤادي أجــنــحــاً فـيـطـيـراوَتَــرى اللســانَ لديــه صـار بَـشـيـرا
واطــلقِ يــراعــيَ فــي ثـنـائك بُـرهـةًيــتــبــعْهــمــا إذ لا يــزال أسـيـرا
حَــتَــمــت عــليَّ صــفــاتُـك الغـرّاء أَنأَقِــفَ الزمــانَ لهـا اللسـانَ شـكـورا
والعـارُ أن يـقـف الفـتـى شـيئاً علىمَـــرْءٍ ويـــطــلبَ بــعــدهُ تــغــيــيــرا
لَســتُ الأمــيــنَ إذا نَــذَرْتُ مـدائحـيوأَنَــا الأمــيــنُ إذا وَفَــيـتُ نُـذورا
أَيــقَــالُ عــنــي قـد نـكـثـتُ مـواعـديإن كــنــتُ أَشــكـو فـي ثَـنَـاك قُـصـورا
لا لا أُلامُ إذا قَـــصَـــرتُ وَإِنـــمـــاإن كــنــتُ أســكُــتُ لم أَكــنْ مـعـذورا
مـن كـان تُـغِـرقُه السـواقـي كـيـف لايــشــكــو العَــيَــاءَ إذا أراد بُـحُـرا
وأنــا فَـتَـى لي فـي القـريـضِ سـجـيّـةٌخــالفــتُ فـيـهـا البـحـتـرٍيْ وجَـريـرا
لا أمــدَح الرجــلَ الكــريـمَ لبُـغَـيـةٍقُــطِــع اللســانُ إذا نــطـقـتُ الزُّورا
مــولايَ بــعــضُ القــوم يُـثـنـي إِنًّمـايَــبْـنِـي مـشـارفَ فـي الثَّنـا وقُـصـورا
حــتــى يـقـالَِ فـلانُ تُـنـطـقـه اللِّهـىوالمــيــل نَـسْـقٌ فـي الطـروسِ سـطـورا
ولكـــلّ نـــفـــسٍ مـــأربٌ بــأَمِــيــرِهــاتُـــطـــرِي وتَـــطْـــوي للأُمــور أُمــورا
طَـبْـع الأنـامِ عـلى الهَـوى فـتأمّلواغــايــاتِ مـن قـد أحْـسَـنَِ التـعـبـيـرا
ولربــمــا نــشــر الفَـتَـى غـيـرَ الذييَــطــوِي وقــال مِــنَ القــيـل كـثـيـرا
أَمَّاــ أنــا فــالصّــدق حَــلْيُ قـصـائديمَــا قُــلتُ شــيــئاً لم يـكُـنْ مَـشْهـورا
أُثــنــي عـليـكَ ولا قَـرابَـةَ بَـيـنَـنَـاكَـــلاَّ ولســـتَ عـــليّ أَنـــتَ أَمـــيـــرا
لا أبـتَـغـي مـنـكَ الحَـزَاءَ أَوِ النَّدىأَوْ أن أَراكَ ليَ الحـــيـــاةَ ظَهِــيــرا
لكــنًّنــي أحْــكِــي الحــقــيـقـةَ والذيأُثــنــي عــليــكَ بِهِ غَــدَا مَــنْــشُــورا
هــذي بِــلادُ الشـرق قـد عَـرَفَـتْـكَ مُـذْرَبَّتــْكَ فــي مَهْــد العَــلاءِ صَــغــيــرا
هــذي بِــلادُ الغَــرْب فَــضْــلُكَ مُــنـطِـقٌبِــثــنــاك فــيــهــا أهـلَهَـا والدُّورا
يُـثْـنِي عليك بَنُو السيّاسةِ في الورىإذ كــنــتَ فــي سِــرّ الأمـور بـصـيـرا
يُـثْـنِـي عـليـك بـنو المَعارِفِ والحِجَىإذ كــنــتَ فــي كــلّ العـلومِ خَـبـيـرا
يُــثْــنــي عَــليــكَ المُـعـدَمـون لأنًّهـمعَــرَفــوك غَــيــثـاً بـالعـطـاءِ غَـزيـرا
يُـثْـنِـي عـليـك مـن ابـتـلى فـي نَـكبَةٍإذا كــنــتَ فــي آنِ البــلاءِ صَـبُـورا
يُثْنِي عَليكَ من ذَوُو المروءةِ والوفاإذ كــنــتَ فـي نَـجْـحِ البـلادِ غَـيُـورا
يُـثْـنِـي عَـليـكَ ذَوُو الطَّهـارةِ والتُّقَىإذ كـــنـــتَ بَـــرّاً لا تـــزال طَهــورا
يُـثـنِي عَلَيك أُلو الغوايةِ في الورىإذ كــنــتَ بَــدْراً للخُــطَــاةِ مُــنـيـرا
يُـثْـنِـي عَـلَيـكَ جـمـيـعُ مَـنْ عَـرَفوك مابــيــنَ الوَرى للمــســتـجـيـرِ مُـجـيـرا
إنْ يَــمــدحــوك فــإنَّ فــضـلَكَ لم يَـزَلْفــي النـاسِ يُـنـطِـقُ ألْسُـنـاً وصُـخُـورا
أَخــشــى عــليَّ إذا مَــدَحــتُ فــإنــمــاتُــعــيــي صِــفــاتُــكَ شـاعـراً مَـشْهُـورا
إنْ كـانَ فـي نَـيْـلِ الكـثـيـرِ صُـعـوبـةٌفَــعَــلى الأقــلّ أنـالُ مـنـه يَـسـيـرا
فــإليــكَهَــا غــيـداء عـطًّرَهـا الثَّنـافَــغَـدتْ تُـبـاهـي المِـسْـكَ والكـافـورا
جَــلَبــت عــليــكَ ومِـنْ عـوائد أهـلهـاأنْ لا تُــمــيــطَ عـن الوجـوهِ سـتـورا
عـدِمَـتْ نـظـيـراً فـي الجـمـالِ وإنـهـاقــد شــابَهَــتْـكَ فـقـد عـدِمـتَِ نـظـيـرا
ولذاك قـــد خـــفّـــت إليـــك لَدُنْ رأتحِـمْـلَ النـظـيـر عـلى النَّظـيـر كثيرا
وَافَــت تَــبُــثُّكــَ دِخْـلتـي فَـأْنَـا فَـتـىًفِـــي قـــلبِهِ حُـــبَّيـــكَِ شَــبَّ سَــعِــيــرا
أهــواكَ يــا رجــلَ التـواضُـعِ لا أرىقَــلبــي لغـيـركَ فـي الْهَـوَى مـأسُـورا
فـــي كـــلّ جــارحــةِ هَــواكَ ثَــوَى لِذاًأهــــتـــزُّ إنْ ذَكَـــرُوكَ لي مـــسْـــرورا
حـــدًّثـــتُ قَــلْبــي فــي سُــلُوّك سَــاعــةًقــال السُّلــُوُّ قَــد اغــتَـدِي مَـحـظـورا
إن لُحــتَ فــي أنــسـانِ عَـيـنـي لَمْـحَـةًأنْــسَــتْهُ طــلعــتُـك الظِـبـاءَ الحُـورا
فـانـزِل عـيـونـي تـسـتـنـرْ بِهُـداك إذْمِــن عــادةِ الأبـصـار تـحـوي النُّورا