أضعت العمر في إصلاح حالكوما فكرت ويحك في مآلك
أراك أمنت أحداث اللياليوقد صمدت لغدرك واغتيالك
وملت لزخرف الدنيا غروراوقد جاءت تسير إلى قتالك
وكم أتعبت بالآمال قلباتحمل ما يزيد على احتمالك
ولم يكن الذي أملت فيهابأسرع من زوالك وانتقالك
فعش فيها خميص البطن واعملليوم فيه تذهل عن عيالك
تجيء إليه منقادا ذليلاولا تدري يمينك من شمالك
إليها في شبابك ملت جهلافهلا ملت عنها في اكتهالك
فمهلا فهي عند الله أدنىوأهون من تراب في نعالك
وإن جاءتك خاطبة فأعرضوقل مهلا فما أنا من رجالك
إلي تزينين لتخدعينيفما أبصرت أقبح من جمالك
أما لو كنت في الرمضاء ظلاإذا ما ملت قط إلى ظلالك
صلي ما شئت هجراني فإنيرضيت الدهر هجرا من وصالك
فليس النبل من ثعل إذا مارمت يوما بأصمى من نبالك
حرامك للورى فيه عقابعليه والحساب على حلالك
وكن منها على حذر وإلاهلكت فإنها أصل المهالك
فمن قد كان قبلك من بنيهازوالهم يدل على زوالك
وكم شادوا الممالك والمبانيفأين ترى المباني والممالك
وأنت إذا عقلت على ارتحالفخد في جمع زادك لارتحالك
ودع طرق الضلال لمبتغيهافطرق الحق بينة المسالك
إلام وفيم ويحك ذا التصابيوكم هذا التغابي في ضلالك
تنبه إن عمرك قد تقضىفعد وعد نفسك في الهوالك
وعاتبها على التفريط وانظرلأي طريقة أصبحت سالك
وقل لي ما الذي يوم التناديتجيب به المهيمن عن سؤالك
وماذا أنت قائله اعتذاراإذا نشروا كتابك عن فعالك
فخف مولاك في الخلوات وأجأرإليه بانتحابك وابتهالك
وراقب أمره في كل حاليفرج في القيامة ضيق حالك
ولا تجنح إلى العصيان تدفعإلى ليل من الأحزان حالك
وإن أمرا بليت به فصبرالعل الله يحدث بعد ذلك
فرب مصيبة مرت ومرتعليك كأن ما مرت ببالك
وكم قد ثقفت منك الرزاياوأحكمت الليالي من صقالك