أثرها وهي تنتعلُ الظِّلالاوَإنْ ناجتْ مناسمها الكلالا
فليسَ بمنحنى العلمينِ وردٌيروِّي الرَّكبَ والإبلَ النِّهالا
وَهبها فارقتهُ فأيُّ وادٍتُصادفُ في مذانبهِ بلالا
كأنَّكَ حينَ تزجرها وترخيأَزِمَّتَها تَروَعُ بِها رِئَالا
فَكَم تُدمي أَخِشَّتَها بِسَيرٍيُحَكِّمُ في غوارِبِها الرِّحالا
وتسري في ضميرِ اللَّيلِ سرَّاًوتخطرُ في جواشنهِ خيالا
وَتَفْري الأَرضَ أحياناً يميناًعلى لَغَبٍ، وآونة ً شِمالا
فتوطئها وإنْ حفيت- جِبالاًوتغشيها- وقد رزحتْ- رمالا
بِآمالٍ تُلَقِّحُهُنَّ عُجْباًبهنَّ وهنَّ يسررنَ الحِيالا
وَلو خبرَ البريَّة َ من رجاهمْلشد على مطيته العقالا
إذا لم يَسْتَفِدْ مِنِهـمْ نَوالاًفلم يزجي على ظلعٍ جمالا
طَلائِحَ كالقِسيّ، فَإنْ تَرامتْعلى عجلٍ به حكتِ النِّبالا
وَأَينَ أَغَرُّ إنْ يَفْزَعْ كَريمٌإليهِ يجدهُ للعافي ثمالا
إذا التفتت عُلاهُ إلى القوافيوَفَدْنَ عَلى مَكارِمِهِ عِجالا
مَتى تُرِدِ الثَّراءَ فَلسْتَ مِنّيوخدني غيرُ من سألَ الرِّجالا
فلا تصحب منَ اللُّؤَماءِ وغداًيكونُ على عشيرتهِ عيالا
وشايعيني فإنيّ لستُ أبديلِمَنْ يَنْوي مُخالَصَتي مَلالا
ومن أعلقتهُ أهدابَ وعدٍبما يهواهُ لم يخفِ المطالا
أنا ابنُ الأكرمينَ أباً وأمّاًوهم خيرُ الورى عمّاً وخالا
أَشَدُّهُمُ إذا اجْتَلَدوا قِتالاًوَأَوْثَقُهُمْ إذا عَقَدوا حِبالا
وأرجحهم إذا قدروا حلوماًوأصدقهم إذا افتخروا مقالا
وَأَصْلَبُهُمْ لَدى الغَمَراتِ عُوداًإذا الخَفِراتُ خَلَّيْنَ الحِجالا
غَنُوا في جاهِلِيَّتِهِمْ لَقاحاًونارُ الحربِ تشتعلُ اشتعالا
ويسمعُ للكماة ِ بها أليلٌإذا خضبت ترائبهم إلالا
وإنْ دعيت نزالِ، مشوا سراعاًإلى الأقرانِ، وابتدروا النِّزالا
يكبُّونَ العشارَ لمعتفيهمويروونَ الأسنَّة َ والنِّصالا
ويثنونَ المغيرة َ عن هواهاإذا الوادي بِظَعْنِ الحَيِّ سالا
ويحتقبون أعماراً قصاراًوَيَعْتَقِلونَ أَرماحاً طِوالا
على أثباجِ مقربة ٍ تمطَّتْبِهمْ، وَرِعالُها تَنْضوا الرِّعالا
فجروُّا السُّمر راجفة ً صدوراًوَقادوا الجُرْدَ راعِفَة ً نِعالا
بِأَيْدٍ يُسْتَشَفُّ الجودُ فيهاتُفيدُ مَحامِداً وَتُفيتُ مالا
وَأَوْجُهُهُمْ إذا بَرِقَتْ تَجَلَّتْعَلَيها هَيْبَة ٌ حَضَنَتْ جَمالا
وإن أشرقنَ فاكتحلتْ عيونٌبها لم ترضَ بالقمرِ اكتحالا
وَقَدْ مُلِئَتْ أَسِرَّتُها حَياءًوألبستِ المهابة َ والجلالا
وفي الإسلامِ ساسوا النَّاسَ حتّىهُدوا لِلْحَقِّ فَاجْتَنَبوا الضَّلالا
وَهُمْ فَتَحوا البِلادَ بِباتِراتٍكأنَّ على أغرَّتِها نمالا
ولولاهم لما درّت بفيءٍولا أرغى بها العربُ الفصالا
وَقَدْ عَلِمَ القَبائِلُ أَنَّ قَوْمِيأَعزُّهُمُ وأَكْرَمُهُمْ فَعالا
وأصرحهم إذا انتسبوا أصولاًوأعظمهم إذا وهبوا سجالا
مَضَوا وَأَزالَ مُلْكَهُمُ اللَّياليوَأَيَّة دَولَة ٍ أَمِنَتْ زَوالا
وقد كانوا إذا ركبوا خفافاًوَفي النّادي إذا جَلَسُوا ثِقالا
ولم يسلبهمُ سفة ٌ حباهموَكَيْفَ تُزَعْزِعُ الرِّيحُ الجِبالا
وفيمن خلَّفوا أسارُ حربٍكَأُسْدِ الغابِ تَقْتَحِمُ المَصالا
يراميهم أراذلُ كلِّ حيٍّوَهُمْ نَفَرٌ يُجيدُونَ النِّضالا
وَيَدْنو شَأوُ حاسِدِهِمْ وَيَنْأىعليهِ مناطُ مجدهمُ منالا
وها أنا منهمُ، والعرقُ زاكٍأَشُدُ لِمَنْ يَكِيدُهُمُ القِبالا
نماني من أميَّة َ كلُّ قرمٍتردُّ البزلَ هدرتهُ إفالا
أُشَيِّدُ ما بَناهُ أَبي وَجَدِّيوأحمي العرضَ خيفة َ أن يذالا
بعارفة ٍ أريشُ بها كريماًإذا طلبَ الغنى كرهَ السُّؤالا
وكابي اللَّونِ يغمرهُ نجيعٌفيصدأُ أو أجدُّ لهُ صقالا
وكلِّ مفاضة ٍ تحكي غديراًيعانقُ وهوَ مرتعدٌ شمالا
وقد أهدى الدَّبى حدقاً صغارالَها فَتَحَوَّلَتْ حَلَقاً دِخالا
وأسمرَ في نحولِ الصَّبِّ لدنٍكقدِّ الحبِّ ليناً واعتدالا
تبينُ لهُ مقاتلُ لم تصبهابَسالَة ُ أَعْزَلٍ شَهِدَ القِتالا
وكيفَ يضلُّ في الظَّلماءِ سارٍوَيَحْمِلُ فَوْقَ قِمَّتِهِ ذُبالا
فإن أفخر بآبائي فإنِّيأراهُمْ أَشْرَفَ الثَّقَلَيْنِ آلا
وفيَّ فضائلٌ يغنينَ عنهمبها أوطأتُ أخمصيَ الهِلالا
تَريعُ شَوارِدُ الكَلِمِ البَواقِيإِليَّ فَلا اجْتِلابَ ولا انْتِحالا
فإن أمدح إماماً أو هماماًفلا جاهاً أرومُ ولا نوالا
وأنظمُ حينَ أفخرَ رائعاتٍتَكونُ لِكُلُّ ذي حَسَبٍ مِثالا
وأعبثُ بالنَّسيبِ ولستُ أغشى الــحرامَ فيقطرُ السِّحرَ الحَلالا
إذا وسعَ التُّقى كرمي فأهونْبخودٍ ضاقَ قلباها مجالا
ومن علقَ العفافُ ببردتيهِرَأَى هَجْرانَ غانِيَة ٍ وِصالا
فَلَمْ أَسَلِ المَعاصِمَ عَنْ سِوارٍوَلا عَنْ حَجْلها القَصَبَ الخِدالا
ولولا نوشة ُ الأيَّامِ منِّيلما نعمَ اللِّئامُ لديَّ بالا
ولكنّي منيتُ بدهرِ سوءٍهُوَ الدّاءُ الذي يُدْعَى عُضالا
يُقَدِّمُ مَنْ يَنالُ النَّقْصُ مِنْهُوَيَحْرِمُ كُلَّ مَنْ رُزِقَ الكَمالا