فجع الأمتين يوم وفاتهرجل كان أمة في حياته
رب فرد بنفسه عد قوماإن عددت الألوف من حسناته
ملك دولتاه مال وعلمقامتا في الورى على عزماته
حطم الموت تاجه يا لتاجحرم المجد من سنى لؤلؤاته
إن عرشا أبقى على الدهر عرششاده محسن على صدقاته
خازن المال مشرك عبد اللهوصلى للمال في خلواته
يا حياة الغني أنت كتابتتجلى الأخلاق في آياته
أبرع الكاتبين فيه كريموحد الناس حوله بصلاته
ليس أشهى من الندى إن أتاهمن أتاه حب الندى في ذاته
وكريم في الغرب قد وهب الشرقكريم بطبعه وصفاته
غاية النبل في عطايا غنيأعطيت للأجل من غاياته
ذلكم في الندى كتاب شريفالردى ويحه طوى صفحاته
مذهب الآي إن قرات فبسمالله ما قد قرأت من مذهباته
للفقير الضعيف فيه أنينخارج لو سمعت من طياته
صفحات من المفاخر شتىأيقظ الشرق بعضها من سباته
وقف الدهر معجبا وتلاهامثلا للأبر من ساداته
يا ابن ضودج العظيم أنت المرجىلزمان أبوك من حسناته
كنه في دولتيه جاها وفضلاواجمع الفضل مثله في شتاته
وعظ الأغنياء حيا وأمسىعظة للدهور بعد مماته
هو في المحسنين فذ ولكنأنت بين الهبات خير هباته