هل تركتم غير الجوى لفؤاديأو كحلتم عيني بغير السُّهاد
قد بعدتم عن أعين فهي غرقىبدموعي ولي فؤادٌ صادي
ثم وكّلتم السهاد عليهايمنع العين عن لذيذ الرقاد
مَن مجيري من الأحبة يجفونوتعدو منهم عليّ الغوادي
علموا أنني عليل ومن ليأن أرى طيفهم من اعلواد
نزلوا وادي الغضا فكأن الـدمع مني سيول ذاك الوادي
تركتني أظغانهم يوم بانواوحدا فيهم من البين حادي
بين دمع على المنازل موقوفٍ وشمل مشتت بالبعاد
وفؤاد يروعه كل يومذكر أيامنا الحسان الجياد
يا رفيقي وأين عهدك بالجزَعسقاه الغمام صوب عهاد
وسقت دارنا بميثاء مزنمن ذوات الإبراق واإرعاد
تتلظى كأنّما أوْقَدَتْهازفراتي بحرّها الوقاد
فتظنّ البروق منها سيوفاًوإذا المسلمون رامت هداها
موقراتٍ بما حملن من الماءرواءً إلأى الديار الصوادي
ملقيات أثقالها باذلاتما لديها على الرُّبا والوهاد
فترى الروض شاكراً من نداهانعمة بالأزهار والأوراد
تتوالى على ملاعبَ للغزلان فيها ومصرع الآساد
أربعٍ كلّما وقفت عليهاومناخٍ لنا بريق منالأجفان
والقوافي تروي أحاديث عليافلنا فيه ما لهذي المطايا
حرقة في القلوب والأكبادكنت أرجو برداً من الوجد لكن
ما لحر الغرام من إبرادإنّ في الظاعنين أبناءَ ودٍّ
لم يراعوا في الود عهد وداديأين ميعاد من هويت هواه
ومتى نلتقي على ميعادوتمادى هذا الجفاء وما هذا
التجافي منه وهذا التماديلا أرى الدهر باسماً أو أراني
بعد رغم المنى أنوف الأعاديمنشداً في أبي الثناء ثناءً
خالد الذكر دائم الإنشادكم قصدنا بالقصيد وما زا
ل من الناس كعبة القصادووردنا بحراً طمى وأُفيضت
من أياديه للأنام الأياديووجدنا منه حلاوة لفظ
شق فيها مرائر الحسادفي لسان بحدِّهِ قد رمى
رؤوس الإلحاد بالأعضادفإذا سوّدت يداه كتاباً
فبياض العلى بذاك السوادوصباح الحق المبين لعيني
ينجلي من سواد ذاك المدادعارف بالغايات من مبتدأها
ولغايات كل شيء مباديوإذا المسلون رامت هداها
كان من بينها الإمام الهاديزاجرٍ بالآيات عن منهج الغيّ
ومهدي إلى سبيل الرشادوارثٌ علم جده سيد الر
سل وسر الآباء في الأولادسؤدد في الأماجد السادة الـ
ـغر قديماً والسادة الأمجادفاتك بالكلام في كل بحث
فتكات الحسام يوم جلادسعدت هذه البلاد بشهم
عزّ وجدان مثله في البلادجامع للعلوم شفع المعالي
مفرد الفضل واحد الآحادإن تعدد مناقباً لك قوم
عجزت عن نهاية الأعداديا عماد الدين القويم وما زلـ
ت عظيم البنا رفيع العمادإنّما أنت آية الله للنا
س جميعاً ورحمة للعبادوببغداد ما حللت مقيماً
فالمقام المحمود في بغدادلم أزل أرتجيك في هذه الد
نيا وأرجوك بعدها في المعادأنا عمّا سواك أغنى البرايا
ولما يرتج من الزهادطوقتني النعماء منك ونعما
ؤك مثل الأطواق في الأجيادغمرتني مكارم منك تترى
يا كريم الآباء والأجدادنائل من علاك كل مرام
بالغ من نداك كل مرادحزت أجر الصيام والعيد وافا
ك بما تشتهي بخير معادكل عيد عليك عاد جديداً
فهو عيد من أشرف الأعياد