إذا نَبَتِ الدّيارُ بِحرِّ قومٍفليس على المُفارقِ من جناح
ومنذُ وجَدتُ من همي رسيساًإلى روحي وأعوزني ارتباحي
وما صَعَّرْتُ للأيام خدّيولم أخفضْ لنائبة ٍ جناحي
وضاقَ بيَ الخناق فلمتُ نفسيوإن لم يلحني باللّوم لاحي
وقد أصبحت في زمنٍ ممارٍيريني الجدَّ من خللِ المزاح
رَفَضْتُ إقامتي وَرَكِبتُ أمراًحَرَيّاً أن يكونَ به صَلاحي
تسيرُ بنا بلُجِّ البحر فُلككمثل الطَّير خافقة الجناح
وما زلنا بها حتى حللناصَبَاحا في كويت آل الصبَّاح
لدى قوم أعزّ الناس جاراًوأندى بالنوال بطون راح
أباة لا يطوف الضَّيم فيهمولا جار لهم بالمستباحِ
غيوث مكارممٍ وليوث حربِوأكفاءُ الشجاعة ِ والكفاح
نزلت بهم على سعة ٍ ورحبٍوأنس وابتهاجٍ وانشراح
فقومٌ سادَ عبد الله فيهمفبالبأسِ الشديدِ وبالسَّماح
إذا نزلوا لعمرُ أبيك أرضاًحَموهَا بالأسِنَّة والرِّماح
فكم بدأوا بمكرمة وثنَّواوكم تحروا العدى نحر الأضاحي
سَقَو أعداءهم حمرَ المنايابسمر الخطِّ والبيضِ الصفاح
وما زالت مكارمهم تنادىلدى الآمال حيَّ على الفلاح
بأيديهم شكيمة ذي اقتدارٍتردَ الجامحين عن الجماح
همُ وضعوا أفاويق المعاليكما رَضَعَ الفَصيل من اللقاح
إذا ما زرتُهم يَوماً وفى ليضميني للزيارة بالنجاح
بهم أطلَقتُ ألسنَة القوافيبما تمليه من كلمٍ فصاح
لقد مُزجتْ محَبَّتهم بروحيمزاج الراح بالماء القراح
كأنَّ مديحهُم عندي عقارٌبه كان اغتباقي واصطباحي
ثملتُ بهم وما خامرت خمراًولا راحي بسطتُ لكأس راح
ألذّ من المدامة للندامىوها أنا في هواهم غير صاح
ولو أنّي اقترحت على زمانيوأعطاني الزمان على اقتراحي
لما فارقهم يوماً وماليإذا وفقتُ عنهم من براح
ويأبى ذاك لي قَدَرٌ متاحونحن بقبضة القدر المتاح