وميضُ البرق هيَّج منك وجدافكدت تظنُّه من ثغر سعدى
ألمّ بنا بجنح الليل وهناًكما جرّدت من سيف فرندا
توقَّد في حشا الظلماء حتىوجدَنَا منه في الأحشاء وقدا
وجدّ بنا الهوى من بعد هزلٍوكم هزل الهوى يوماً فجدّا
خليليّ اذكرا في الجزع عهديفإني ذاكر بالجزع عهدا
وأياماً عهدتُ بها التصابيوكان العيش بالأحباب رغدا
زمان كم هصرتُ به قدوداًلباناتِ النقا وقطعت وردا
ولذّات لأيام قصارقَضَت أيامها أن لا تردا
بعيشك إنْ مررت بدار ميٍّوهاتيك الطلول فلا تعدّى
لنقضي يا هذيمُ بها حقوقاًعلينا واجبات أن تؤدى
أتذكُر يوم أقبلنا عليهاعلى إبلٍ تقدّ السَّير قدا
وعُجنا العيس عن نجدٍ حثيثاًوخلّفنا وراء العيسى نجدا
فروَّينا منازلَ دراساتٍبها صرف النوى أزرى وأودى
بواعث لوعة ٍ ودموع عينأمدَّ العين منها ما أمدّا
لئن خُلِقَتْ منازلنا فإنيرأيت الوجدَ فيها مستجدا
ملكتُ وقوف جانحة ٍ إليهاولم أملكْ لهذا الدمع ردَّا
وكانت للغرامِ ديارُ ميٍمراحاً كل آونة ٍ ومغدى
يودّكما رفيقيَّ ارفقا بيإذا راعَيتُما للصبّ ودّا
أعيناني على كلفي لعليّأرى من هذه الزفرات بدا
ولي كبدٌ إلى الأحباب حرّىفهل تلقى لها يا سعدُ بردا
أحبَّتَنا وإني قبلَ هذاونوليه به شكراً وحمدا
أزيدكمُ دنواً واقتراباًوقد زدتمْ مصارمة ً وبعدا
عِديني يا أميمَة بالتدانيوإن لم تنجزي يا ميُّ وعدا
أرى سيقي فأذكر منك لحظاًوخطَّاري فأذكر منك قدا
أمنك الطَّيف واصلني وولىفما بل الصَّدا مني وصدّا
ولو أهديته أخرى لعينيلأنعمني بما أسدى وأهدى
تهدّى من زرودَ إلى جفونيوما أدري إذاً أنى ّ تهدَّى
ولو أدَّى إليك حديث وجديعرفت إليك مني ما يؤدى
جفتني الغانيات فلا سبيلٌإلى سلمى ولا إسعاف سعدى
وخاصمتُ الزمان فخاصمتنيحوادثُ لم تزل خصماً ألدّا
فإن أظهرتُ للأيامِ منيرضًى عنها فقد أضمرت حقدا
سأترك للنياق بكل أرضٍذميلاً من توقّصِها ووخدا
كما لابن الجميل أبي جميلنياق مطالب الراجين تحدى
فتبلغ مقصداً وتنال عزاًكريم لم يفتني منه قصداً
فكم يولي الجميل أبو جميلبجدوى أنبتت شيحاً ورندا
إذا يمَّمته يَمَّمتُ يمناًوإن طالعته طالعت سعدا
لقد نال العلاءَ ومدَّ باعاًإلى ما لا ينال وجاز حدّا
هو الجبل الأشم من الرَّواسيتخرُّ له الجبال الشمُّ هدّا
أدامَ الله في الزوراء ظِلاًقوام الدين والدنيا جميعاً
وآمن أهلَها كَيدَ الرزاياوإن لسائر الأرزاء كيدا
فوقرها وقد مارت وقورإذا حرَّكته حرَّكت طودا
وأية أزمة ٍ لم يُدعَ فيهاولم يمدد لها باعاً أشدّا
ومكرمة وإحسان وفضلوما فيها سعى ولها تصدّى
جميل ابنِ الجميل لكلّ حرٍيؤمل منه إحساناً ورفدا
فقل للوفد غايته إليهأوفد الأكرمين نعمت وفدا
بجود منه يترك كلَّ حرله في ذلك اإحسان عبدا
وفيض يد يكاد البحر منهاعلى طول المدى أن يستمدا
مرير السخط نشهد أن ما فييثيب عفاته ضرباً وشهدا
أبيٌّ لا يضام وربَّ ضيمٍسعى لينال جانبه فأكدى
شجاع ما انتضى الصمصام إلاّوصيرَّ مفرقَ الأعداء غمدا
وسيف الله والركنَ الأشدّامناقبك التي مثل الدراري
نظمت بها لِجيدِ الدهر عقداوجودك للوجود به حياة
ولولا أنتَ مهجته تردىوبعض الجود منقصة ٌ وذمٌّ
وجودك لم يزل عزّاً ومجداوأمضى من شفير السيف حدا
يضيء ضياءَ منصلتٍ صقيلٍتجرّد من قرابٍ أو تبدا
وإني قد عَرَفت الناس طراًولم أعرفْ له في الناس نِدّا
فضلتَ العالمين بكل فضلفلا عجب إذا أصبحتَ فردا
وَفَدَّتكَ الأماجد والأعاليومثلك في الأماجد من يُفدَّى
وما في الماجدين أجلُّ قدراًولا أورى وأثقب منك زندا
ولا أوفى وأطلُ منك باعاًولا أعلن إلى العلياء جدّا
فَدُمْ واسلمْ كما نهوى وتهوىتَسرُّ مُوالياً وتغيظ ضدّا
فإنَّكَ إن سَلِمْتَ مَعَ المعالىفلا نخشى لكل الناس فقدا