لمن السوابقُ والجياد الضمَّرُتخدي ويزجرها الغرام فتعثرُ
حفَّت بها أمَمُ الرّجال كأنهازمرٌ تساق إلأى الجنان وتحشر
يتشرفون بحمل ثوبِ نبيّهمفوق الرؤوس هو الطراز الأخضر
وحلاوة الإيمان حشو قلوبهمولسانهم عن ذكره لا يفتر
يبكون من فرحٍ به بمدامعٍكالدر فوق خدودهم تتحدر
كلٌّ له مما اعتراه صبابة ًكبد تذوب ومهجة تتسعر
مترجلين كأنما مالت بهمراحٌ يسكّر ذكرها أو تسكر
وترى السكينة والوقار عليهموالخيل من تيه بها تتبختر
حَمَلَت ثياب نبِّينا وسعت بهسعياً على أيدي الليالي يشكر
وتفاخروا في لثمها وتبركواحقّاً لمثلهم بها أن يفخروا
أمّوا بها النّعمان حتى شاهدواإشراقَ نور ضريحه فاستبشروا
حيث الهدى حيث المكارم والتقىحيث الفضائل منه عنه تنشر
أرضٌ مقدَّسة وترب طاهرومشاهد فيها الذنوب تكفر
وبكوا سروراً في معاهد أنسِهِغشّى عيونهم السنا فاستعبروا
لاحت لهم هذي القباب فهلّلواوبدا لهم هذا المقام فكبّروا
هذا إمام المسلمين ومذهب الحقَّ المبين وسرّه والمظهر
هذا مداد العلم هذا بابهإنَّ العلوم بصدره تتفجر
هذا صباح الحق هذا شمسهقد راق منظره ورق المخبر
هذا الذي في كل حال لم يزلعلماً على الأعلام لا يتنكر
هذا الذي أوفى الفضائل كلَّهافاز المُقِرّ بها وخاب المنكِر
هذا المنى هذا الغنى هذا التقىهذا الهدى هذا العلى والمفخر
هذا الإمام الأعظم الفرد الذيآثاره تبقى وتفنى الأعصر
إنْ تنكر الأرفاض فضل إمامناعَرَفوا الحقيقة والصواب فأنكروا
لعن الرَّوافض إنّما أخبارهمكذِبٌ على آل النبي تُزَوَّر
السادة الغر الميامين الألىقد نزهوا مما سمته وطُهروا
كذبت عليهم شيعة مخذولةقالوا كما قال اليهود وكفَّروا
وكذا الهشامان اللّذان تزندقافقضى بكفرهما الإمام وجعفر
ساؤوا رسول الله في أصحابهويقولهم بالإفك وهو يكفر
لعنوا بما قالوا وغُلَّت منهم الأيدي وذلوا بعدها واستحقروا
هتكوا الحسين بكل عامٍ مرة ًوتمثلوا بعداوة ٍ وتصوَّروا
وَيلاهُ من تلك الفضيحة إنَّهاتطوى وفي أيدي الروافض تنشرُ
كتموا نِفاقاً دينَهم ومخافة ًفلو اسْتُطِيعَ ظهوره لاستظهروا
أو كان ينفذ أمره لتأثَّرواأو كان يسمع قولهم لتحيروا
لا خير في دين ينافون الورىعنه من الإسلام أو يتسزوا
ليس التقى هذي التقيّة إنّماهذا النّفاق وما هواه المنكر
هم حرَّفوا كلمَ النّبي وخالفواهم بَدَّلوا الأحكام فيه وغيّروا
لو لم يكن سَبُّ الصحابة دينَهملتهوَّدوا في دينهم وتنصرَّوا
سبوا أئمَّتنا وأنجم ديننامن نرتجي يوم المعاد ونذخر
قد جاهدوا في الله حق جهادهوتطاولوا لكنهم ما قصَّروا
فتحوا البلاد ودوَّخوها عنوةجمع الضلال بفتحها يتكسر
إنّ الجهاد على الروافض لازمٌويثاب فاعله عليه ويؤجر
من لم يعادِهمُ فذاك مذبذبُأو لم يكفرهم فذاك مكفَّر
يا قدوة الإسلام يا عَلَم الهدىإنّ الهدى من نور علمك يظهر
ولقد ورثت عن النبي علومهفيه الفخار وفيه ما نتخير
جئناك في ثوب النبّي محمّدٍومنوّرٍ بضريح أفضل مرسلٍ
يا حبذا ذاك الضريح الأنورومعفرٍ بتراب أشرفِ حضرة ٍ
فالمسكل بعض أريجه والعنبرهو رحمة ٌ للعالمين ورأفة ٌ
وهو البشير لخلقه والمنذرمتوسّلين بسترِ قبرِ محمدٍ
ستر به قبر الرسول مستَّريا ربَّنا بمحمَّد وبآلهِ
من منهم أثر الهداية يؤثروبصحبه ألنّاصرين لدينه
من أوضحوا سبل الهدى إذا أظهروايا ربب العلماء أعلام الهدى
العاملين بما تقول وتأمرنحن العبيد كما علمت بحالنا
والعَبْدُ يا ربّ العباد مقصّركل يرجّي فضل رحمة ربه
ويخاف إيعاد الذنوب ويحذرمتذلّلين مقصّرين لذنبهم
يا من يذلَ لعزّهِ المستكبرفاسبل علينا ثوب حلمك مالنا
إلا بحلمك يا كريمُ تستُّرواغفر يغفوك يا غفور ذنوبنا
إن الذنوب بجنب عفوك تغفروانصر إمام المسلمين وجيشه
نعم الإمام لما به نستنصريا رب سامْحنا على هفواتنا
فذنوبنا مما علمنا أكبرهذا عليٌّ قد أتى متوسلاً
يرجو الثواب إذا الخلايق تحشرفأجبه بالغفران واخذل ضدَّه
يا من يفوز بعفوه المستنصرواعلِ على رغم الأعادي قدره
وانصره إنك سيّدي مَن تنصرُدمِّر به أهل الضلال جميعها
ليفرقوا في سيفه ويدَّمرواأيِّد به الدّين القويم فإنَّه
ذو غيرة بالدين لا يتغيرلا يتقي في الله لومة لائم
خصم الأعادي والعدوُّ الأكبر