أتذكر أطلالاً تعفَّت وأرسمابذات الفضا في الجزع من أيمن الحمى
منازل أحباب بها نزل الهوىفلم يبق إلا مدنف القلب مغرما
عرفنا الهوى من أين يأتي لأهلهبها والغرام العامري من الدمى
لئن أصبحت تلك المنازل باللوىقصارى أمانيَّ الهوى فلطالما
وقفت عليها والهوى يستفزُّنيفأرسلت فيها الدمع فذَّاً وتوأما
كأني على الجرعاء أوقفت عبرةجرت بربوع المالكية عندما
وما أسأر البين المشتُّ بقية ًمن الدمع إلاَّ كان ممتزجاً دما
فأصبحت أستسقي السحاب لأجلهاوما بلّ وبل السحب من مثلها ظما
خليليَّ إن الحبَّ ما تعرفانهخليليَّ لو شاهدتما لعلمتما
قفا بي على رسم لميّة دارسلكي تعلما من لوعتي ما جهلتما
وإن لم تساعدني الجفون على البكابآثار ميٍّ فاسعداني أنتما
ومما شجاني في الدجنة بارقبكيت له من لوعتي فتبسَّما
سرى موهناً والليل كالفرع فاحمفقلت أهذا ثغر سعدى توهما
وأورى حشا الظلماء كالوجد في الحشاوكالقلب يا ظمياء لما تضرما
وشوَّقني ثغراً ظمئت لوردهوهل أشتكي إلا إلى ورده الظما
شربت الحميّا واللمى منه مرة ًفلم أدر ما فرق الحميَّا من اللمى
وعيشاً سلبناه بأسنمة النقاوما كان ذاك العيش إلا منمنا
رعى الله أحباباً رعينا عهودهموعهداً وصلناه ولكن تصرما
وغانية من آل يعرب حكَّمتهواها بقلبي ضلَّة ً فتحكما
أحَلَّت مهاة الأبرق الفرد في الهوىدماً كان من قبل الغرام محرّما
وفي ذلك الوادي سوالب أنفسٍرمين بأحداق السوانح أسهما
وكم من فؤادٍ قد جرحن ولم نجدلما جرحت سود النواظر مرهما
أرى البيض لا يرعين عهداً لعاشقٍوإن أوثق الصيبُّ العهود وأبرما
وفي الناس من إن تبتليه وَجَدتهـ وقد كان شهداً في المذاقة ـ علقما
وإني نظرت الناس نظرة عارفوأبصرتهم خَلقاً وخُلقاً وميسما
فما أبصرت عيني كمحمود ماجداًولا كشهاب الدين بالعلم معلما
من السادة الغرّ الميامين ينتميإلى خير خلق الله فرعاً ومنتمى
ولما تعالى بالفضائل رفعةتخيلته يبغي العروج إلى السما
هو الصارم الماضي على كل ملحدمن الله لم يفلل ولن يتثلما
سل الفضل منه واسأل البرَّ تغتديبأفضل ما حدثت عن من تقدما
لقد ضاق صدر الدهر عن كتم فضلهفأظهره إذ كان سراً مكتما
بدت معجزات الحق حين ظهورهفأعجز فيها المبسطين وأفحما
إذا المطْعن المقدام شامَ يَراعَهلما ظنَّه إلاّ وشيجا مقوَّما
وينشق من ظلماء ليلِ مدادهصباح هدى لا يترك الليل مظلما
له الكتب ما أبقت منلالغي باقياًولا تركت أمراً من الدين مبهما
وما هو إلاّ رحمة الله للورىبه ينقذ الله الأنام من العمى
فلو حققت عين الحقيقة ذاتهلقلنا هو النور الذي قد تجسما
كريم فما أعطى ليمدح بالندىولكنه يعطي الجزيل تكرما
مواطر أيديه المواطر دونهاتهاطل إحساناً وتمطر أنعما
وهيهات يحكيك السحاب وإن همىنوالاً. وفيض البحر علماً وإن طمى
نراك بعين النقد أفضل من نرىولم نرى أندى منك كفاً وأكرما
وأقسمت لو أثريتَ أو نلت ثروةلما تركت جدواك في الأرض معدما
علومك ملا حيزت لشخص جميعهافهل كان ذاك العلم منك تعلما
حويت علوم الدين علماً بأسرهاوأصبحت للعلم اللَّدُنيّ ملهما
تُشيد دين الله بالعلم والتقىولو لم يُشيَّده غلاك تهدّما
حميت حدود الله عن متجاوزٍفلم نخشَ من خرقٍ وأنت لها حمى
وإن الذي أعطاك ما أنت أهلهأنالَكَ شأناً لا يزال معظما
فنل أجر هذا الصّوم واهنأ بعيدهورم مجدعاً أنف الحسود ومرغما
وإني متى أدع لمجدك بالبقادعوت لنفسي أن أعزَّ وأكرما
فلا زلت فخر المسلمين وعزهاألا فليفاخر فيك من كان مسلما