عسى البارق الشاميُّ يهمي سحابهُفتخضلَّ أثباجُ الحمى ورحابهُ
وتسري الصباي جانبيه عليلة ًكما فتقتْ من حضرميّ عيابهُ
خليليّ ما لي بالجزيرة لا أرىللمياءَ طيفاً يزدهيني عتابهُ
فيا من لراجٍ أنْ تبيتَ مُغِذَّة ًببيداءَ دونَ الماطرونَ ركابهُ
إذا جبلُ الريُّانِ لاحتْ قبابهُلعيني ولاحتْ من سنيرِ هضابه
وهبَّتْ لنا ريحٌ أتتنا من الحِمىتحدثُ عمّا حمّلتها قبابه
وقامتْ جبالُ الثلج زُهراً كأنهابقيَّة ُ شيبٍ قد تلاشى خضابُه
ولاحتْ قصورُ الغوطتين كأنهاسفائنُ في بحرٍ يعبُّ عُبابُه
وأعرض نسرٌ للمصلَّى غديَّة ًكما انجابَ عن ضوءِ النهار ضَبابُه
لثمتُ الثرى مستشفياً بترابهومَن لي بأنْ يَشفي غليلي ترابُه
ومستخبرٍ عنَّا وما من جهالة ٍكشفتُ الغِطا عنه فزالَ ارتيابُه
وأَذْكَرُتُه أيام دمياط بينناوبين العدى والموتُ تهوي عُقابُه
وجيشاً خلطناهُ رحابٌ صدورهُبجيشٍ من الأعداءِ غلبٍ رقابه
وقد شرقتْ زرقُ الأسنَّة ِ بالدماوأنكرَ حدَّ المشرفيِّ قرابه
وعرَّد إلاَّ كلَّ ذمرٍ مغامسٍونكَّبَ إلاّ كلَّ زاكٍ نصابه
تركناهمُ في البحر والبر لُحمة ًتقاسمهمْ حيتانه وذئابه
ويوماً على القيمون ماجتْ متونهُبزرق أعاديه وغصَّتْ شِعابُه
نثرنا على الوادي رؤوساً أعزَّة ًلكل أخي بأسٍ منيعٍ جنابُه
ورضنا ملوكَ الأرض بالبيض والقنافذلَّ لنا من كل قطرٍ صعابه
فكم أمردٍ خطَّ الحسامُ عذارهوكم أشيبٍ كان النجيعَ خضابه
وكم قد نزلنا ثغرَ قوم أعزَّة ٍفلم نَرْتَحِلْ حتى تَداعى خرابُه
وكم يوم هولٍ ضاقَ فيه مجالُناصبرنا له والموتُ يُحرق نابُه
يسيرُ بنا تحتَ اللواءِ ممدَّحٌكريمُ السجايا طاهراتٌ ثيابُه
نجيبٌ كصدرِ السمهريِّ منجّحٍ الــسرايا كريمُ الطبعِ صافٍ لبابُه
من القومِ وضَّاحُ الأسرَّة ِ ماجدٌإِلى آلِ أيوبَ الكرامِ انتسابُه
ففرَّج ضيقَ الْقَوْمِ عنَّا طعانُهوشتَّت شملَ الكفر عنّا ضِرابُه
وأصبح وجهُ الدين بعد عبوسهِطليقاً ولولاهُ لطالَ اكتئابه
جهادٌ لوجه اللهِ في نصر دينهِوفي طاعة ِ اللهِ العزيزِ احتسابُه
حميتُ حمى الإسلامٍ فالدينُ آمنٌتُذاد أقاصيهِ ويُخشى جنابُه
وما بغيتي إِلاَّ بقاؤك سالماًلذا الدينِ لا مالٌ جزيلٌ أُثابُه