قال الطبيبُ أرى سَقامَكَ من دَمٍفأجَبْتُهُ ما بي سوى الصَّفراءِ
وأطالَ في أوصافِه، فعذَرْتُهُفي جهلهِ، إذ ليسَ يعلَمُ دائي
قُمْ يا طبيبُ فليسَ طِبُّكَ كاشفاًضُرِّي ولا هذا الدَّواءُ دوائي
غدَرَ الزَّمانُ بنا فغَيَّرَ وُدَّهمَنْ كانَ يُعرَفُ بالصَّفاء إخاؤُهُ
وإذا حكَتْ أفعالُهُمْ أفعالَهُفهو الزَّمانُ وكلُّهُم أبناؤُهُ
وكذاكَ عادتُهُ وعادةُ أهلهِفمُريدُ صِدقهما يطولُ عناؤه
فلأصبِرَنَّ على أليم سِهامِهوسهامه وإن استمرَّ بلاؤه