علميني صبراً جميلا فإنيفي ذهولٍ وعلميني احتسابا
إنه الموتُ يا شريكةَ عمريحين يأتي يفرّقُ الأحبابا
كنت دوما أظن أني سأمضيأولاً، بيد ذلك الظن خابا
أسهم الموت والحياة قضاءبيد الله، كيف شاء أصابا
فله الحمد إن أتانا نعيمٌوله الحمد إن جرعنا مصاباً
نحن خلقٌ مؤقتون خُلقنالاختبار .. لنبلغَ الأعتابا
إن فشلنا في الامتحان فويل!أبعد الله عن كلينا العذابا
إن هذي الحياة ليست هباءً..وهي ليست وهماً .. وليست سرابا
ذاك قول للتائهين الحيارىوغدا سوف يشهدون الصوابا
إنما بعد أن يفوت أوانونلاقي يوم التنادي الحسابا
إن هذي الحياة دار ابتلاءوالردى من دعاه منا أجابا
أنا أدري بكل ذاك وقلبيموقن، وهو لا يحسُّ ارتيابا
إنما صدمة الفراق التياعأسأل المستعان أن ينجابا
نصف قرن عشنا معاً كم شربنافيه شهدا وبعض حين صابا
يا ابنة الشعركنت منبع شعري..كل تلك السنين فيك انسابا
كان شعري حباً وعشقاً ووجدأواشتياقأً .. وكان شعري عتابا
نحو خمسين من قصائد شعريفي "معاني الهوى" تضم العُجابا
أين مني أمثال "قيس" و"روميو"حبهم كان بالقياس ضبابا
نحن ذقنا الهوى الحقيقي يوماًوعرفنا الرباط والإنجابا
كان "وجدٌ" ما بيننا و"وئامٌ"وهوانا "الوضاح" كان مَلابا
كنت أرجو تبقين بعد رحيليتنشدين الأبيات فيك العِذابا
وتقولين كان صباً رقيقاً..وأباً ماجداً .. وكان شهابا
نحن في الأصل يا رفيقة دربيمن تراب .. لذا نعود ترابا
فعسى نلتقي بدار قرارونلاقي الأهلين والأصحابا
في نعيم من دون موت وحزنلا نعاني يوماً أسى واكتئابا
بل نلاقي الغفران عن كل ذنبونلاقي عند المليك الثوابا