نجيء إلى هذي الحياة ونذهبُويخلفنا ذِكْرٌ خبيث وطيبُ
فطوبى لمن فاحت سجاياه بعدَهوويل لمن قضّى الحياة يخرِّبُ
رأيت بقايا "هيروشيما" فهالنيدمار مريع عنده الوصف يصعبُ
رأيت دماراً هائلاً ليس مثلهدمار .. هنا القرميد بات يذوّبُ!
تبخرت الأجساد في لحظة.. ومَنأصيبوا على بعد كما الشمع ذُوِّبوا
ومن كان في أقصى المدينة نالهاحتراق .. وبالإشعاع عاش يعذَّبُ
وكان الضحايا صبيةٌ وعجائزفللجبهة الشبان كانوا تسربوا
قضى ربع مليون بربع دقيقةب "هوريشما" أو "نيجازاكي" وألهبوا
لقد فُجِّرَتْ فوق ارتفاع مقدَّرٍليغدو أذاها بالغاً .. ويؤدِّبُ!
ومليون سنتيجراد كانت حرارةأشد من البركان إنْ هبَّ يَغضَبُ
تذكرت نار الله .. نار جهنمٍوكيف سيصلى مجرمٌ ويكبكبُ
يُبَدَّل جلداً بعد جلد .. فإنهعذاب مقيم .. ما له منه مهربُ
وقد حرَّم الله الحريقَ على الورىوسيلةَ تعذيبٍ .. ولكنهم أبوا
أخي "دايساكو" عشتَ جيلين حاملاًلواءَ سلامٍ لا تكلُّ وتتعبُ
تحاربُ أنواعَ الحروبِ وأهلهاوكلَّ دمار شامل يُتَهيَّبُ
وقمع الشموليين أحرار شعبهمليستعبدوا الفرد البسيط ويرهبوا
وتبدع أشعاراً تحثُّ على العلىوتبدع تصويراً له الحسنُ مذهبُ
وتبني صروحاً للثقافة ملؤهاجمالٌ وموسيقى وفنٌ محببُ
وتنشئ دوراً للعلوم رفيعةًبمختلف الأقطار.. فالعلم مطلبُ
وكلُّ رقيٍّ للأنام أساسهعلومٌ وأخلاق وفنٌّ مهذبُ
وأنت "أكيدا" فيلسوفٌ وشاعرزعيم بآفاق القيادة كوكبُ
جمعت قلوب المعجبين محبةوبينهم دوما ب "سنسي" تُلَقَّبُ××
رأيتُ "هيروشيما" وقد عاد مجدُهامدينةَ حسنٍ بالسنى تتوثبُ
ولاحت "كماكورا" لعيني و"طوكيو"كذاك "شكوكو" بالأناقة تخلبُ
وكانت "كيوتو" ربة الحسن بينهابكل كؤوس للملاحة تذهبُ
رأيت بلادا في الأناقة قدوةفليست من الأشجار إلا تشذبُ
وشاهدت في اليابان شعباً مرحباًيعيد انحناءً فهو شعب مهذبُ
مكارمُ أخلاقٍ تشعُّ بهيةًبها المرءُ حقاً للعلى يتقربُ
وشاهدت "فوجي" شامخا متألقاكأن بني اليابان منه تشربوا
أخي "دايساكو" تلك حسن ضيافةلها ألف شكر لو أفيض وأطنبُ
فكم أكرم الأعوان وفدي ورفقتيوكم أحسن الأعوان رفدي ورحبوا
ولم يطعموا الا الذي قد طعمتهوذلك تكريم عجيب محبّبُ
وشكراً لإعطائي ولابني فرصةًلعرض كتاب الله فالحق مأربُ
وفي معهد للفلسفات جرى لناحوارٌ عميق ليس فيه تعصُّبُ
تعالوا الى قولٍ سواءٍ فإنناجميعا نريدُ الحقَّ والحقُّ أغلبُ