وأعظم من حبي لعينيك لهفتيإلى مثل أعلى من الطهر والقدسِ
وأجمل في قلبي من الحسن شيمةتجل عن الإدراك بالعين واللمس
فما للحواس الخمس في أن تنير ليسوى ما تجلى في المظاهر للخمس
وما كان عندي زائل الشكل مأرباولا استحوذ المحسوس يوما على حسي
فما الشكل إلا هيكل الطين ينتهيعلى حسنه الخلاب في طينة الرمس
وللحسن معنى غير قد مهفهفوغير شفاه عذبة حلوة لعس
معاني الهوى عندي سمو ورقةوصبر على ما خُطّ للمرء في الطرس
وروح بروح تلتقي في تعانقونجوى تزف القلب للقلب في همس
وما الحب إلا البذل بالنفس عن رضىوتضحية عند المكاره والوهس
سواي بتمويه المظاهر يستبيويؤخذ بالشكل المنمق واللِبس
فما أنا ممن يرتضي بسعادةمزيفة تفضي إلى هوة اليأس
يحز بنفسي أن أبيع مودتيوأعرض غالي القلب بالثمن البخس
عشقتك فانداحت أمامي عوالممشابكة الأغصان تشده لي حدسي
إذا لاح لي ظل السعادة وارفايصير ظلاما كلما أفلت شمسي
وإن ضمني طيف الهوى مترفقايموت انتحارا في التناقض واللُبس
وتبدين لي حينا حنانا ورقةوفي كل يوم غير ما كان بالأمس
فكيف تسومين الذي شفه الهوىمزيجاً رهيبا من نعيم ومن بؤس
وكم فزعت نفسي إلى أيكة الهوىتناجيك لكن لا تناجي سوى نفسي!
حنانيك لا سحر الجمال بنافعولا كرمة الأشعار أو جذوة الكأس
وهل أنا إلا شاعر في ضلوعهفؤاد رقيق حالم مرهف الحس
يريد الهوى كالنور.. كاللحن.. كالشذىيفيض ويستشري ويبقى بلا وكس
يتوق إلى دنيا الكمال كأنماتباح لأيدي الملهمين من الإنس