جاري التحميل...
استغرُ الله العظيمَ العفوِ ◆ من كلِّ ذنبٍ وهوى ولَهوِ
أَطاعَكَ قَلبي جاهِداً فَعصيتهُ ◆ وَأَصلَيتُهُ نار التَجَني وَلَم يَجن
مَزَجت دُموع جُفونِهِ بِدِماءِ ◆ ذِكراهُ لِلأَحباب وَالقَرناءِ
وَلَيسَ بِبَيع النَفس مَن دُون وَجهِها ◆ وَلا في فُراق الدار لِلحرّ مِن غبن
لِمَن طَلل بَعد القطين تَغَيَرا ◆ عَرَفتُ بِهِ كَنَهُ الأَسى إِذ تَنَكَرا
إِذا هَبَّ علويٌّ تَنَفس عَن جَمر ◆ وَأَنَّ مِن الشَوق المُبرّح وَالهَجر
يا لَيل هَل مِن آخر ◆ أَو غَفوة لِلساهر
إِن كانَ مِنكَ الذَنب وَالهَجر ◆ فَعَلى المُحب العُذر وَالصَبر
فُؤاد كَما يَهوى هَواك مُعَذب ◆ وَقَلبٌ عَلى جَمر الأَسى يَتَقَلب
جَوانِحُهُ جَمرٌ وَمَدمَعَهُ سكبُ ◆ وَمَطلَبُهُ صَعب وَأَيّامُهُ حَربُ
يا رِياح الفَجر مِن نَحو الحِمى ◆ هَجتِ لي لَما تَنسمتِ الطَرَب
جَدَّ الضَنا وَيَد الأَشواق تَلعَب بي ◆ وَذبت مِن شدة الأَحزان وَالكَرب
إِن قَلبي كَليم نَجواكَ سرّاً ◆ وَلِساني رَطب بِذِكراكَ مغرى
صَدَدتُ وَأَنتَ الروح وَالسُؤل وَالأَمَل ◆ فَراحَت يَدُ الأَشواق تَلعَب بِالأَجَل
أَبرق سَرى وَهناً فَهَيج أَشجاني ◆ أَم الطَير غَنى في الأَراك فَأَشجاني
تَباعَدَت عَن أَلفي فَيا حَر أَشجاني ◆ وَأَفرَدَت عَن صَحبي فَيا طُول أَحزَاني
لا وَاِختِلاس النَظَر ◆ خيفة سَيف الحور
مِن مُنصِفي أَو مِن ◆ مُجيري مِن جَفوة الرَشأ الغَرير
يا رِياح الفَجر مِن نَحو ◆ الحِمى هَجتِ لي لَما تَنسمتِ الطَرَب