يا رِياح الفَجر مِن نَحوالحِمى هَجتِ لي لَما تَنسمتِ الطَرَب
كُلَّما كَفكفت دَمعي اِنسَجَماوَإِذا اِستنجدت بِالصَبر هَرَب
قَد أَتَتني عَن حَبيبيبِخَبَر وَأسرَّته لِقَلبي فَاِستَعر
وَإِرتَمَت أَحشايَ مِنهُ بِالشَرَرأَتَرى يُنصِفُني مِن ظُلما
إِذ نَأى عَني وَمِنغَيري اِقتَرَب وَبِنَفسي أَفتديهِ حكماً
حُكم الأَشواق بي ثُمَّ اِحتَجَبمَلَني العوّاد إِذ عَزَّ الدَوا
وَإِذا بِتُ كَبدي نار الجَوىمِن مُجيري مِن ظُلوم في الهَوى
كُلَما أَبكي لَدَيهِ اِبتَسَماوَإِذا يَوماً تَبسمت قطب
أَمر العَينين أَن تَبكيدَماً وَرَمى بِالصَد قَلبي فَاِلتَهَب
كُلَّما صَدَّ تَمادى الحُببي قُلت إِذ حارَبَني وَأَحربي
هَل لِهَذا آخر يابأَبيأَيُّها الظَبي المذيبي سَقماً
بَينَ سَقم الجسم وَاللَحظنَسب أَفلا تَرعى لِذاكَ الذِمما
وَهُوَ في دين الهَوى أَقوى سَببيا دُجى الهَجر الَّذي أَحمى الوَهج
أَتَرى لي فيكَ فَجر أَو فَرَجلَو بَدا بَدري لَما اِحتَجت البَلج
مِن عَذيري مِن حَبيب صَرمابَعد ما واصَلَني فيهِ الوَصب
جارَ هَذا الحُب لَما حَكَماإِن قَلبي كُلَّما ذابَ أُحب
كَم أَقود الصَبر وَالصَبر حرونكُل تَدبير مَع الحُب جُنون
وَاِصطِبار مَع شَوق لا يَكونمَرَّ عَيشي في هَوى عَذب اللَمى
وَحَلالي مِن تَجنيهِ العَطبوَمَضى عُمريَ فيهِ عَدَما
بَينَ تيهٍ وَملال وَغَضَبلي رَقيب مُنكر مَهما بَدا
وَوشاة لَن يَملوا أَبَداوَغَيور لَيسَ يَخشى أَحَدا
وَعَذول قلَّ أَن يَحتَشِما لَميَنَل مِن عَذلِهِ إِلّا التَعَب
كُلَّما عَرَّض بِاللَوم هُماعارض مِن دَمع عَيني وَاِنسَكَب
آه مِن حَرّ الجَوى وَأَكبَداقَد بَكاني رَحمَةً فيهِ العِدا
وَعَذولي لا يَملّ الفَنداكُلّ مَن لامَ مُحِباً أَثما
وَإِذا ماغولب الحُب غَلَبكَيفَ لا أَهوى مَليحاً كُلَّما
لاحَ لِلبَدر مَحياهُ غَربفَضح الغُصن اِنعِطافاً قَدهُ
خَصرُهُ يمكن مِنهُ عَقدهُثَغرُهُ أَحرَق قَلبي بَردُهُ
لُؤلؤٌ أَحكمهُ مِن نَظَماوَيُسَمى بَرداً وَهُوَ حَبب
مِن بَردهُ ظامياً يَزددظَما وَهُوَ شَهد وَرَحيق وَضَرب
لايَفيق الدَهر مَن يَرشفُهُوَيَعيب المسك مَن يَعرِفُهُ
دونَهُ مِن لَحظِهِ مُرهفَهُأَفلا يَرهبهُ مِن عِلما
أَنَّهُ يَرصد ذياكالشَنَب أَخجَلتُهُ نَظرَتي فَاِزدَحَما
في صَفا خَديهِ ماءٌ وَلَهبلا تَسَل عَن أَدمُعي كَم سَفحت
فَضحت سري وَعَنهُ أَفصحتقُلت وَالأَشواق بي قَد برّحت
أَرثِ لي مِمّا أُقاسي كَرَمالَيسَ لي فيما سِوى القُرب أَرب
قالَ لي بَل مُت معتيمُغرَما قُلت أَفديك بِنَفسي قَد وَجَب
غيرة قَد جاوزت كُلمَدى وَأَذابَتني عَلَيهِ كَمدا
لَستُ أَخشى مِن تَجنيهِ الرَدىجَزعي إِن مُت فيهِ الما
بَين حُزن وَسقام وَكَربأَنَّهُ يَعشَقهُ غَيري وَما
أَقبح الصَبوة مِن أَهلالرَيب عَلَمتهُ ذلَتي بَينَ لَدَيهِ
عزة قَد هَونت ذلي لَدَيهِأَنا أَهواهُ وَإِن هِنت عَلَيه
حُبُهُ عَلَمَني إِن اِنظَماكُل عَقد في الغَراميّ عَجَب
أَي وَمَن قَد علم الإِنسان مالَم يَك يَعلَمُ مِن فَنّ الأَدَب