عَــرَتــنــي هُــمــومٌ بــرَّحــت وشـواغـلوأصــبــح دهــري وهـو بـي مـتـشـاغِـلُ
وبــعّــد عــن قـلبـي المـسـرَّة أنـنـيعـلى فـضلِ ما عندي من العلم خامِلُ
يــمـر بـيَ الطـلابُ لا يـعـرفـونـنـيويـأتـون ذا الحـظِ الذي هـو جاهلُ
ويُــقـرئ عِـلمَ النـحـو دونـيَ مـعـشـرمـنـازلهـم فـي المـشـكـلات نـوازلُ
إذا سُـئِلوا أعـيـاهـم أن يـجـاوبواكـمـا عَـيَّ لمـا سِـيْـلَ من قَبلُ باقلُ
قُـصَـارى عُـلاَهـم أن يـقـال: مشايخٌوأقـصـى مـنـاهـم أن يُـقـال: أمَـاثلُ
رَأوا صُـحُـفـاً فـاستقرؤوها وحاولوابـهـا مَـعـلمـاً فـاسـتـقبلتهم مجاهلُ
وأضـحـوا شـيـوخـاً بـالصحائف وَحدَهالهــم رُتــبٌ عــنــد الورى ومَـنَـازلُ
ومـا لازمـوا شيخاً ولا حاولوا بهوُصُـولاً إلى عـلمِ له الشـيـخ واصلُ
ومــن لم يُــعَـلّمـه الشـيـوخ فـرأيـهعـلى كـثـرة الأوراق والكـتبِ فائلُ
وإنــي وإن أصــبــحــتُ لارَبَّ رتـبـةلديــهــم ومـنـهـم بـي البـرُّ نـازلُ
ليَـــعـــرفُ حــقــي كــلُّ ذي ألمــعــيَّةويقدُرُ لي القَدرَ الجليلَ الأفاضلُ
ويــشـهـدُ لي بـالفـضـل نـظـمٌ مٌهَـذَبٌونَـثـرٌ يُـحـاكـي الدُرَّ مِـنهُ الفواصلُ
وأبـكـارُ أفـكـارٍ كَـشَـفـتُ قـنـاعَهـاوحَـلَّيـتُ مـنـهـا مـا غـدا وهـو عاطلُ
وأبــرزتـهـا فـي صُـورة الدهـر غُـرَّةًكـمـا حُـلَّ عـن وجـهِ المـليـحـةِ حائلُ
ولي فـي أفـانـيـن العـلوم مَـجَـامـعٌبـهـا كـل مـا يـهـوى المحققُ حاصلُ
سـهـرت عـليـها إذ أخو الجهل راقدٌوفـكـرّت فـي تـهـذيـبـهـا وهو غافلٌ
ومـن كـان مثلي لم يكن هَمُّه الغِنىفـيـشـغَـلَهُ فـيـه عـن العـلم شـاغـلُ