تُخلًّي الطبيعةُ أشياءَها:فلا يستضيف الورقُ الحبرَ
ويستعصي الحجرُ على سِنِّ الأزميلكذا الأخشابُ..
ويصد الجلدُ شروط الدبغوماءَ الأصباغ ..
وينتهزُ لحاءُ الأشجار الوقتَ ويهجر حكمته،الطين يغادر طينته :
يختصم التشكيل،ويصحو الحاسب مندهشا
من هول فراغ الذاكرةتتراخى الأسلاكُ فلا تحملُ نبضاً أو ومضا:
تتجمد موجات البرق،تتعفن حزمات الضوء
وتنتحر الألياف...تتهاوي أقمارٌ تتكشف صنعتها..
ويضن الموج بحمل القنينةوتضن القنينة أن تقطع رحلتها سابحة،
وتنوء حماماتُ المدِّبضرب شراع الريح
إلى موئلها..فتحلِّق عبر دوائر ضيقة..
تتسع ولا تنفتحُ..وتُساق الخيلُ لغير الفتح..
ويضن رفيقيَّ في غربتي عليَّبحمل رسائل من منفاي إليكِ.
ورُغم طلاق الطبيعة أشياءهافي الشرفة،
أجلس وحديَّحيث اعتدتُ
أمعن –فينا- تفكيريفأرى أنكِ حاضرةٌ
بكل بهاء الطبيعة فيكِأنا وأنتِ ..طبيعةٌ
لا تتخلى عن أشيائها