الشعرُ لا
الشعرُ أن
الشعرُ لا أن
تطير العصافير
يطيرُ القفص
هلْ منْ مُرافق
إلى البَحْر مَعي
كي أرميَ هُناك
أطفالي
وأرجعَ أدراجي
مُثْقلاً براحةِ القلْب
هل منْ مَعين
إلى الدَّفاتِر معي
يَجُرُّ بعضَ أذيالِ
تاريخي
كي أَسكُنَ هُمومي
أجداثاً أبدية
ليسَ تماماً
فكلُّما أقوى على الوقوفِ
عندَ حافَّةِ أيامي
أتدحرجُ نحوَ السَّماءِ
دمعةً مطريَّةً
أيُّها اللَّيل
يا بحراً ماؤُهُ الظَّلام
هل يشربُ منك
إلاَّ ظمأٌ من فِراق
ووحيدٌ يبحثُ عن وحيدٍ
كي يملأَ بعضَ الفَراغ
منْ بعضِهِ الآخَر
أيُّها اللَّيلُ
يا رفيقَ القنافِذِ السَّاهِرة
أينَ يذهبُ النَّائمون
حين تستيقظُ الأحلامُ
من كابُوسِها الوردي
ويغفرُ كلَّ الخَطايا
توبةُ النَّصوح
أيُّها اللَّيلُ
أتسمعون
منذُ أذانٍ وأجراسٍ
أيَّ تِمثالٍ يعبدون
فالدُّعاءُ حبلُ السَّماء
سقطَ منهُ العالِقون
فاستَمرُّوا يشنُقون
واستمرُّوا يشنُقون!!!
سأشنُقُ الحَبْلَ يا رِفاق
وواقفاً سأصعدُ وَحدي
سُلَّمَاً أصبحتْ رجِلاي
سأعلو
وأعلو حيثُ لا
لمسةَ منْ سماي
إلهي أَغِثْني
فقدْ يغرقُ البَّحرُ يَوماً
في سماءٍ من بُكاء
ويسقطُ الحبلُ دُوني
ولا أسْتلِّذُّ الرَّجاء
أتعلمُ أنّي
سرقتُ البقاءَ
ليعصيَ كُلِّي وُجودَاً
تأبَّدَ فِينا
خلود الفَناء
القَنْفَذَةُ
هيَ الأجسادُ المزرُوعَةُ
تحتَ الأنْقاض
عندما تكنسُ وَجَهَها
من غُبارِ الحقيقةِ
وتعيشُ في التهميش
أولَ فُصولِ الإقصاء
ربما يُضْحْكُنا
اصطلاحُ القَنْفَذَة
لكنَّ مسامِيرَه
حقيقةٌ على نعشِ الزَّمَن
لا يحتاجُ القُنْفُذُ إلى قَلَم
يستعيرُ الشوك
من ظَهْرِ المَأساةِ
ويمضي كاتِباً
على مُفْتَرَقِ الرِّيح
يكتبُ ملامِحَ الأَوجاع...
مغبرةٌ كُلُّ الوُجوه
مَنْ يَنْتَشِلُ الحُلُم
مِنْ تحتِ الأنْقاض
يَلْعَقُ القُنْفُذُ
واقِعَهُ المرَّ
ويمضي
نحوَ كُلِّ مَنْ يَكرهُه
بَيْنما في غِمْدِه
كلُّ سَيْفٍ منْ حَسَك
الشوك
يكتبُ بالجُروح
ما لا تَعْرِفُهُ لُغَةُ الحُّب
وخزٌ
على خاصرةِ الانْتِظار
وطنٌ أقسى
منْ كُلِّ هُمومِ الغُرباء
لا يَبُوحُ
من في صدْرِهِ الشَّوْك
يخافُ أن يجرحَ الأصواتَ
بالصَّمَم
تعلمونَ كيفَ ينامُ القُنْفُذ
على أيِّ جَنْب
على جنب
لا تَجْرَحُ الحقيقة
يتَجَنَّبُ كُلَّ الأحَباب
كي لا تنزِفَ الوِصال
أوصالاً
القنافذُ لا تَنام
تَغُضُّ الطَّرْفَ عنِ الظَّلام
لترفعَ السِّتار
عن الأحلام
اُعْذُروني
على قَنْفَذَتي
في حضرةِ الحَرير
أخافُ أنْ تَخْدِشَ
حياءَ الانْتِظار
ذاكرةُ الحَسَك
تُمْطُر غيمةٌ
فتبللُ ذاكِرتي
ويموجُ بأعماقي
ألمٌ سائل
ووجهي
آهٍ يا وجهي
جلدٌ يفور
يبكي الاحمرارُ
فيعترَيني الجُرْح
ويبكي الجُرْح
فيعترينيَ الاحمرار
مؤامرةٌ ضِدّي
حُبُّكِ هكذا
يحتاجُ إلى أنين
أتذكّر
ساعةَ مِيعادِك
بوصلتي المصدَّعَةُ
حين مللتُ الصَّبر
أجهشُ بالنّحيب
يعطسُ
كاسرُ أمواجي
وأبكي
فدُموعي
أحلامٌ يقظة
لا تغفو وقتَ منامي
وحُلمي
منقشعٌ كضبابِ الفَجْر
تُؤَرِّقني مُشكلتان
حُبُّكِ والنَّوم
وصباحاً
لا أدرى ما يحدث لي
تأتينَ وبِداخلي
مرساةٌ تعلو
ومرسىً يخلو
آهٍ
قدْ أبحرَ قَلبي
عَقدٌ
على حبلٍ مشدود
بين قَلبي وعَقْلي
مع عَقدٍ
ٲُبِرِمُه توقيعاً
من وهني
فهلاَّ يرسمان
عِقداً
على إبريق
من عنقِ فاتِنتي
كي ٲعبرَ
عَقديَ الرَّابِع
وأنا لا زالت
أبحثُ عن
عُقَدي ؟!
إيماءةٌ
والْتِفاتَتان
وثلاثةُ جروحٍ من دراهِم
أضَعُها واحداً واحداً
جرحاً دِرْهَماً
في جهازِ مواقفِ السَّيارات
لأجلسَ بين إطارين
وأدورُ في حلقةٍ
مفرغاً بعضَ الهُموم
هلْ منْ طريق
بعد هذا
وهلْ من طريقة
قبلَ تلكَ
كي تستوقِفَني
إشارةٌ حمراء
على قارعةِ الأمنيات
قدْ لا يُجيبُني
مرَّةً
أو لا يُجيبُني
مرتان
ولكنَّني سأمضي سريعاً
وأسأل نفسَ السؤال
حين تجتاحُني
برادارِهِ
صورةٌ من وهمٍ