أيُّها اللَّيليا بحراً ماؤُهُ الظَّلام
هل يشربُ منكإلاَّ ظمأٌ من فِراق
ووحيدٌ يبحثُ عن وحيدٍكي يملأَ بعضَ الفَراغ
منْ بعضِهِ الآخَرأيُّها اللَّيلُ
يا رفيقَ القنافِذِ السَّاهِرةأينَ يذهبُ النَّائمون
حين تستيقظُ الأحلامُمن كابُوسِها الوردي
ويغفرُ كلَّ الخَطاياتوبةُ النَّصوح
أيُّها اللَّيلُأينَ يذهبُ اللَّيلُ
حينَ يهطلَ الظَّلامُفوقَ تأوّهِ الشُّرفات
حيثُ لا تتنفّسُ حتىبارقةٌ منْ أمل
أيُّها اللَّيْلُأيُّ بدرٍ من محاقٍ
يُحَلِّق بِيَفي طائرةٍ منْ ورق
ويَسْتَنزِفُ حِبْرَ المساءِمن قصيدٍ للقلَق
فالمطاراتُ احتضارٌمن رَحيلٍ
وانتظارٍو أَرَق
أيُّها اللَّيْلُكيفَ يستيقظُ الفجرُ
عندما يَبْزُغُ الحُلمحيثُ لا ماءَ سوى الماء
كي يَتَيَمَّم البَّحْرُويُصَلّي
بعدَ كُلِّ مَوجٍفي خُشوع
هيّالنصليَ خلفَ البَّحْر
أيها القَنافِذُجماعاتٍ وفُرادى
فالسَّلاحِفُ خانتِ المِلْحوطهارةَ الماء
ووضعتْ بيضَ الخِيانِةفي رمالٍ فاسدة