سلوا الدموع فإن الصب مشغولولا تملوا ففي املائها طول
واستخبروا صادحات الأيك عن شجنيهل في الغرام الذي تبديه تبديل
وهل لما ضمت الأحشاء بعدكممن الجوى عند ما تحويه تحويل
احتبتي لا وعيش مر لي بكموربع لهوى باللذات مأهول
ما كان لي مذ عرفت الوجد قط ولايكون في غيركم قصد ولا سول
هيهات ما راق طرفي غير حسنكملأنه بسويداء القلب مجبول
وحقكم إن عذري في محبتكمعند العواذل بعد اليوم مقبول
ما لي أنين لتقضوا أن لي رمقاًهذا دليل على أن ليس مدلول
فليت جسمي إذ أبلاه حبكملم تبق من سقمي عندي عقابيل
عقدتم هدب أجفاني بحاجبهافلم أنم ونطاق الدمع محلول
هبوا من الغمض ما ألفى الخيال بهإذا سرى فلقاء الطيف تخييل
وخفقوا إن أردتم من ضني جسديأو لا فما أحد عن ذاك مسؤل
أن تحكموا لي بأن أبكي على أرقيفإن هذا على عيني محمول
يا برق لا تتشبه لي بمبسمهمفما ابتسمت بثغر يخجل اللولو
وليت ثغرك فيه منهم شنبوليت قطرك مثل الريق معسول
ويا نسيم الصبا برد لظى كبديفإن ذيلك بالانداء مبلول
واحمل رسايل أشواقي لطيبة لازالت تحث لها النجب المراسيل
سلم على ربعها المحروس أن لهامجداً له برسول الله تأثيل
محمد خير مبعوث لأمتهفي الحشر والنشر تقديم وتفضيل
ساد قريش به الأعراب قاطيةفكم لها منه تنويه وتنول
اسمه وفرع معاليهم إذا فخروابه على هامة الجوزاء مهدول
وكان يدعى نبياً حيث آدم لميكن له قبل خلق الطين تشكيل
والبيت صار حمى إذ كان مظهرهفكل من رامه بالسوء مخذول
فصان ساحته من كيد أبرهةلما أتاه وفي أصحابه الفيل
بادوا بأحجار سخبيل وما رجعوالما رمتهم بها الطير الأبابيل
وما شكت أمه من حمله الماوكيف وهو بلطف الله محمول
وانشق إيوان كسرى عند مولدهوارتج من جانبيه العرض والطول
ورؤية الموبذان الخيل في حلممنه وسجع سطيح فيه تطويل
ونار فارس من بعد اللهيب خبتفرح كل بهذا وهو مشغول
وكم به بشر الأحبار الناس بشر* بحيث لم يبق في الأخبار تأويل
وكم له آية في الناس قد ظهرتلسردها جمل فينا وتفصيل
وشق في آلي سعد صدره ملكمن السماء وهذا القول منقول
حتى رمى مغمز الشيطان منه فلميكن له فيه بعد اليوم مأمول
وقد رآه بحيرا حين واجههعليه ظل السحاب الغر أكليل
فقال يا عمه احفظ ما خصصت بههذا به حد أهل الكفر مفلول
فعاد حتى أراد الله بعثهوكل ما قدر الرحمن مفعول
كم قد تحنث يوماً في حرى فأتىإليه من عند رب العشر جبريل
وقال قم فأت هذا الخلق تنذرهمفعقلهم عن سراج الحق معقول
فجاءهم بكتاب ليس يدخلهشك على أنه لم يبق تضليل
وحي إليه من الله العظيم لهعليه في كل حين منه تنزيل
حبل من الله قد أضحت هدايتهبظلها من توحى الحق مشمول
باق على الدهر غض في تلاوتهوما سواه على التكرار مملول
به تحدى الورى طراً فأعجزهموصدهم عنه تنكيب وتنكيل
بلاغة قصرت عنها الأنام ولميعهد لها قبل ترتيب وترتيل
أيي قريشاً وهم في الحفل أن نطقواكما علمنا هم اللسن المقاويل
إذا تلا آية في جمعهم زهقتعلى فصاحتهم تلك الأباطيل
وجاء أصنام أهل الشرك فاضطربتونكست في الثرى تلك التماثيل
فكان منه لدين الله حين دعاسيف على عنق الكفارمسلول
ولم يزل ف يجهاد المشركين إلىأن فل جمعهم منه وما ديلوا
وقام في الله أقوام إذا ذكروايوم الوغى فهم الغر البهاليل
وأفوا يلبونه طوعاً فقابلهممع الهدى منه ترحيب وتأهيل
لا يألمون إذا انكت جراحهمفكل صعب إذا راضوه تسهيل
حتى لقد ظهر الدين الحنيف وفيعرنينه شمم والكفر مهزول
وصار أشهر الناس نار على علممن بعد ما كان قدماً وهو مجهول
فيا لها أمة بالمصطفى رحمتإذ جوده لجمي الناس مبذول
وفضل أمته لم تخف رتبتهإذ من يعد سواهم فهو مفضول
كل يجيء وآثار الوضوء لهفي حشره غرة زانت وتحجيل
أعمالهم تشبه التيجان فوقهملها الهدى والتقى والعلم أكليل
يا خاتم الرسل هلي لي وقفة بمنىتقضي المنى عندها والقصد والسول
وهل أزور ضريحاً أنت ساكنهتسري إليك بي العيس المراقيل
في عصبة يقطعون البيد في ظلموجوههم في دياجيها قناديل
حتى أروي بلثم الترب فيك حشاًهيهات يشفي الظما من حرها النيل
وأكحل العين من ذاك التراب علىقرب ولا فرسخ دوني ولا ميل
قد أثقلتني على ضعفي الذنوب ومالي في سوى جاهك المقبول تأميل
فكن شفيعي فإن تشفع فإني منلحدي إلى جنة الفردوس منقول
ما لي سوى حبك المرجو من عملأنفقت عمري وهذا فيه محصول
عليك صلى إله الخلق ما نفحتريح الشمال وروض الحزن مطلول
وما حكى فيك رب النظم ممتدحاًبأنت سعاد فقلبي اليوم مبتول