مــهــلاً عــلى رسـلك حـادي الأيـنـقولا تـــكـــلّفــهــا بــمــا لم تــطــق
فــطــالمــا كــلفــتــهــا وسُــقــتـهـاســوق فــتــى مـن حـالهـا لم يـشـفـق
ولم تــزل تــرمــي بـهـا يـد النـوىبـــــكـــــل فــــج وفــــلاة ســــمــــلق
ومـــا ائتـــلت تـــذرع كـــل فــدفــداذرعـــــهـــــا وكـــــل قـــــاع قــــرق
وكـــــل ابـــــطــــح واجــــرع وجــــزعوصــــــريــــــمــــــة وكــــــل أبــــــرق
مــجــاهــلٌ تــحــار فــيــهــنّ القـطـالا دمــنــةٌ لا رســم دار قــد بـقـي
ليـسَ بـهـا غـيـرُ السـوافـى والحـواصــــبِ الحــــراجـــيـــج وكـــلّ زحـــلِق
والمــرخِ والعــفــارِ والعـضـاهِ والبــشــامِ والأثــلِ ونَــبــتِ الخــربَــقِ
والرّمــــثِ والخُــــلَّةِ والســــعــــدانِوالثــغــرِ وشَــريٍ وسَــنــا وسَــمــسَــقِ
وعُـــــشَـــــر ونـــــشَـــــمٍ وإســـــحَـــــلمــــعَ ثُــــمــــامٍ وبـــهـــارٍ مـــونِـــقِ
والســمـعِ واليـعـقـوبِ والقِـشَّةـِ والســيــد الســبَـنـتـى والقـطـا وجـورَقِ
والليـــلِ والنـــهــارِ والرئال والهـــيـــثـــم مـــع عــكــرَمَــةٍ وخــرنــقِ
ولم تــزل تــقــطــع جــلبـاب الدجـىبـــجَـــلَم اليـــد وســـيـــف العـــنُــق
فــمـا اسـتـراحـت مـن عـبـور جـعـفـرومــــن صــــعــــود بـــصـــعـــيـــد زلق
ألا وفــي خــضــخــاض دمــع عـيـنـهـاخــاضــت وغــابــت بــســراب مــطــبــق
كـــأنـــمـــا رقـــراقُه بــحــرٌ طــمــاوالنــوق أمــواج عــليــه تــرتــقــي
وكـــل هـــودج عـــلى أقـــتـــابـــهــامـــثـــل ســـفـــيــن مــاخــر أو زورق
مــرّت بــهـا هـوج الريـاح فـهـي فـيتــفــرّق حــيــنــا وحــيــنـا تـلتـقـى
وكــم بــسـوط البـغـي سـقـم سـوقـهـاســـوق المـــعـــنّـــف الذي لم يــتــق
حــتــى غــدت خــوصـا عـجـافـا ضـمّـرااعــنــاقُهــا تــشـكـو طـويـل العـنَـق
مـرثـومـة الأيـدي شـكـت فرط الوجالكــنــهــا تــشــكــو لغــيــر مــشـفـق
مــن بــعـد مـا كـانـت هـنَـيـدَة غـدتاكــــثــــر مــــن ذود ودون شــــنــــق
وان تــمــاديــت عــلى إتــعــابــهــاولم تـــكـــن مــنــتَهِــيــا عــن رهَــق
فــوســف تــعــروك عــلى اتــلافــهــانـــادمـــة الكـــســـعـــيّ والفـــرزدق
وكــنــت قــد عــوّضـت عـن أخـفـافـهـاخــفّــي حــنَــيــن ظــافــرا بــالأنَــق
لأنــــت اظــــلم مــــن ابـــن ظـــالمان كــنـت مـن بـعـد بـهـا لم تـرفـق
رفـقـا بـهـا قـد بـلغ السيل الزبىواتـــســـع الخـــرق عـــلى المــرتّــق
وهـــب لأيـــديـــهـــن ايـــداً ولهـــامـتـنـا مـتـيـنـا مـا خـلا عـن مصدق
فـــمـــا لظُـــعـــن حــمــلت مــن مــرةبــظــعــن اودى بــهــا فــي الغــســق
اســـــأت للغـــــيــــد وللنّــــوق ولياســــاءةً بـــتـــوبـــة لم تـــمـــحـــق
لو لم يـــكـــن بــحــب حــلم احــنــفوالمـــنـــقـــري قـــلبــيَ ذا تــعــلق
حــمــلت رأســك عــلى شــبــا القـنـامــــروعــــا بـــه حـــداة الايـــنـــق
ودع يــســوق بــعـضـهـا بـعـضـا فـقـددنــــا ولوجـــهـــا بـــوعـــر ضـــيـــق
ولتـــتـــخـــذنـــي رائدا فـــإنـــنــيذو خـــبـــرة بــمــبــهــمــات الطــرق
إن غـــرِثَـــت عــلفــتُهــا ولو بــمــاجـــــمـــــعــــتــــه مــــن ذهــــب وورق
أو صــديــت اوردتــهــا مــن أدمـعـينــــهــــرَ الأبــــلّة ونــــهـــر جـــلق
رفــقــا بــهــا شــفــيــعــهـا هـوادجٌغـــدت ســـمـــاء كـــل بـــدر مـــشــرق
مـــن كـــل غـــيـــداء عـــروب بـــضــةرعـــبـــوبـــة عـــيــطــاء ذات رونــق
خــــريـــدة مـــمـــســـودة رقـــراقـــةوهــنــانــة بــهــنــانــةِ المـعـتـنـق
وقُـــل لربـــات الهـــوادج انـــجــلين آمـــــــنـــــــات فـــــــزع وفـــــــرق
فـــإنـــنـــي اشـــجــع مــن ربــيــعــةحـامـي الظـعـيـنـة لدى وقـت اللقـي
فـــربّـــمــا يــبــدو إذا بــرزن ليريـــمٌ إليـــه طـــار بـــي تــشــوقــي
لبُـنـي ومـا ادرتـك مـا لبـنـي بـهاعـــرفـــت صــبــاً مــغــرمــاً ذا قــلق
تــســبــي بــثــغــر اشــنــب ومــرشــفقـــد ارتـــوى مــن قــرقــف مــعــتّــق
ونــــاعــــم مـــهَـــيـــكـــل وفـــاحـــممـــــرجـــــل وحـــــاجـــــب مـــــرقـــــق
وعــــقــــب مــــحــــجّــــل ومــــعـــصـــممـــــســـــوّر وحـــــاجـــــب مـــــرقّـــــق
ومـــقـــلة تـــرمـــي بــقــوس حــاجــبٍلاحــظــهــا بــســهــمــهــا المــفــوّق
تــمــنــع مــس جــســمــهــا لثــوبـهـاثـلاثـةٌ مـثـل الاثـافـي فـي الرقـى
حـــقّـــان مـــن عـــاج وقــعــب فــضــةمـــن ظـــاهـــر وبـــاطــن كــالشــفــق
وزاد مـــســـك الخـــال ورد خـــدهــاحــســنــاً وقــد عــمّ بــطــيــب عــبــق
وقـــــبّـــــلت أقــــدامــــهــــا ذوائبســودٌ كــقــلب العــاشــق المــحـتـرق
كــم أودعــت فــي مـقـلتـي مـن سـهـرواضــرمــت فــي مــهــجــتــي مـن حـرق
ولا يـــزال فـــي ريــاض حــســنــهــايـــســـرح فـــكـــري ويــجــول رمــقــي
ولا تـــســـل عــمــا أبــث مــن جــوىومـــا تـــريـــق مـــن دمــوع حــدفــي
يــوم اشــتـكـى كـل بـمـا فـي قـلبـهلحــــبّه بــــطــــرفـــه بـــمـــا لقـــي
مـا عـذرُ مـن يـشكو الجوى لمن جفاوهــــو لدمــــع عـــيـــنـــه لم يـــرق
آه عــــلى ذكــــر ليــــالٍ ســــلفــــتلي مــعــهــا كــالبــارق المــؤتــلق
فــي مــعــهــد كــنــا بــه كـنـخـلتَـيحـــلوان فـــي وصـــل بـــلا تـــفـــرّق
نــلنــا بــه مــا نــشـتـهـي مـن لذةودعــــة فـــي ظـــل عـــيـــش دغـــفـــق
ازمــان كـان السـعـد لي مـسـاعـداًومــــقــــلةُ الرقـــيـــب ذات بـــخـــق
واليــــوم قـــد صـــار ســـلام عـــزةيــقــنــع مــن لبـنـى إذا لم نـلتـق
واللّه لو حـــلت ديـــار قـــومـــهــاواحــتــجــبــت عــنــي بــبــاب مـغـلق
لزرتــــهـــا والليـــل جـــونٌ حـــالكوجـــفـــنــهــا لم يــكــتــحــل بــارق
مـــع ثـــلاثـــة تـــقــي صــاحــبــهــامــا لم تــكـن نـون الوقـايـة تـقـي
ســيــف كــصــمــصــامــة عـمـرو بـاتـرلا يــــــتـــــقـــــى بـــــيـــــلب ودرق
وبــيــن جــنــبــي فــؤاد ابــن ابــيصــفــرة قــاطــع قــرا ابــن الازرق
وفــــــرس كــــــداحــــــس أو لاحــــــقيـــوم الرهـــان شـــأوه لم يـــلحــق
تــقــدح نــيــران الحــبــاحــب حــوافـــــرُه عـــــنـــــد خـــــبــــب وطــــلق
كـالريـح فـي هـبـوبـه والسـمـع فيوثـــوبـــه وكـــالمـــهــا فــي فــشَــق
بــــه اجــــوسُ فــــي خـــلال دارهـــاوانـــثـــنــي كــالبــارق المــوتــلق
فــإن تــك الزبــا دخــلت قــصــرهــاوكـــقـــصـــيـــر ســقــتــهــا للنــفــق
ومـــن حـــمـــاهـــا كـــكـــليــب فــلهجــــســــاس رمـــح راصـــد بـــالطـــرق
لا بــد لي مــنــهــا وان تــحــصّـنـتبـــالأبـــلق الفــرد وبــالحَــوَرنَــق
لا بـــد لي مـــنـــهـــا وان عــثــرَتذيــل الحــســام والســنــان الازرق
وان ظــفــرت بـالمـنـى مـن وصـلهـابـالغـت فـي صـيـانـة العـرض النـقي
وان بــقــيــت مــثــل مـا كـنـت فـلازلت بــغــيــض مــضــجــعــي ونــمـرقـي
أشـــنّ كـــل غـــارة شـــعـــوا عـــلىمــن يـحـمـهـا فـي مـقـنـب او فـيـلق
وفــي خــمــيــس مــن خــيــار يــعــربذوي رمـــــاح وخـــــيـــــول ســـــبّــــق
مـــن أســـرتــي بــنــي مــلوك فــهــماطــوع لي مــن ســاعــدي ومــرفــقــي
ســل ابــن خــلدون عــليــنــا فـلنـابــــيَــــمَـــنٍ مـــآثـــرٌ لم تـــمـــحـــق
وســل ســليـمـان الكـلاعـي كـم لنـامـــن خـــبـــر بـــخـــيـــبــر وخــنــدق
ويــــوم بـــدر وحُـــنَـــيـــن وتـــبـــوكٍ والســـويـــق وبــنــي المــصــطــلق
بـــهـــم فــخــرت ثــم زاد مــفــخــريبــأدبــي الغــض وحــســن مــنــطــقــي
وزان عــــلمـــي أدبـــي فـــلن تـــرىمـــن شـــعــره كــشــعــري المــنــمــق
فــإن مــدحــت فــمــديــحــي يـشـتـفـىبـــه كـــمـــثـــل العـــســـل المــروّق
وان هــجــوت فــهــجــائي كــالشــجــىيــقــف فــي الحــلق ومــثــل الشــرق
فـإن يـكُ الشـعـرُ عـصـى غـيـري فـقـدأطـــاعـــنـــي فـــي عــيــهَــق وحَــنَــق
وإن يــكُــن ســيــفــاً مــحــلىًّ فــقَــدأبـــــلى نـــــجـــــادَهُ عُـــــنُـــــقـــــي
وإن يــكــن بُــرداً فــقــد صــرتُ بــهمـــعـــتَــجِــزاً دونَ جــمــيــع الســوَقِ
وإن يــكُــن تــاجــا فـقـد زاد سـنـاًجـــوهَـــرهُ مــذ حــلّ فــوق مــفــرقــي
وإن يـــكُـــن حـــديـــقــةً فــطــالمــانــزّهــتُ فــيــهــا خــاطــري وحــدقــي
وإن يـــكـــن بـــحـــراً غـــصـــتُ عــلىجــوهــرِه وكــنــتُ نــعــم المـنـتـقـي
وهـــل أنـــا إلّا ابــنُ ونّــان الذيقـــرّبَهُ كـــم مــن أمــيــرٍ مــرتــقــي
أحـــقُّ مـــن حُــلّى بــالأســتــاذِ والشــيــخ الفــقـيـهِ العـالم المـحـقّـق
وبـــالمـــحَـــدِّثِ الشـــهــيــر والأديب والمــجــيــد والبــليــغ المـفـلق
وأعــــلم النـــاس بـــدون مـــريَـــةٍســـيّـــانِ مـــن بـــمـــغـــرِب ومــشــرقِ
بـالشـعـرِ والتـاريخ والأمثال والأنـــــــســـــــاب ســـــــل تُـــــــصَــــــدِّق
فــــبــــشّـــرن ذاك الحـــســـود انـــهيــظــفـر فـي بـحـر الهـجـا بـالغـرق
وقـــل له إذا اشـــتــكــى مــن دنــسأنـــت الذي ســـلكـــت نـــهــج الزلق
وفـــقـــت فــي الجــأة خــاصــي أســدفــمــت بــغــيــظــك وبــالريـق اشـرق
ومـــا الذي دعـــاك يـــا خـــب إلىذا الأفــعــوان ذي اللسـان الفـرق
نــطــقــت بــالزور امــا كـنـت تـعـيأن البـــلا مـــوكّــلٌ بــالمــنــطــق
ولم تـخـف مـن شـاعـر مـهـمـا انتضىســيــف الهــجـا فـرى حـبـال العـنـق
فـــلتـــق نـــفـــســـك بـــكـــفّـــك ولاتــســم فــصـيـح النـطـق بـالتـمـشـدق
فـــذاك خـــيـــرٌ لك واســـتــمــع إلىنــصــح الحــكـيـم المـاهـر المـدقّـق
فــكــن مــهــذّب الطــبــاع حــافــظــالحــــــكــــــم وادب مــــــفــــــتــــــرق
وعـــاشـــر النـــاس بـــخـــلق حـــســنتـــحـــمـــد عـــليــه زمــن التــفــرق
ولا تــصــاحــب مــن يــرى لنــفــســهفــضــلا بـلا فـضـل وغـيـر المـتـقـي
وكـــل مـــن ليـــس له عـــليـــك مـــنفــضــل فــلا تــطــمــعــه بــالتـمـلق
وفـــوّقـــن ســهــم النــمــيــري لمــنلطــــرق العــــليــــاء لم يــــوفــــق
وافـعـل بـمـن تـرتـاب مـنـه مثل فعل المـــلتـــمـــس اللبـــيــب الحــذق
ألقــى الصــحــيــفــة بــنـهـر حـيـرةوقــال يـا ابـن هـنـد ارعـد وابـرق
ولا تـــعـــد بــوعــد عــرقــوب أخــاوفـــه وفـــا ســـمـــوأل بـــالأبـــلق
شــح بــاذرع امــرىء القــيــس وقــدتــــرك نـــجـــله غـــســـيـــل العـــلق
ومـــــثـــــل جــــار لأبــــي دؤاد لاتــطـمـع بـه ان لم تـكـن بـالاحـمـق
واحــمــد جــليــســا لا تــخـاف شـرهوكــابــن شــور لن تــرى مــن مـطـرق
ونــم كــنـوم الفـهـد او عـبـود عـنعـــيـــب الورى والظــن لا تــحــقــق
ولتــك ابــصــر مــن الهـدهـد والزرقـــا بـــعــيــب نــفــســك المــحــقــق
وكـــن كـــمـــثـــل واســـطـــي غــفــلةعــــن شـــم ضـــارع وعـــتـــب ســـقـــق
واعــد عــلى رجــلي ســليــك هـاربـامـــن قـــرب كـــل خـــنــبــق وســهــوق
وكــن نــديــم الفـرقـديـن تـنـج مـنمــــنــــقّــــص ومــــن طــــرو الرنــــق
وكــــن كـــعـــرقـــب وضـــب مـــع مـــنعــليــك قــلبــه امــتــلا بــالحـنـق
ثــمّــت لا تــعــجــل وكـن ابـطـأ مـنغــراب نــوح او كــفــنـد المـوسـقـى
مــضــى لنــار طــالبــاً وبــعـد عـامجــــابـــهـــا يـــســـبّ فـــرط القـــلق
وخـــذ بـــتـــارك وكـــن كــمــن اتــىبـــالجـــيـــش خـــلف شـــجـــر ذي ورق
وانــتــهــز الفــرصــة مــثـل بـيـهـسوبــــالمـــدى لحـــم العـــداة شـــرق
وكــابــن قــيــس بــهــم كــن مـولمـاوليــــمــــة شــــهـــيـــرة كـــالفـــلق
يـــــوم مـــــلاكـــــه بـــــأمّ فــــروةعــــرقــــب كــــل ذات اربــــع لقــــي
ولا تـــــدع وان قـــــدرت حــــيــــلةفـــهـــي اجـــل عـــســـكـــر مـــدهـــدق
إن كـان فـي سـفـك دم العدا الشفاســـفـــك دم البــريــء غــيــر أليَــق
ولا تــحــارب ســاقــط القــدر فـكـممــن شــاهــةٍ قــد غــلبــت بــبــيــدق
وكــم حــبــارى امــهــا صــقــر فــلميــظــفــر بــغــيــر حــتــفـه بـالذرق
وكــــم عــــيــــون لأســــود دمـــيـــتبــالعــض مــن بــعـوضـهـا المـلتـصـق
والخـــلد قـــد مــزق أقــوام ســبــاوهــــد ســـدا مـــحـــكـــم التـــأنـــق
ولا تــــنـــقّـــص أحـــداً فـــكـــلنـــامــــن رجــــل وأصـــلنـــا مـــن عـــلق
لا تـــلزم المـــرء عـــيـــوب أصــلهفــالمــســك أصــله دم فــي العــنــق
والخــمــر مـهـمـا طـهـرت فـبـيـنـهـاوبـــيـــن اصـــلهـــا بـــحـــكــم فــرّق
ولا تــؤيــس طــامــعــا فــي رتــبــةلمـــثـــلهـــا نـــظــيــرُه لم يــلحــق
فـالزّردُ يـوم الغـار لم يـثبت لهفـــضـــلٌ وكــان الفــضــل للخــدَرنَــق
وقـــوس حـــاجـــب بـــرهـــنـــهــا لدىكــســرى اطــمــأنّ قــلبـه بـمـا لقـي
لا تـغـش دار الظـلم واعـلم أنـهـاأخــــرب مــــن جـــوف حـــمـــار خـــلق
ولا تـــبـــع عــرضــك بــيــعــة أبــيغُــبــشـان بـيـع الغـبـن والتـبـلصـق
بـــاع الســـدانـــة قـــصــيّــا آخــذاًعــوضــهــا نــحــيــا مــن أم زنــبــق
ولا تـــكـــن كـــأشـــعـــب فـــربــمــاتـــلحـــق يـــومـــا وافــد المــحــرق
ولا تـــكـــن كـــواو عـــمــرو زائداًفــي القــوم او كـمـثـل نـون مـلحـق
لا تــرجــون صــفــواً بــغــيــر كــدرفـــذا لعـــمـــر اللّه لم يـــتـــفـــق
لا تــكــتــم الحــقّ وقــله مــعـلنـافـــهـــو جــمــال صــوتــك الصّهــصــلق
وصـــح بـــه شـــبـــه شــبــيــب وأبــيعـــروة والعـــبـــاس عـــنــد الزعــق
لا تـــأمـــن الدهــر فــإن خــطــبــهأرشـــق نـــبــلا مــن رمــاة الحــدق
لا تـنـسَ مـا أوصـى به البكري أخافـــهـــو ســدادٌ فــبــهِ الســوء اتّــقِ
ولا تــنــس مــن دنـيـاك حـظـاً والىكــالطــلقــانــي والخــصـيـب انـطـلق
واعــضــل كــهــمّــام بــنــات فــكــرةضــنــا بــهـا عـن غـيـر فـحـل مـعـرق
كـــي لا تـــقــول بــلســان حــالهــامـــقـــال هـــنـــد ألق مــن لم يــلق
وســل مــهــور كــنــدة ان تــهــدهــالذي نـــدى كـــالبــحــر فــي تــدفــق
لا تـهـج مـن لم يـعط واهج من اتىإلى الســراب بــالدلاء يــســتــقــي
وعــد لمــا عــودت مــن بـذل اللهـافـــالعـــود احـــمـــد لكـــل مـــمــلق
ولا تــــعـــد لحـــرب مـــن مـــنّ ولومـــنّ فـــمـــا غـــلّ يـــداً كـــمــطــلق
والعـود يـخـتـار عـلى مـن كان كالمــخــتــار أو مــن كــان ذا تـزنـدق
والصــمــت حــصـن للفـتـى مـن الردىوقــــلّ مــــن شــــرّ لســــانـــه وقـــي
وان وجــــدت للكــــلام مــــوضـــعـــاًفــكــن عــراراً فــيــه أو كـالأشـدق
لا تــبــخــلن بــردّ مــا اسـتـعـرتـهكــضــابــيــء فــالبــخــل شــر مـوبـق
شــــح بـــرد كـــلب صـــيـــد وهـــجـــاأربـــابـــه ظـــلمـــا فـــلم يـــصــدّق
ومــات فــي ســجـن ابـن عـفّـان كـمـاقـــضـــى الاله مــيــتــة المُــحــزرَق
ونـــــجـــــله مـــــن أجـــــله أجــــلُهمــن ســطـوة الحـجـاج لم يـكـن وقـي
واســتــر عــن الحــســاد كـل نـعـمـةكــم فــاضــل بــكــأس مــكـرهـم سـقـي
فــــصــــاعــــد عــــلى مـــديـــح وردةأصــبــح مــنــحــطّــاً بــقــول ســهــوق
وافـخـر كـفـخـر خـالد بالعير والنفــــيــــر لا بــــحــــلّة مــــن ســــرق
واتــخــذ الصــبــر دلاصــا ســابـغـاوبــــمــــجــــنّ عــــمــــر لا تــــتّــــق
وان حـــمـــلت رايــة الامــر فــكــنكـــجـــعــفــر أو دع ولا تــســتــبــق
قـــد قـــطــعــت يــداه يــوم مــوتــةٍولم يــــدعـــهـــا لكـــمـــي ســـحـــوق
لكـــنـــه احـــتـــضــنــهــا لحــبــهــافــــيــــا له مــــن ســـيـــد مـــوفـــق
وكــن إذا اسـتـنـجـت مـثـل مـن غـزاارض العــــدا بـــكـــل طـــرف أبـــلق
وســم عــدوّ الديــن بــالخــسـف وكـنمــثــل أبــي يــوســف ذي التــخــبّــق
ردّ كــــتــــاب مــــن دعـــاه للوغـــىمــنــهــم مــمــزّقــاً لفــرط الحــنــق
وقـــال إنـــي لا أجـــيـــب بـــســـوىجــــيــــش عــــرمــــرم وخــــيــــل دلق
وضـرب الفـسـطـاط فـي الحـيـن وقـدأحـــاط جـــيــشــه بــهــم كــالشــوذق
وكــان مــا قـد ابـصـروا مـن بـأسـهأبـــلغ مـــن جـــوابـــه المــشــبــرق
يـا صـاح واشـغـل فـسـحة العمر بمايــعــنــي وزر غـبّـا رسـوم العـيـهـق
وابــك عــلى ذنــب وقــلب قــد قـسـاكــالصــخــر مــن هــواه لم يـسـتـفـق
بــمــقــلة كــمــقــلة الخــنـسـاء إذبـــكـــت عـــلى صـــخــر بــلا تــرفــق
أو كــبــكــا فــارعــة عـلى الوليـدوبـــــكـــــاء خـــــنـــــدف وخــــرنِــــق
أو كــن مــتــمّــمــاً بــكــا مــتــمّــمعــلى الذنــوب وارج عــفــو مــعـتـق
وكـن خـمـيـص البـطـن من زاد الرباوخـمـرة التـقـوى اصـطـبـح واغـتـبـق
وحـــصّـــل العــلمَ وزنــه بــالتــقــىوســائر الأوقــات فــيــه اســتـغـرق
وليــــك قــــلبــــك له أفــــرغَ مــــنحــجّــام ســابــاط ومــن لم يــعــشــق
ولا تـكـن مـن قـوم مـوسـى واصـطـبرلكــــــــــدّه وللمـــــــــلال طـــــــــلّق
وخُــصَّ عــلمَ الفــقــهِ بــالدرسِ وكــنكــالليــثِ أو كــاشــهَــبٍ والعــتـقـى
وفـي الحـديـث النـبـوى إن لّم تـكنمــثـل البُـخـاريّ فـكُـن كـالبَـيـهَـقـي
فالعلم في الدنيا وفي الأخرى لهفــضــلٌ فــبــشــر حــزبــه شــرا وقــي
واعـن بـقـول الشـعـر فـالشـعـر كمالٌ للفــــتـــى إن بـــه لم يـــرتـــزق
والشــعــر للمــجــد نــجــاد ســيـفـهوللعــلا كــالعــقــد فــوق العــنــق
فــقــله غــيــر مــكــثــر مــنــه ولاتــعــبــأ بــقــول جــاهــل أو أحـمـق
وإن تـــكُـــن مــنــهُ عــديــمَ فــكــرَةٍفــاعــنَ بــجــمــعِ شــمـلهِ المـفـتَـرِقَ
مـــا عـــابـــه الا عـــيــيٌ مــفــحــملعـــرفـــه الذكــي لم يــســتــنــشــق
كــم حــاجــة يــســرهــا وكــم قــضــىبــــفــــك عــــان واســـيـــر مـــوثـــق
وكــم أديــب عــاد كــالنـطـف غـنـيًوكـــــان افـــــقــــر مــــن المــــذلّق
وكـــم حـــديـــث جـــاءنــا بــفــضــلهعــن ســيــد عــن الهــوى لم يــنـطـق
وقــــد تـــمـــثـــل بـــه وكـــان مـــنأصــحــابــه يــســمــعــه فــي الحــلق
وقــد بــنــى المـنـبـر لابـن ثـابـتفــكــان للانــشــاد فــيــه يــرتـقـي
وقـــال لابـــن أهــتــم فــي مــدحــهوذمّه للزبـــــرقـــــان الأســـــمـــــق
مــــقــــالةً خـــتـــمـــهـــا بـــقـــولهإن مـــن الشـــعــر لحــكــمــة تــقــي
وعـــنـــد مــا ســمــع مــن قــتــيــلةرثــي قــتــيــلهــا الذي لم يــعـتـق
ردّ لهــــا ســــلبــــه وقــــد بـــكـــىشـــفـــقـــةً بـــدمـــعـــه المــنــطــلق
وقــد حــبــا كــعــبــاً غــداة مـدحـهبــــبــــردة ومــــائة مــــن أيـــنـــق
وبـــشّـــر الجـــعـــديّ وابــن ثــابــتبـــجـــنـــة جـــزاء شـــعـــر عــنــســق
كــم خــامــل ســمــا بـه إلى العـلابـــيـــت مـــديـــح مـــن بـــليــغ ذلق
مــثــل بــنــي الأنــف ومــثــل هــرموكــــالذي يــــعــــرف بــــالمـــحـــلّق
وكــم وكــم حــط الهــجـا مـن مـاجـدذي رتـــبـــة قــعــســا وقــدر ســمــق
مـثـل الربـيـع وبـنـي العـجـلان معبـــنـــي نـــمـــيــر جــمــرات الحــرق
لو لم يـكـن للشـعـر عـنـد مـن مـضىقـــدرٌ عـــلى الكــعــبــة لم يــعــلّق
لو لم يـــكـــن فــيــه بــيــان آيــةمــا فــسّــرت مــســائل ابــن الأزرق
مـــا هـــوَ إلا كــالكــتــابــةِ ومــافـــضـــلُهُــمــا إلّا كــشــمــس الأفُــق
وإنّــمــا نُــزِّه عــنــهــمــا النــبــيليُـــدرَك الإعـــجـــازُ بـــالتــحــقــق
فــــهِــــم بــــه فــــإنّهُ لاشـــكّ عـــنوان الحــجــا والفــضــل والتـحَـذلُقِ
وهـــو إكـــســـيـــرُ وتَــدبــيــرٌ لمَــنرامَ اصــــــطــــــيـــــادَ ورقٍ بـــــوَرَقِ
مــن غــيـر تـقـطـيـر وتـصـعـيـد وتـكليـــس وتـــرطـــيـــب وقـــتـــلِ زئبــقِ
وكـــن لَّهُ راويـــة كـــالأصـــمـــعـــيوالجــهــلُ أولى بــالذي لم يــصــدق
ولك فـــيـــمَــن كــان مــثــل الأمــويِّ أســوةٌ بــهــا اقــتــدى كــلُّ تـقـي
هــذا هــو المـجـدُ الأصـيـل فـاتَّبـعســبــيــله عــلى الجــمــيـع تـرتَـقـي
وان أردت أن تــــكــــون شــــاعــــراًفــحـلاً فـكـن مـثـل أبـي الشـمـقـمـق
مــا خــلتُ فـي العـصـر له مـن مـثـلغـــيـــر أبــي فــي مــغــرب ومــشــرق