يا منْ هرعتُمْ لاهِثينَ كالجَرَادْمنتخِبينَ الوَهْمَ والذلَّ المُعَادْ
مُلوِّثِينَ إصبَعاً أحرَى بهِبأنْ يكونَ ضاغِطاً على الزنادْ
خذلتُمو بلادَكمْ وإنكمْخذلتُمو أنفسَكمْ قبلَ البلادْ
استغفِرُوا كلَّ الأولى ماتوا وقدتحوَّلتْ أجسَادُهُمْ الى رمادْ
استغفِرُوا المُضطهَدِينَ والأولىلمْ يأتِ بعدُ دورُهُمْ في الإضطِهادْ
استغفِرُوا كلَّ سَجينٍ مضغتْأضلاعَهُ السِياطُ والقتادْ
استغفِرُوا كلَّ الأولى قد هُجِّرواودمعةُ الأسَى لهَا ارتِدادْ
استغفِرُوا كلَّ أبٍ يخجَلُ منأطفالِهِ وهُمْ بدونِ زادْ
استغفِرُوا الأمَّ التي عيونُهامثل حصَاتينِ مِن السُهَادْ
تبحَثُ عن وليدِها فلمْ تجدْسِوى بقاياهُ على الوسَادْ
سِوى قِماطٍ لاهِبٍ تفوحُ مندمائهِ رائِحةُ الرُقادْ
استغفِرُوا كلَّ مُقاومٍ مشىبجرحِهِ يجرُّ بالضَمَادْ
استغفِرُوهُ إنهُ باعَ سريرَطفلِهِ كي يشتري عتادْ
استغفِرُوا آشورَ أورَ بابلَالتي رأتْ واستغفِرُوا شبعادْ
استغفِرُوا ارتبَاكَ شهريارَوالبريقَ في جَبينِ شهرَزادْ
استغفِرُوا العراقَ وهوَ مأتمٌيفِيضُ بالدموعِ والسَوَادْ
استغفِرُوا (شيلاتِ) إمَّهاتِكمْحليبهُنَ والبُكاءَ والحِدَادْ
و(طاسة) الماءِ على أقدامِكمْراحِلةً وخفقةَ الفؤادْ*
والقادسِيّاتِ النبالَ والقناوالغيظَ والرصَاصَ والجيَادْ
استغفِرُوا شِبْرَ الترابِ كمْ جَرَىدمٌ بهِ في ذروةِ العِنادْ
ولمْ يَطأهُ واطِيءٌ أحداقكمْفوَّهَةً كانتْ لهَا اتقادْ
يا حيف مَن تجرَّعوا السُمَّ الزعافَ منكمو قد أصبحوا أسيادْ
فلتحصِدوا الفراغَ من مناجلٍمبريِّةٍ وما لها نفادْ
حصَادُها رقابُكمْ وفي غدٍسَتبتدي مواسِمُ الحَصَادْ
هي الفِخاخُ ذاتها تكرَّرتْهي الوجُوهُ ذاتها تعَادْ
مستنسخاتٌ مثلما الموتِ الذييَسْتنسِخُ الدماءَ والرمادْ
وسوفَ تُملَأُ الجُيُوبُ مرَّةًأخرى وسوفَ ويبدأُ المزادْ
وينتشي(حنّونُ)في إسلامِهِظنّاً بمثلِهِ الإسلامُ زادْ*
مرحى ل(حنّونٍ) ودامَ ظِلّهُسَيَبلعُ البلادَ والعِبَادْ
ويُغرقُ الدروبَ من دمائِكمْوبالقبورِ يَملأُ الوهَادْ
لا عتبٌ عليهِ بلْ على الأولىصاروا مطايا فاعتلى وسَادْ
وأنهُ بضَاعةٌ عادتْ لكمْقدْ مَلَّ من كسَادِها الكسَادْ
تبّاً لكمْ من غُفّلٍ عن موتِهمْأرَدْتُمو أمْ هكذا يُرَادْ
تبَّاً لكمْ تُقشّرونَ دمعَكمْكي يأكلَ الخِداعُ والفسَادْ
أفتيتمو بالحَلِّ وهو ظلمةٌعن أيِّ ظلمةٍ بهِمْ يُذادْ
(فأحسَن ُالأسوأ) فخٌّ قد هَوَتْأقدامُكمْ بهِ لكي تُصَادْ
حصانُكمْ مُعبَّأٌ بالقطنِ مثلغيرهِ من أنفهِ يُقادْ
مُعلقٌ بالخيطِ فهوَ دُميةٌكيفَ الدُمى سَتحكمُ البلادْ
جميعُهُمْ خناجرٌ مُستلّةٌوكلما نقصْتمُوا تُزادْ
لأنكمْ مَقاتِلٌ مكشوفةٌوخيلكمْ لا تُحسِنُ الطِرَادْ
مُغيَّبُونَ خُنّعٌ تمشي بكمْأجسَادُكمْ لكنّكمْ جَمادْ
أبشعُ ما في الأرضِ من بشاعةٍالواقِفونَ دائماً على الحِيَادْ
إنْ لمْ نعلّقِ الدماءَ في المدىإنْ لمْ نُعبءِ الصهيلَ بالجَوَادْ
ففي غدٍ نقولُ قد كانتْ هنامدينةٌ كانَ اسمُها بغدادْ