مُضْحِكٌ أيُّها الوَطنُمُمّرعَاتٌ بكَ المِحَنُ
نتسلَّى بهمِّنالا سُهَادٌ وَلا وَسَنُ
دَمعُنا فيكَ قبرُناوَالتفاتُاتنا الكفنُ
لا تَرَى العَينُ مَا بنالا ولا تسمَعُ الأذنُ
عُمرُنا خَوفُنا الذيفي زواياهُ نُركَنُ
لا نُبالي بمَوتناوَهوَ خَافٍ وَمُعلنُ
جَسدُ المَرءِ سِجنُهُوبهِ الحُلمُ يُسجَنُ
لا نبَالي فيحَثماكَمُنَ الدَّاءُ نَكمُنُ
كُلَما هَاجَرَ القطانتمنَّى وَنحزَنُ
أنتَ أرخصتَنا ثمناًهَكذا يَرخصُ الثَمنُ
حاملُ الحُزنِ ضَاحِكٌوَبهِ يَعبسُ الحَزَنُ
ضاحِكٌ منْ بُكائهِلهُ في الضحكِ مَأمَنُ
أدمنَ الحِرفة َالتيغَيرَهَا ليسَ يُحسِنُ
أنتَ يا مَوطِنَ الأسَىما لنا فيكَ موطنُ
مُضْحِكٌ أيّهَا الوَطَنُ
وَاهنٌ كلُّ مَا بناومن الوَهنِ أوَهنُ
لا زَمانٌ يُجيرُناهَمُّنا أنتَ وَالزَّمنُ
مَلْمسُ الجلدِ نَاعمٌوَالذي تَحتهُ خشنُ
قَدْ حَمَلنا حِيطانَنامثلما تُحمَلُ الظُعُنُ
تَتدلَّى شرُوخُهاأحبُلاً والأسى سَكَنُ
في زوايا ظَلامِهَادَاؤُنا وَهوَ مُزمِنُ
إنكَ الآنَ سلعَةٌلدَى مَنْ شاءَ تُرهَنُ
وَطَنٌ لا أبا لهُلهوُ أبنائهِ الشَّجَنُ
قدْ تَساوَتْ خُيولُهُوالكَلاب التي تَهنُ
كلُّهَا حَينَ يدَّعِيمُدَّعوَها لها رَسَنُ
مُضْحِكٌ أيُّهَا الوَطَنُ
أيُّهَا المَوطنُ الذيكلُّ ما فيهِ مُحزنُ
أنتَ يا مَنْ دِمَاؤُهُرَهنُ مَا تدَّعي الظُّنَنُ
فهيَ تجري رَخيصةًمثْلمَا شاءَتِ السّننُ
صَنَّفوهَا طوائفا(شيّعَوها) و(سَنَّنَوا)
وَهيَ ماءً مُبَاحةٌبالذي فيهِ تُقرَنُ
دمُكَ المُلتظي دمٌلا يُساوى بما يَزنُ
تتَسلَّى بهِ يدٌعَرَفَتْ أينَ تَطعَنُ
ويح أفواهِهِمْ وقدْهتَفتْ والمدَى فتنُ
أنَّ مُحتلكَ الذي(حرَّرَ) الأرضَ مُحسِنُ
لا تثقْ كلُّ مَنْ أتىفي (البساطيل) مُذعِنُ
(قادةٌ ناضلوا) أجلْليسَ زلفى ولا مِنَنُ
من مَهاوي نفوسِهمْفي الثَّرى يَخجَلُ العفنُ
بَينَ لصٍ وقاتلٍتتلَّوى وتركُنُ
إنها محضُ مِهنةٍهكذا أو فلا المِهَنُ
مضحكٌ أيها الوطنُ
أيها الشاعرُ الذيضاقَ من غيظهِ البَدَنُ
كُلَّ يوم بعوضةٌتحتَ رجليكَ تَقَطُنُ
فاتهَا أنَّ مَأمَناًمثلُ ذا ليسَ يُؤمَنُ
أحزينٌ لمَا ترَىغاضِبٌ وجهُك الغَضِنُ
أنتَ مذ كنتَ غاضبٌوعلى الحُزنِ مُدمِنُ
فادلقِ الحلمَ رُبَّماموقدُ النّار يَسكِنُ
لا تُعِقْ مجمَرَ اللظىكلما اشتدَّ هَيِّنُ
كُن كما أنتَ طائراًصادِحاً والمدى غُصُنُ
فجناحاكَ لمْ تَزَلْبهما تَعلَقُ المدُنُ
لستَ مِمَنْ تخاذلوالستَ ممَنْ تَلوَّنوا
لمْ يفاجئكَ عارُهمإنما العارُ دَيدَنُ
كلما زدتَ رفعَةًتتقصّاكَ ألسُنُ
زمنُ العُهر مُمكِنٌحيثما العُهرُ مُمكِنُ
مُضْحِكٌ أيُّها الوَطنُ