والشاخصون إلى السماء يشوقهم قصف الرعودالهاتفون بكل برق لاح يسطع في الوجود
الهائمون مع السحاب يفضض الأفق البعيدالغارسون بلا أمل ..
الحاصدون من الوعود.***
وعلى تعاريج الوجوه الخضر يرتسم الشقاءوعلى أسارير الشفاه تموت أضواء الرجاء
والديمة الوطفاء . والعشب المنضد ( والبلاد )وتموت أحلام الخريف الرطب ..
أحلام الحصاد.***
والضارعون بكل قلب فيه تصطرع الخطوبالصابرون على الشحوب .. الهائمون على الدروب
القابضون على الرياح .. النافخون على الثقوبيتطلعون إلى الصباح .. ويهرعون إلى المغيب
وتعود قريتي الحبيبة عندما يأتي المساءجبانة عند المغيب لها قناديل تضاء
قد وسدتها بعد حين ظلمة الكهف السحيقومضت تثاءب في خنوع ..
وتغط في نوم عميق ..***
وأستيقظت عند الصباح مع الصباح فلا جديدأمتص فرحتها الشتاء وذاب في فمها النشيد
ومضى الخريف وكم مضى من قبله فيها خريفبرعوده وكذابه .. وظلامه ..
ذاك المخيف .***
وهم له يتطلعون .. كأنهم لا يشبعونلا يشبعون من الوعود .. ويزرعون ..
ويزرعون .1948م