ألا أيها الأذكياء افرحوابما قسم الله لكم من ذكاء
ووقاكم الله شرّ الأمانــــــــــةإن الأمانة داء عياء
فسمّوا الخيانة ما شئتمواوسمّوا النفاق وسموا الرياء
أليس الذكاء اغتياب الصديــــــــق لتأخذ من خصمه ما تشاء
وأن تظهر الودّ للمارقينوتستبطن البغض للأوفياء!
وأن تبخس النّاس أشياءهموأن تدعي الفضل للأغبياء
**غدونا إلى زمنٍ قلبٍ
تنافس فيه الأسود الظباءوتسبق في حلبتيه السلا
حف إن نازعتها الجياد الفضاءفلا تعجبن إذا صفقوا
لها في ضجيجٍ يشق السماءكذلك أيامنا ما دريـــــــ
ــــــت أأجدر بالذم أم بالرثاء؟**
إذا قيل هذا كريم الخلالفمعناه هذا كثير الرياء
وإن قيل هذا ذكي أريبفمعناه هذا قليل الحياء
وإن قيل ذاك شجاع قويفمعناه ذاك جبان خواء!
وإن قيل ذاك رفيع المقامفمعناه أحقر من خنفساء
فيا رب هبني غباءً فإنّيوحقك أصبحتُ أهوى الغباء
وزدهم ذكاءً إلى أن تصحـــــــح معنى الغباء ومعنى الذكاء
أراهم على زندهم عاكفيـــــــــــــــن فما يقدح الزّند إلا هباء
وكم جلبوا أشطرًا لا تدروإن أرهقوا صباح مساء
وكم عصروا إذ أعدوا الكؤوس فما عاد في كأسهم من ذماء
ففيم العذاب إذن والجهادوفيم الصراع إذن والعناء
**تردى أناس ثياب العلوم
فشفّ عن الجهل ذاك الرّداءوقام الغرور مقام السماح
وحلّ العداء محل الوفاءإذا لعب النقص بالعاجزيــــ
ــــــن فإنّ مطاياهم الكبرياء1950