من كان يسقيني ومن ذا يطعموأنا على مهدي أصمّ وأبكم؟
من ذا يترجم صرختي ويحيلهامعنى فيدرك ما أقول ويفهم
وإذا أجنّ الليلُ مهدي من ترىيمسي يهدهده ولا يتبرم
من ذا يطيع أوامري ومن الذيفي ليله ونهاره أتحكم
ومن الذي أقلقت مضجعه بماآتيه مما يستثير فيحلم
***كم ذا ظمئت ولست أحسن مطلبًا
للماء أن أروى ... ولا أتكلمولكم أجوع فلا أهب مطلبا
وأظل أبكي تارة وأدمدممن كان يحميني الردى ويحيطني
برعاية فيها أنام وأحلمأمي... ويـا لفـؤادها من جِنّةٍ
كم ذا نعمت بها وكم ذا أنعمحتى درجت وتلك أكبر محنة
تلقى الأمومة في الحياة أعظمكم كنت أملأ ليلها ونهارها
عبثا يضيق الصدر عنه فتحلمأهوى عذاب أخي الصغيرمختاتلا
وأعيث في ماعونها فأحطموأظل أبتكر المشاكل كلّما
هدأت فلا تشكو ولا تتبرمأبكي وأصرخ أن منعت جريمة
ولكم تداري غيظها وتكتمتطغى غريزتها فتمسح أدمعي
فيذوب في كأس الحنان المفعمولكم مرضت فلم يخالط جفنها
غمض ٌ فتسهر والبرية نوّمأشكو فتشكو ما أحس كأنني
من جسمها عضو يزال فيعدمحتى إذا كشف السقام قناعه
عن مقلتي وزال ما تتوهمطفرت دموع البِشرُ ترسم فرحةً
فيها الحنان العبقري مجسمومضى الزمان يلف في طياته
زمر الحوادث وهي تتصرموشببت عن طوقي قويا شامخًا
ودم الشباب بمهجتي يتضرمومشيت في هذي الحياة مناضلا
حرّا أصول كما أشاء وأقدمزهت بما صنعت وطابت يومها
نفسًا وعاودها الخيال الملهموجئت بعيدًا وهي تدعو ربها
والدّمع فوق خدودها يترنمأنمو على دعواتها ودموعها
وتظلّ في محارابها يتهدم*****
هي شمعة ولهى تذوب لكي أرىخطوي وفي رقصاتها أتقدم
حاشا الأمومة ما نسيت حقوقهاوعهودها فهي الأبر الأرحم
أنا أن عبدت الله ثم نسيتهافأنا الذي يهذي بما لا يعلم
1954م