أغدًا ألقاك يا لهف فؤادي من غدوأُحيّيكَ ولكنْ بفؤادي أم يدي
أم بطرفٍ خاشع اللمحِ كَلِيلٍ مُجهَد؟لستُ أدري كيف ألقاكَ ولكني صَدي
ظامئٌ أرّقه البينُ وطولُ الأمد****
أنتَ يا جنّةَ حبّي واصطخابي وجنونيأنتَ يا قبلةَ روحي وانطلاقي وشجوني
أنتَ يا معبدَ صمتي وصلاتي وسكونيأغداً ألقاكَ؟ يا لهفَ فؤادي من غدِ
وأُحيّيكَ ولكنْ بفؤادي أم يدي****
أنا أخشى من غدٍ هذا وأرجوه اقتراباكنتُ أستدنيه لكنْ هِبْتُه لما أهابا
وتولّتْ دهشةُ القُرْبِ فؤادي فأناباهكذا أستبطنُ العمرَ نعيماً وعذابا
مهجةٌ سكرى وقلبٌ مُستهام يتغابى****
أتغاباكَ ولكنْ ظُنّني كيف تشاءْوأناديكَ ولكنّ نداءاتي دعاء
يا رجائي أنا وحدي، أدنا منكَ الرجاء؟أنا لولا أنتَ لم أحفلْ بمن راحَ وجاء
****هذه الدنيا سماءٌ أنتَ فيها القمرُ
هذه الدنيا عيونٌ أنتَ فيها البصرهذه الدنيا ليالٍ أنتَ فيها العُمُر
هذه الدنيا كؤوسٌ أنتَ فيها السَّكَرأغداً ألقاكَ؟ يا لهفَ فؤادي من غد
وأُحيّيكَ ولكنْ بفؤادي أم يدي****
فغداً لا نعرف الغيبَ ولا ماضٍ تولّىوغداً لا يعرف القلبُ لهذين مَحلّا
وغدًا تصطخبُ الجنّةُ أنهارًا وظِلّاوأُحيّيكَ ولكنْ بفؤادي ليس... إلّا!
1948