ماذا على طيفِ الأحبة ِ لو سرىوعليهم لو سامحوني بالكرى
جنحوا إلى قول الوُشاة ِ فأعرضواواللهُ يعلم أَنَّ ذلك مُفترى
يامُعرضاً عني بغير جناية ٍإلاَّ لما رقشَ الحسودُ وزوَّرا
هبني أَسأتُ كما تقوَّلَ وافترىوأتيتُ في حبّيك أمراً منكرا
ما بعد بُعدك والصدودِ عقوبة ٌيا هاجري قد آن لي أنْ تغفرا
لاتجمعنَّ عليَّ عَتْبكَ والنوىحسبُ المحب عقوبة ً أن يهجرا
عبءُ الصدود أخفُّ من عبء النوىلو كان لي في الحب أن أَتخيَّرا
لو عاقبوني في الهوى بسوى النوىلرجوتُهم وطمعتُ أن أَتصبَّرا
فسقى دمشقَ ووادِيَيها والحمىمتواصلُ الإرعادِ منفصمُ العرى
حتى ترى وجهَ الرياضِ بعارضٍأحوى وفودَ الدوح أزهرَ نيِّرا
وأعاد أياماً مضَين حميدة ًما بين حرَّة ِ عالقين وعشترا
تلك المنازلُ لا أعقَّة ُ عالجٍورمالُ كاظمة ٍ ولا وادي القرى
أرضٌ إِذا مرَّتْ بها ريحُ الصَّباحملتْ على الأغصان مسكاً أَذْفرا
فارقتُها لا عن رضى ً وهجرتُهالا عن قلى ً ورحلتُ لا متخيِّرا
أسعى لرزقٍ في البلاد مفرّقٍومن البليَّة أنْ يكون مقتَّرا
ولقد قطعتُ الأرضَ طوراً سالكاًنجداً وآونة ً أجدُّ مُغَوّرا
وأصونُ وجهَ مدائحي متقنّعاًوأكفُّ ذيلَ مطامعي متستّرا
كم ليلة ٍ كالبحرِ جبتُ ظلامهاعن واضح الصبح المنير فأسفرا
في فتية ٍ مثل النجوم تسنَّموافي البيد أمثالَ الأهلة ِ ضمَّرا
باتوا على شُعَب الرحال جوانحاًوالنومُ يفتل في الغوارب والذُّرى
مترنّحين من النُّعاس كأنهمشربوا بكاساتِ الوجيف المسكرا
قالوا وقد خاط النُّعاسُ جفونَهمأين المُناخُ فقلتُ جدوا في السرى
لا تسأموا الإدلاجَ حتى تُدركوابيضَ الأيادي والجنابَ الأخضرا
في ظلَ ميمونَ النَّقيبة َ طاهر الـأعراق منصور اللواءِ مظفَّرا
العادلِ الملك الذي أسماؤهفي كلّ ناحية ٍ تشرِّف مِنبرا
وبكلّ أَرضٍ جنة ٌ من عدله الــضافي أَسالَ نَداه فيها كَوثرا
عدلٌ يبيتُ الذئبُ منه على الطوىغرثانَ وهو يرى الغزالَ الأعفرا
ما في أبي بكر لمعتقد الهدىشكٌّ يريبُ بأنه خيرُ الورى
سيفٌ صقالُ المجدِ أخلصَ متنهُوأبان طيبُ الأصلِ منه الجوهرا
ما مدحُه بالمستعار له ولاآياتُ سؤدده حديثٌ يفترى
بينَ الملوكِ الغابرينَ وبينهفي الفضلِ ما بين الثريا والثرى
لا تسمعنَّ حديثَ ملكٍ غيرهيروى فكلُّ الصيدِ في جوفِ الفرا
نسختْ خلائقُه الكريمة ُ ما أَتىفي الكتب عن كسرى الملوك وقيصرا
كم حادثٍ خفَّت حلومُ ذوي النُّهىفي الرَّوع وادَ رزانة ً وتوقُّرا
ثَبت الجنان تُراعُ من وثَباتهيوم الوغى وثباته أسدُ الشرى
يقظٌ يكادُ يقولُ عمَّا في غدٍببديهة ٍ أغنتهُ أن يتفكّرا
حلمٌ تخفُّ له الجبالُ وراءَهعزمٌ ورأيٌ يحقرُ الإسكندرا
يعفو عن الذَّنب العظيم تكرُّماًويصدُّ عن قول الخنا متكبّرا
أينال حاسده علاه بسعيهِهيهاتَ لو ركب البُراقَ لقصَّرا
وله البنونَ بكل أرضٍ منهمملكٌ يقودُ إلى الأعادي عسكرا
من كلّ وضّاحِ الجبين تخالهُبدراً فإن شهد الوغى فغضنفرا
يعشو إلى نار الوغى شغَفاً بهامتقدِّمٌ حتى إِذا النقعُ انجلى
بالبيض عن سبي الحريم تأخَّراقومٌ زكوا أًلاً وطابوا مخبراً
وتدَّفقوا جوداً وراعوا منظراوتعافُ خيلُهمُ الورودَ بمنهلٍ
ما لم يكن بدم الوقائع أحمراحادثٍ خفَّتْ حلوم ذوي النُّهى
خوفاً وجأشُك فيه أربط من حِرايا أيها الملك الذي ما فضا
ثله وسؤدده ومحتده مراأنت الذي افتخر الزمان بجوده
ووجوده وكفاه ذلك مَفخراأللهُ خصَّك بالممالك واجتبى
لمَّا رآك لها الصلاح الأكبراأشكو إِليك نوى ً تمادى عمرُها
حتى حسبتُ اليومَ منها أشهُرالا عيشتي تصفو ولارسم الهوى
يعفو ولا جفني يصافحُه الكَرىأضحي عن الأحوى المريع محلأً
وأبيتُ عن وِرْدِ النمير منفَّراومن العجائب أَنْ تفيَّأ ظلَّكم
كلّ الورى ونبذت وحدي بالعراولقد سئمت من القريض ونظمه
ما حيلتي ببضاعة ٍ لا تُشترىكسدتْ فلما قمتُ ممتدحاً بها
ملك الملوك غدوت أربح متجرافلأشكرنَّ حوادثاً قذفت بآ
مالي إليك وحقٌّها أن تشكرالازلت ممدود البقا حتى ترى
عيسى بعيسى في الورى مستنصرا