جعل العتاب الى الصدود توصٌّلاريمٌ رمى فأصاب مني المقتلا
أغراه بي واشٍ تقوَّل كاذباًفأَطاعه وعصيت فيه العذَّلا
ورأى اصطباري عن هواه فظنَّهمللاً وكان تقية ً وتجمُّلا
هيهات أنْ يمحو هواه الدهرَ منقلبي ولو كانت قطيعتُه قِلى
ما عمَّه بالحسن عنبرُ خالِهإلا ليصبح بالسواد مجملا
صافي أَديم الوجه ما خطَّت يد الـأيَّام في خدَّيه سطراً مشكلا
كلٌّ مقرٌّ بالجمال له فمايحتاج حاكم حسنه أن يُسجلا
يفتَرُّ عن مثل الأَقاحِ كأنماعلَّتْ منابتُه رحيقاً سلسلا
ترفٌ تخال بنانه في كفّهقُضُبَ اللُّجَين ولا أقول الإِسحِلا
ما أرسلت قوسُ الحواجب أسهماًمن لحظه إلا أصابتْ مقتلا
فكأنَّ طرَّته وَضَوْءَ جبينِهوضحُ الصياح يقلُّ ليلاً أليلا
عاطيته صهباءَ كللَّ كأسهاحببُ المزاح بلؤلؤٍ ما فصّلا
تبدو بكفّ مديرها أنوارُهافتعيد كافورَ الأناملِ صندلا
في روضة ٍ بالنَّيربين أريضة ٍرضعتْ أفاويق السحائب حُفَّلا
أنّى اتجهتَ رأيتَ ماءً سائحاًمتدفقاً أو يانعاً متهدّلا
فكأنما أطيارها وغصونهانغم القيان على عرائس تجتلى
وكأنما الجوزاءُ ألقتْ زهرهافيها وأرسلتِ المجرة ُ جدولا
ويمرّ معتلُّ النسيمِ بروضهافتخالُ عطَّاراً يُحرّق منَدلا
فكأنها استسقت على ظمأٍ ندىموسى فأرسل عارضاً متهلّلا
ولربّ لائمة ٍ عليّ حريصة ٍباتتْ وقد جمعتْ عليَّ العُذَّلا
قالتْ أما تخشى الزمانَ وصرفهُوتقلُّ من إتلاف مالك قلتُ:لا
أأخافُ من فقرِ وجود الأشرفِ الـسلطان في الآفاق قد ملا الملا
الواهبِ الأمصارَ محتقراً لهاإنْ غيره وهب الهجانَ البزّلا
ما زار مغناه فقيرٌ سائِلٌفيعود حتى يستماحَ ويسألا
ملكٌ غدا جيدُ الزمان بجودهحالٍ ولولاه لكان معطّلا
يا أيها الملكُ الذي إنعامهلم يُبق في الدنيا فقيراً مُرْمِلا
لقد اتقيت اللهَ حقَّ تُقاتهونهجتَ للناس الطريقَ الأمثلا
وعدلتَ حتى لم تجد متظلمّاًوأخفتَ حتى صاحبَ الذئبُ الطُّلا
ورفعتَ للدين الحنيف منارهفعلاً وكنتَ بنصره متكفّلا
لولاكَ لانفصمت عرى الإسلام فيمصرٍ وأُخْمِلَ ذكره وتبدَّلا
تحكمت فيها الفرنجُ وغادرتأعلاجها محارب عمروٍ هيكلا
حاشا لدينٍ أنت فيه مطفرٌأنْ يُستباحَ حِماه أو أنْ يخذَلا
أنت الذي أجليت عن حلب العداوحميتَ بالسُّمر اللّدان الموصلا
كم مَوْفِقٍ ضنكٍ فرجتَ مضيقَهوطريقه لخائفه قد أشكلا
كم يوم هولٍ قد وردت وطعمهمر المذاق كريه نار المصطلا
ونثرتَ بالبيض المهنَّدة ِ الطُّلىونظمتَ بالسُّمر المثقَّفة ِ الكُلى
فاللهُ يخرقُ في بقائكَ عادة َ الدنيا ويعطيكَ البقاءَ الأطولا