سلوا صهواتِ الخيلِ يومَ الوغى عنَّاإِذا جهلتْ آياتُنا والقَنا اللُّدْنا
غداة َ لَقِيَنا دونَ دمياطَ جحفلاًمن الرومِ لا يُحصى يقيناً ولا ظنا
قد اتفقوا رأياً وعزماً وهمة ًوديناً وإِن كانوا قد اختلفوا لُسنا
تداعوا بأنصارِ الصليبِ فأقبلتْولُوغاً ولكنَّا ملكنا فأسجحنا
عليهمْ من الماذيّ كلُّ مفاضة ٍدلاصٍ كقرنِ الشمسِ قد أحكمتْ وضنا
وأطعمهم فينا غرورٌ فأرقلواإلينا سراعاً بالجيادِ وأرقلنا
فما برحتْ سمرُ الرماحِ تنوشهمبأطرافها حتى استجاروا بنا مِنَّا
سقيناهم كأساً نفتْ عنهمُ الكرىوكيف ينامُ الليلَ من عَدِم الأمنا
لقد صبروا صبراً جميلاً ودافعواطويلاً فما أجدى دفاعٌ ولا أغنى
فألقَوْا بأيديهم إِلينا فأحسنَّاوما برحَ الإحسانُ منا سجيّة ً
تَوارثَها عن صِيد آبائِنا الأبنامنحنا بقاياهم حياة ً جديدة ً
فعاشُوا بأعناقٍ مقلَّدة ٍ مَنَّاولو ملكوا لم يأتلوا في دمائنا
وقد جرَّبونا قبلها في وقائعٍتعلّمغمر القوم منّا بها الطعنا
فكم مِن مليكٍ قد شددنا إِسارهوكم من أسيرٍ من شقا الأسر أطلقنا
أسودُ وغى ً لولا قراعُ سيوفنالما ركبوا قيداً ولاسكنوا سجنا
وكم يوم حرٍّما لقِينا هجيرَهبسترٍ وقُرٍّ ما طلبنا له كِنَّا
فإنّ نعيمَ الملك في شظفِ الشّقايُنال وحلوَ العزّ من مُرّه يُجنى
يسيرُ بنا من آلِ أيوبَ ماجدٌأبى عزمُه أن يَستقرَّ به مغنى
كريمُ الثنا عارٍ من العارِ باسلٌجميلُ المحيّا كاملُ الحسنِ والحسنى
لعمركَ ما آياتُ عيسى خفيّة ٌهي الشمسُ للأقصى سناءً وللأدنى
سرى نحو دمياطَ بكل سميذعٍنجيبٍ يرى وردَ الوغى الموردَ الأهنا
فأجلى علوجَ الرومِ عنها وأفرحتْقلوبُ رجالٍ حَاَلَفتْ بعدَها الحزنا
وطهّرها من رجسهم بحسامههمامٌ يرى كسبَ الثنا المغنم الأسنى
مآثرُمجدٍ خلَّدتها سيوفُهلها نبأ يفنى الزمانُ ولا يفنى
وقد عرفتْ أسيافنا ورقابهممواقعَها فيها فإِنْ عاودوا عدنا